ما المقصود بخط تقسيم المياه؟ 

2 إجابتان

يمتلئ سطح كوكب الأرض بالعديد من التضاريس سواء على المسطحات المائية أو اليابس. وقد منّْ الله علينا إذ وفر لنا على سطح هذا الكوكب العديد والعديد من مصادر المياه المختلفة والتي تعتبر سببًا لاستمرار حياة البشرية وبعض الكائنات الأخرى.

وتشكل المسطحات المائية حوالي 71% من إجمالي مساحة هذا الكوكب، وتتخذ تلك المسطحات العديد من الأشكال والأنواع، فمنها البحار والمحيطات والأنهار والبحيرات ومصبات الأنهار والمستجمعات المائية. وتصور حجم هذه المياه هو أمر صعب نسبيًا، فكل هذه المصادر تساوي 326 مليون ميل مكعب من إجمالي مساحة الأرض، وكل ميل مكعب يساوي تريليون جالون من الماء.

لا تحتوي مصادر المياه على نفس النوع ذاته من الماء، فهناك مسطحات تحتوي على مياه عذبة حوالي 2.5% من إجمالي المياه والبعض الآخر يحتوي على مياه مالحة وتبلغ حوالي 97.5% من المياه على الكوكب. أيضًا ليست جميع مصادر المياه تتواجد بسهولة فوق سطح الأرض، فهناك المياه الجوفية التي توجد في باطن الأرض وتكون هذه المياه عذبة غالبًا.

وليس استخدام الماء قاصرًا فقط على حاجة الجسم له كشراب بل أيضًا يدخل كعنصر أساسي في الغذاء ويدخل في العديد من الصناعات وهو عصب الزراعة، ذلك بالإضافة للاستخدامات المنزلية والترفيهية.

ذكرًا للمياه وأهميتها، فإن تخرين المياه وحفظها هو أمرٌ ضروريٌ للغاية. هناك العديد من الطرق لحفظ المياه وتخزينها فمنها الطبيعي مثل المستجمعات المائية ومساقط الأنهار وأحواض المياه. وهناك أيضًا الوسائل التي استخدمها الإنسان وبناها لحماية المياه مثل السدود.

من المصادر الطبيعية لتخزين الماء المستجمع المائي: وهو مساحة كبيرة من الأرض تتقارب ويتم تجميع المياه على سطحها دون تدخل الإنسان حيث تكون هذه المياه عادة ناتجة من هطول الأمطار والسيول أو ذوبان الجليد. وأحيانًا تكون هذه البقعة بجوار بعض التضاريس المائية الأخرى كالنهر أو البحيرة أو الخور، وعندما يزداد منسوب الماء المخزن بهذا المستجمع المائي فإنه يندمج مع المسطح المائي القريب منه.

ومن أمثلة هذه العملية الطبيعية تشكيل الغدير بجوار نهر النيل حتى إذا ما ازداد منسوب الماء فيه اندمج مع النهر وأصبح رافدًا له، كما يُعد أيضًا نهري دجلة والفرات جزءًا مرتبطًا مع أحواض المستجمعات المائية الخاصة بهما وبنهر شط العرب أيضًا.

في جيولوجيا المستجمعات والأحواض المائية يوجد ما يسمى بخط تقسيم المياه ويتم تعريفه بأنه مرتفع يفصل بين حوضين مائيين متجاورين أو بين مستجمعين للماء وغالبًا ما يتم تمييز هذا المرتفع بأنه جبل أو هضبة، ويسقط ترسيب المياه على جانبي هذا المرتفع مؤديًا لازدياد عرضه أو حجمه.

من أمثلة خطوط تقسيم المياه جبلي الروكي والأنديز واللذان يشكلان خط تقسيم مياه الأنهار التي تجري شرقًا وغربًا في قارتي أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية.، أيضًا خط تقسيم مياه امبالا والذي يقسم بين نهري إندوس وجانجا في الهند.

وتدخل خطوط تقسيم المياه أحيانًا في تقسيم الحدود السياسية بين الدول،فإن الحدود السياسية العربية في أفريقيا تتحدد من الجنوب بتشكيل خط تقسيم المياه في بعض روافد نهر النيل في حوض الغزال من ناحية وفي حوضي التشاد والاوبنج من الناحية الأخرى.

أكمل القراءة

خط تقسيم المياه (water divide) هو مُصطلَحٌ جُغرافيّ يُطلَق على أي منطقة مُرتَفِعة تفصُل بين حوضي تصريف لمجموعتين نهريتين أو مُستجمَعين مائيَّيْن، وغالبًا ما تكون هذه المنطقة المُرتِفعة هي قمة جبل أو هضبة.

كما يُعتبَر هذا المُصطلَح مُرادِفًا لعدّة مُصطلحات أخرى مثل الفاصل (A divide) أو فجوة الصرف أو حد الصرف (drainage divide) أو خط التلال، وذلك تِبعًا لآلية فصل المجموعتين المائيتين كُلّا منهما على جانِب مُختلِف من جوانب الخط، ولفهم آلية الفصل أو خط تقسيم المياه، تمعّن الصورة التالية جيدًا:

خط تقسيم المياه

وهنالك ثلاثة أنواع من خط تقسيم المياه أو الفواصل وفجوات الصرف:

  • خط تقسيم المياه القارّي (Continental Divides):

حيث يقسُم هذا الخط الأحواض النهرية أو المجمعات المائية في القارة الواحدة، وقد تحوي كل قارة على أكثر من خط تقسيم أو فاصل للمياه كونها قد تحوي أكثر من حوضي تصريف للأنهار أو المُستجمَعات المائية، فمثلًا في قارة أمريكا الشمالية قد يوجد حوالي خمسة خطوط للتقسيم المياه أو حدود فاصلة، لعلّ أهمها هي قمة جبال الروكي التي تفصُل بين مُجمَل المياه التي تصبّ في المحيط الهادي من الغرب، والمياه التي تصب في كل من المحيط المتجمّد الشمالي وخليج هدسون والمحيط الأطلسي وخليج المكسيك من الشرق.

  • خطوط تقسيم المياه الرئيسية (Major Divides):

وتفصُل هذه الخطوط بين حوضي تصريف لنهرين يتدفّقان أو يصبّان في جسم مائي واحد دون أن يلتقيان، وممكن أن يكون هذا الخط أو الفاصل كبير أو صغير وتستطيع أن ترى مثالًا واضحًا على هذا النوع في نهر الأصفر (The Yellow River) ونهر اليانغستي (The Yangtze River) فعلى الرغم من عدم التقاء النهرين معًا إلا أنّه وبسبب خط تقسيم مائي او فاصل تتشكّل نقطة تحوّل عند النهر الأصفر في شمال الصين ليصُب في أحد البحور التي تُشكّل جزءً من المحيط الهادي، وعلى جنوب هذا الفاصل يُشكّل نهر اليانغستي أيضًا مستجمعًا مائيًا يصبّ في بحر الصين الشرقي الذي يقع على أطراف المحيط الهادي، وبهذا كلا النهرين أصبحا يصبّان في المحيط الهادي على الرغم من عدم التقائهما.

وكمثال آخر على هذا النوع، قد ترى هذه الخطوط والفواصل في مستجمعات المياه العديدة في دولة غانا في غرب قارة إفريقيا، لتصبّ في النهاية جميع أنهار دولة غانا ومستجمعاتها المائية في خليج غينيا في المحيط الأطلسي.

  • خطوط تقسيم المياه الصغيرة أو الطفيفة (Minor Divides):

وقد ترى هذا النوع في أغلب الأنهار، ويفصُل هذا النوع الأنهار التي ستلتقي مُجدّدًا، على سبيل المثال يتعرّض نهر ميسوري (Missouri) في قارة أمريكا الشمالية لفصل بسيط يجعله ينقسم باتجاهين مُختلفين، فتمتد مستجمعات مياه نهر ميسوري الشمالية حتى المقاطعات الكندية ألبرتا وساسكاتشوان، أمّا المستجمعات الجنوبية فتصل حتى ولاية ميسوري الأمريكية، إلى أن يلتقي نهر ميسوري مع نهر الميسيسبي (Mississippi) بالقرب من مدينة هارتفورد (Hartford) الأمريكية – كون نهر ميسوري من روافد نهر المسيسبي- وتتدفّق جميع المستجمعات المائية والأنهار السابقة إلى خليج المكسيك وتصبّ فيه.

خط تقسيم المياه

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بخط تقسيم المياه؟ "؟