ما المقصود بجمهويات آسيا الوسطى؟

2 إجابتان

جمهوريات آسيا الوسطى

تدلّ عبارة جمهوريات آسيا الوسطى على المنطقة التي تتوسط قارة آسيا، والمكونة من خمسة جمهورياتٍ قديمةٍ كانت تتبع للاتحاد السوفيتي في السابق، وهي:

  • جمهورية كازخستان.
  • جمهورية قيرغيزستان.
  • جمهورية طاجيكستان.
  • جمهورية تركمانستان.
  • جمهورية أوزبكستان.

وقد اعتبرت تلك الجمهوريات الخمسة في القرن التاسع عشر من أجزاء ما سميت بروسيا القيصرية آنذاك، ومع مرور السنوات وظهور الاتحاد السوفيتي خلال القرن العشرين أصبحت تلك الجمهوريات تابعةً له، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي استقلت كل جمهوريةٍ على حدا لتصبح بلدًا مستقلًا وسيّد قراراته.

ونتيجةً لذلك أطلق على تلك المنطقة الجغرافية اسم آسيا الوسطى واستمر هذا الإسم حتى يومنا هذا، وهناك من يقول بأنّ منطقة آسيا الوسطى تضم جمهوريتين إضافيتين وهما منغوليا وأفغانستان، وبالرغم من وجودهما الجغرافي في تلك المنطقة وسجلهما التاريخي الذي يؤكد ذلك منذ أكثر من مئة عام، إلّا أنهما لم تكونا تابعتان للاتحاد السوفيتي الأمر الذي جعلهما خارج تصنيف دول آسيا الوسطى، وذلك لاشتراك جمهوريات الاتحاد السوفيتي الخمسة في مسارٍ واحدٍ للتنمية وهو أمرٌ لا ينطبق على تلك الدولتين.

وبالرغم من غنى جمهوريات آسيا الوسطى بثقافتها وتاريخها، إلا أن هناك ثلاثة أسبابٍ لا تشجع الناس على اعتبار منطقة آسيا الوسطى وجهةً للناس الراغبين بالسفر، وهي:

  • اعتبار جمهوريات آسيا الوسطى من أجزاء الاتحاد السوفييتي السابق، فقد كانت تلك المنطقة آنذاك مغلقةً بالنسبة للسياحة، على الرغم من وجود مناظر طبيعيةً ومميزة، كوجود قممٍ جبليةٍ هي الأعلى في دول الاتحاد السوفيتي، كما أنها تضم بحيرةً ضخمةً تقع في جمهورية قيرغيزستان، إلا أن ذلك لم يجعل تلك المنطقة ذات صيتٍ بالنسبة لأعدادٍ كثيرةٍ من السياح، مما جعلها منطقةً مجهولٌةً لمن هو من خارج الاتحاد السوفيتي.
  • استقلال الدول أو الجمهوريات التابعة للاتحاد السوفيتي: حين حصلت تلك الدول على استقلاليتها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي لم تُغير من خططها ولم تطور من نفسها في مجال السياحة، لذلك بقيت منطقة آسيا الوسطى مجهولةً بالنسبة للسياح.
  • تراجع حركة طريق الحرير، فقد كانت تلك المنطقة صلة وصلٍ لثقافاتٍ تتبع لعدة بلادٍ كونها تقع في المنتصف، ولم يكن لديها حدودٌ تجعلها منطقةً مغلقة، لهذا السبب استخدمها البدو كطريقٍ لنقل البضائع، ومن ثم تطور ذلك الطريق ليصبح أشبه بالسوق المليء بالبائعين على طوله، وبقي طريق الحرير مزدهرًا حتى القرن السادس عشر، حيث نشأت طرقٌ تجاريةٌ أخرى ومنها ما كان بحريًا، مما أدى إلى تدهور تلك المنطقة وظهور العشائر فيها، وبالتالي لم تعد تُرغب أحدًا بالقدوم إليها.

ويعود تاريخ تسمية آسيا الوسطى إلى عام 1843 ميلادي، فقد اقترح العالم الجغرافي (ألكسندر فون همبولت)، هذا الإسم ليشمل إضافةً للجمهوريات الخمسة، منطقتي أفغانستان وغرب الصين، لوجود روابط جغرافيةً وثقافيةً بينهم، ولكن لم ينجح ذلك نتيجةً للصراع الذي نشأ بين إنجلترا وما عرف بروسيا القيصرية، ففي عام 1895 قُسمت منطقة جبل بامير لتجعل قسمًا من طاجيكستان تابعًا لأفغانستان، لهذا السبب لم تكن منضمةً لآسيا الوسطى، أما بالنسبة لمنطقة غرب الصين فلم تنضم أيضًا نتيجة اختلاف ثقافتها عن مناطق آسيا الوسطى وبالتالي عدم إتباعها لها.

أكمل القراءة

جمهوريات آسيا الوسطى أو وسط آسيا هي منطقة جغرافية تقع في قارة آسيا تبلغ مساحتها نحو 4.003.400 كم² ويسكنها 61 مليون نسمة. وتمتد من بحر قزوين في الغرب إلى حدود غرب الصين في الشرق. يحدها من الشمال روسيا ومن الجنوب إيران وأفغانستان والصين. تتكون المنطقة من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابقة وهي كازاخستان وأوزبكستان وطاجِيكستان وقِيرغيزستان وتُركمانستان.

يمكن تقسيم المناظر الطبيعية جغرافياً في آسيا الوسطى إلى السهول العشبية الشاسعة لكازاخستان في الشمال وحوض تصريف بحر آرال في الجنوبِ. تتكون حوالي 60 في المائة من المنطقة من الأراضي الصحراوية، والصحاري الرئيسية هي قره قوم، التي تحتل معظم تركمانستان، وقيزيل قوم، التي تغطي معظم غرب أوزبكستان.  معظم المناطق الصحراوية غير مناسبة للاستخدام الزراعي إلا على طول ضفاف نهري آمو داريا (أو نهر جيحون) وسير داريا (أو نهر سيحون)، والتي تشق طريقها شمال غرباً عبر قيرغيزستان وطاجِيكستان وشَرق أوزبَكستان وتُركمانستان بعد الارتفاع في سلاسلِ الجبالِ إلى الجنوبِ والشرق. يصبُّ هذين النهرينِ الرئيسيّين في بحر آرال ويوفران معظم موارد المياه في المنطقة، على الرغم من أن شمال كازاخستان تسيل منها الأنهار التي تتدفق شمالاً إلى روسيا. يحدها من شرق وجنوب آسيا الوسطى ألطاي الغربية وسلاسلِ الجبالِ العالية الأُخرى المُمتدة إلى إيران وأفغانستان وغرب الصين.

تعاني وسط آسيا من ظروف مناخية شديدة الجفاف، وقد أدى عدم كفاية هطول الأمطار إلى اعتمادهم الكبير على نهرَي سير داريا وآمو داريا للري. تشهد المنطقة ككل صيفاً حاراً وشتاءً بارداً، مع الكثير من أشعة الشمس وقلة الأمطار. وقد أدت ندرة المياه إلى توزيع سكاني غير متكافئ للغاية، حيث يعيش معظم الناس على طول ضفاف الأنهار الخصبة أو في سفوح الجبال الخصبة في الجنوبِ الشرقيّ. ويعيش عدد قليل نسبياً في مساحات شاسعة قاحلة من وسط وغرب كازاخستان وغرب أوزبكستان وتركمانستان.

أكبر خمس مجموعات عرقية في آسيا الوسطى، بترتيب تنازلي من حيث الحجم، هي الأوزبكية، والكازاخستانية، والطاجيكية، والتركمانية، والقرغيزستانية. وجميع هذه المجموعات تتحدث لغات تتعلق بالتركية باستثناء الطاجيكيين الذين يتحدثون لغة تتعلق بالفارسية. الإسلام هو الدين السائد، ومعظم أتباع أهل السنة. نتيجة للاندماج التاريخي للمنطقة في روسيا ثم الاتحاد السوفييتي، فإن أعداداً كبيرة من الروس والأوكرانيين تمنحها صفة مميزة متعددة الأعراق.

كان النمو السكاني في آسيا الوسطى سريعًا جدًا في القرن العشرين نتيجةً لارتفاع معدلات المواليد والتدابير الصحية السوفييتية التي أدت إلى انخفاض معدلات الوفيات. شهدت المنطقة مشاكل بيئية في أواخر القرن العشرين بسبب آثار التنمية الزراعية السريعة والاعتماد المفرط على الري وتأثيرات اختبار الأسلحة النووية السوفييتية في بعض المناطق.

يتركز النشاط الاقتصادي في آسيا الوسطى على الزراعة المروية في الجنوبِ والصناعاتِ الثقيلة والخفيفة والتعدين في كازاخستان. تحت الحكم السوفييتي، زودت المنطقة معظم قطن الاتحاد السوفييتي وكانت موردًا رئيسيًا للفحم والمعادن الأخرى للاستخدام الصناعي. تهيمن زراعة القطن المروي في الشرق والجنوب الشرقي، في حين أن هناك بعض الزراعة الجافة للقمح في المقاطعات الشمالية البعيدة لكازاخستان.

كانت آسيا الوسطى من الناحية التاريخية مترابطة بشكلٍ وثيق. وكنتيجة لذلك اعتُبرت منطقة تقاطع الطرق لحركة الناس، والسلع، والثقافات بين أوروبا، والشرق الأوسط، وجنوب آسيا، وشرق آسيا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بجمهويات آسيا الوسطى؟"؟