ما المقصود بالنيازك؟ 

2 إجابتان

النيازك

تعدُّ النيازك (Meteorites) أجسامًا صلبةً فضائية المنشأ، مكونة من أجزاء وبقايا المذنبات والكويكبات التي تطفو سويًة في الفضاء الخارجي في المنطقة التي تحيط بالشمس، حيث تتجمع فتات صخور الكويكبات في الحزام بين كوبي المريخ والمشتري، وعندما يصل النيزك إلى الغلاف الجوي لكوكب الأرض يبدأ بالاحتراق ويتحول إلى جمرة، وعندها نراه بشكله المعروف الذي له ذيل من الضوء يتشكل وراءه ويسمى النجم الهاوي. عندما تشاهد النيازك في السماء تراها صغيرة جدًا بحجم حبة الأرز، ولكن في الحقيقة تصل أوزانها إلى ما يقارب 60 طن، وقد وزن بعضها إلى 100 كيلوغرام.

يعود سبب احتراق النيزك خلال اختراقه للغلاف الجوي إلى الاحتكاك الذي يحصل بينه وبين ذرات الهواء، وذلك يؤدي إلى ارتفاع حرارته إلى درجات كبيرة وبالتالي يتوهج، أما الذيل الذي يتركه خلفه يتكون من غازات وجسيمات منصهرة، حيث يظهر الذيل على بعد 30 إلى 60 ميل من الأرض بسبب بدأ تفكك الجسيمات السابقة، وغالبًا يبقى هذا التوهج لثواني معدودة، أما بالنسبة لبعض الشهب النادرة؛ يمكن أن تستمر فترة توهجها لعدة دقائق. والنيازك التي تصل إلى الأرض من دون أن يصل بها إيّ تفتت تدعى بـ “الحجر النيزكي”.

يتعرض كوكب الأرض للملايين من النيازك بشكل يومي، إلا أن في بعض الأوقات المحددة من السنة تتلاقى الأرض مع مجموعة من بقايا المذنبات أثناء دورانها حول الشمس، ذلك يؤدي لوقوع حدث سنوي مشهور يعرف بوابل الشهب، وهو عبارة عن مجموعة من النيازك المتفرقة التي تتساقط على شكل أمطار.

كما تمّ تصنيف النيازك بالاعتماد على أنواع المواد الكيميائية والعناصر الكيميائية والمعادن التي تدخل في تركيبها، ويمكن تقسيمها بشكل أساسي إلى ثلاث أنواع، والتي هي: النيازك الحجرية وتمثل 94% من مجمل النيازك الأرضية، والنيازك الحديدية وتمثل 5%، أما النيازك الحجرية الحديدية فتمثل 1% فقط. وسأتكلم بتفصيل أكبر عن هذه الأنواع:

  • النيازك الحجرية (Stony meteorites): وأكثر ما يميزها عن غيرها هو القابلية الكبيرة للبعض منها على الانصهار، مما دفع العلماء إلى تسميتها أيضًا بـ “النيازك القابلة للانصهار” أو (achondrites)، ولكن القسم الآخر لا ينصهر ويدعى “النيازك غير القابلة للانصهار” أو (chondrites)، والنوع غير المنصهر من النيازك الحجرية هو أكثر شيوعًا، حيث أنها تمثل ما يقارب 87% من مجمل النيازك الصخرية، وهي مهمة جدًا لاحتوائها على خليط ميكانيكي من مكونات السديم الشمسي أو ما يسبقه.
  • النيازك الحديدية (Iron meteorites): ويعتقد أن مصدر هذه النيازك يأتي من لب الكويكبات التي انصهرت، حيث أنها تتكون بشكل رئيسي من معدني النيكل والحديد، بالإضافة إلى ذلك كميات صغيرة من كربيد الفلزات والكبريت، وبعود سبب تكون هذا اللب المعدني في الكويكبات إلى اضمحلال وانصهار العناصر المشعة عبر التاريخ، ومن ثم انصهرت مع الكويكبات، مما أدى إلى زيادة كثافتها بما يكفي للغوص نحو مركز لتشكل اللب. والنيازك التي تتشكل من انصهار الكويكبات تتعرض للعديد من التغيرات الكيميائية والفيزيائية، فهي تتحول إلى الحالة الصلبة بعد أن تمر بحالتها المنصهرة، ويدعى هذا النوع بشكل خاص بالنيازك التفاضلية، وتتماثل بنية النيازك الحديدية مع بنية بعض الكواكب التي تملك أيضًا لبًا معدنيًا، مثل الزهرة، والمريخ، وعطار، والأرض.
  • النيازك الحجرية الحديدية (Stony iron meteorites): ويتكون هذا النوع بشكل متساوي من سبيكة الحديد والنيكل ومعدن السيليكا وبعض الأحجار الكريمة.

للنيازك دور كبير ومهم في دراسة التغيرات التي طرأ على الكون خلال ملايين السنين، ومن خلالها استطاع العلماء معرفة عمر الكواكب وحرارتها الداخلية والخارجية.

أكمل القراءة

النيازكالنيزك هو صخرة أو جسم فضائي يسقط على الأرض من الفضاء، ويمثل عينة صغيرة عن عالم الفضاء الواسع وأجرامه السماوية، يختلف حجم تلك النيازك وتترواح من حجم حبيبات الغبار ويمكن أن تصل إلى أحجام الكويكبات الصغيرة وتسمى بالنيازك الضخمة.

عندما يدخل النيزك الغلاف الجوي للأرض يحترق نتيجة احتكاكه مع الهواء وسرعته الكبيرة، فنراه على هيئة ومضة من الضوء تتخطى السماء وتسمى بالشهب، أو النجوم المتساقطة، أو الكرات النارية كما يحب أن يسميها البعض، وله العديد من الدلالات الرومانسية. عندما ينجو هذا الجرم السماوي من رحلتة عبر طبقات الغلاف الجوي ويصطدم بالأرض، يطلق عليه اسم نيزك.

مصدر النيازك

تأتي جميع النيازك من داخل نظامنا الشمسي. ومعظمها عبارة عن شظايا من كويكبات انشطرت منذ فترة طويلة، كانت موجودة بين المريخ والمشتري. تدور مثل هذه الشظايا حول الشمس لبعض الوقت (غالبًا ملايين السنين) قبل أن تصطدم بالأرض.

يوجد ثلاثة أنواع رئيسية للنيازك:

  • النيازك الصخرية: وتشكل معظم النيازك التي تسقط على الأرض، وتقسم بدورها إلى نيازك قابلة للانصهار، وأخرى غير قابلة للانصهار.
  • النيازك المعدنية: تحتوي النيازك المعدنية في الغالب على الحديد والنيكل، وتشكل 5% من مجمل النيازك.
  • النيازك الصخرية المعدنية: التي تتكون من كل من المواد الصخرية والمعدنية، وتشكل 1% فقط من النيازك. نشأت بعض هذه النيازك على القمر أو المريخ وبالتالي أعطت العلماء نظرة ثاقبة للأجسام المختلفة في النظام الشمسي.

يعتبر نيزك مورشيسون أحد أشهر الصخور الفضائية التي سقطت على الأرض، حدث ذلك في عام 1969، دٌرس هذا النيزك بشكل جيد لأنه غني بالمركبات العضوية، ويعتبر نيزك هو هيلز 84001، أحدث نيزك نشأ عن كوكب المريخ  حتى الأن، وتكمن أهميته لاكتشاف بعض العلماء أدلة على وجود بكتيريا قديمة مختبئة بداخله.

تواتر سقوط النيازك على الأرض:

تدير ناسا نظامًا لرصد النيازك في جميع أنحاء الولايات المتحدة، والذي يبحث عن الخطوط المضيئة في السماء أثناء الليل، ليتمكن الباحثون من فهم مكان وعدد المرات التي تسقط فيها النيازك على الأرض. تظهر النيازك سنويًا أو على فترات منتظمة وعادة ما يتم تسمية زخات النيازك على اسم النجم أو الكوكبة القريبة من مكان ظهور الشهب في السماء.

يقدر العلماء أن حوالي 48.5 طنًا (44 طنًا أو 44000 كيلوجرام) من المواد النيزكية تسقط على الأرض كل يوم، يمكن رؤية عدة شهب في الساعة الواحدة  في أي ليلة، وفي بعض الأحيان تكون أعدادها كبيرة جداً وتسمى بزخات النيازك. لا يلاحظ عامة الناس معظم هذه النيازك، فهي تحترق في الغلاف الجوي قبل وصولها الأرض، والجزء المتبقي يسقط في آماكن غير مسكونة، ويتبقى احتمال ضئيل جداً لسقوطه في مكان مسكون، على سبيل المثال سقط أكبر نيزك على الأرض في عام 1908، في بالقرب من منطقة مسكونة في سيبيريا ونتج عنه انفجار ضخم وقتل العديد من الحيوانات وأحدث دمارًا هائلًا في تلك المنطقة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالنيازك؟ "؟