ما المقصود بدويلات البلطي؟ 

2 إجابتان

يُعبّر مصطلح دول البلطيق عن الدول التي تقع في حوض بحر البلطيق، وتُعرف أيضًا باسم جمهوريات البلطيق أو الدول البلطيّة، والتي تشمل المنطقة الشماليّة الشرقيّة من أوروبا، وتشمل هذه الدول:

  1. استونيا.
  2. لاتفيا.
  3. ليتوانيا.

دويلات البلطيق

يُشكّل بحر البلطيق الحدود الغربيّة والشماليّة لهذه الدول، بينما تحد هذه الدول من الشرق روسيا، ومن الجنوب الشرقيّ روسيا البيضاء، كما تتشارك هذه الدول في الجزء الجنوبي الغربي منها حدودًا مع كل من بولندا وبروسيا الشرقيّة (التي تُعتبر حاليًا منطقة تابعة لروسيا).

تُعتبر هذه المنطقة غنيّة بالموارد المائيّة إذ يوجد ما يزيد عن 7000 بحيرة في منطقة البلطيق فضلًا عن عددٍ كبيرٍ جدًا من المستنقعات، بالإضافة إلى وجود العديد من الأنهار الكبيرة مثل نهر النيمان الموجود في ليتوانيا ونهر دفينا الغربي الموجود في لاتفيا، وفيما يخلص جيولوجيا المنطقة يشكل الحجر الرملي والحجر الجيري والحجر الزيتي القسم الأكبر من التربة.

تتميّز دول البلطيق بمناخٍ بارد ورطب في نفس الوقت، وتكون درجات الحرارة معتدلة ولطيفة مقارنةً مع الدول الأخرى الموجودة في شرق أوروبا مثل روسيا التي يسودها مناخ شديد البرودة، بالإضافة إلى تسجيل المنطقة لكميات كبيرة من الهطولات المطريّة سنويًا وخصوصًا في المرتفعات الجبليّة، وتشكّل الغابات حوالي ثلثي منطقة البلطيق ومن أشهر الأشجار الموجودة هي أشجار الصنوبريات بأنواعها المختلفة، وتتمتّع المنطقة بتنوّع بيولوجي كبير حيث يسكن هذه الغابات حيوانات الأيل والخنازير البريّة والغزلان والذئاب والأرانب البريّة والغرير.

تتحدث الشعوب اللاتفيّة والليتوانيّة اللغات التي تنتمي إلى الفرع البلطيقي لعائلة اللغات الهنديّة الأوروبيّة (Indo-European linguistic) والتي تُعرف باسم لغات البلطيق (Balts)، بينما يتحدّث سكان استونيا اللغات المنحدرة من عائلة اللغات الفنلنديّة الأوغريّة (Finno-Ugric) وذلك نظرًا لاعتبار سكان استونيا شعوبًا فنلنديّة الأصل، وفي الحقيقة تأثّرت شعوب استونيا بشدّة بالثقافة الألمانيّة، وحاليًا تقتصر ممارسة الاستونيون للعادات والتقاليد الفنلنديّة على أنّها جزء من الفلكلور الشعبيّ لا أكثر.

كانت دول البلطيق الثلاثة جزءًا من الاتحاد السوفيتي سابقًا، وفي عام 1991 نالت هذه الدول استقلالها الذاتيّ، وتناقصت أعداد السكان الروس للمنقطة، بعد أن شهدت هجرة كبيرة خلال النصف الثاني من القرن العشرين في محاولة من روسيا لفرض سياسة الترويس (فرض الهيمنة والسيطرة الروسيّة من خلال نشر اللغة والثقافة الروسيّة) على الشعوب البلطيقيّة، وعملت هذه الدول بجد وكافحت من أجل تحقيق النهضة الاقتصاديّة، حيث كانت أيام سيطرة الاتحاد السوفيتيّ من أكبر مصنعي أجهزة الاتصال اللاسلكي للجيش السوفيتيّ، وحاليًا تُعتبر الزراعة من أهم الأنشطة الاقتصاديّة للبلاد، والتي تشمل زراعة البطاطا والحبوب، بالإضافة إلى اعتمادهم على تربية المواشي وإنتاج الأخشاب وصيد الأسماك وتصنيع الإلكترونيات والمعادن.

يبلغ حاليًا تعداد سكان دول البلطيق الثلاثة الذين في السن القانوني للعمل ما يقارب 3.3 مليون نسمة يعيش نصفهم في ليتوانيا، التي تتميّز بمستوى تعليمي عالٍ، حيث أنّ 92% من السكان حاصلين على شهادة تعليم عالٍ أو شهادة ثانويّة، الذي يُعتبر أعلى مستوى تعليمي بين جميع دول الاتحاد الأوروبيّ، كما أنّ 93% من سكان ليتوانيا يتحدّثون لغة أجنبيّة واحدة على الأقل، وبالرغم من ذلك فتعد دول البلطيق هي الأدنى من حيث الأجور في الاتحاد الأوروبيّ.

أكمل القراءة

دول البلطيق هي ثلاث دول على شواطئ بحر البلطيق، وهي: إستونيا ولاتفيا وليتوانيا. جغرافيًا، يحد دول البلطيق من الغرب والشمال بحر البلطيق، ومن الشرق روسيا ومن الجنوب الشرقي بيلاروسيا، ومن الجنوب الغربي بولندا، تبلغ مساحتها 175000 كيلومتر مربع (67567 ميل مربع)، ويبلغ عدد سكان دول البلطيق حوالي 6.1 مليون نسمة، على الرغم من أوجه التشابه بين الدول الثلاث في التاريخ والسياسة والجغرافيا، إلا أن لكلٍ منها لغة خاصة، الإستونية واللاتفية والليتوانية، ويوجد نسبة جيدة من السكان يجيدون اللغة الروسية أيضًا.

ما المقصود بدويلات البلطي

أما من ناحية التاريخ، فقد مرَّ على هذه المنطقة العديد من القِوى السياسية المُختلِفة، ففي أربعينيات القرن الماضي تقدم الجيش الأحمر السوفيتي لاحتلال دول البلطيق الثلاث وضمها للاتحاد السوفيتي، حيث أقام السوفيت انتخابات مشبوهة كانت نتائجها الإجماع دمج دول البلطيق الثلاث مع الاتحاد الروسي، وكان ذلك في أغسطس 1940، وخلال هذه الفترة عانى سكان جمهوريات البلطيق من القمع والإعدام والترحيل الجماعي، فقد رُحِّلَ عشرات الآلاف إلى سجون غولاغ (معتقل سيبيريا) أو معسكرات العمل من قِبَل الحكومة السوفيتية، كما اُعتُمِدت اللغة الروسية كاللغة الرئيسية الوحيدة.

من ثمّ قَدِمَت الجيوش الألمانية النازية واحتلت البلاد وذلك في عام 1941، ولم يأتوا ليحرروا وإنما استمروا بالتمييز والترحيل الجماعي والقتل الجماعي. وفي عام 1944، أعاد الجيش الأحمر احتلال البلدان وأُعيد الحكم السوفيتي مرةً أخرى، وفي عام 1987 انطلقت مظاهرات جماهيرية واحتجاجات مختلفة جابت البلاد تدعو للانفصال عن الاتحاد السوفيتي والتي عُرِفت بثورة الغناء، وتم الاستقلال في عام 1991 عند انهيار الاتحاد السوفيتي.

تتميز عواصم دول البلطيق بسحر مميز وفريد، وتضم:

  • ريغا: عاصمة لاتفيا، التي تتميز بمبانيها المبينة على طراز الفن العمراني الحديث أو ما يُسمى الأرت نوڤو (Art Nouveau).
  • فيلنيوس: عاصمة ليتوانيا، هنا سنجد الأسلوب الباروك في المباني، وذلك لكون ليتوانيا ذات الأغلبية الكاثوليكية.
  • تالين: عاصمة إستونيا، تقدم تالين للزائرين تجربة روح العصور الوسطى، المنتشرة في كل مكان في الشوارع والمباني المرصوفة.

معلومات متنوعة عن دول البلطيق:

  • عند السفر برًا إلى دول البلطيق، فهناك العديد من مواقع ملائمة للتخييم، والتي يقع معظمها بأماكن ذات طبيعة خلاَّبة مع إمكانية الوصول إلى الأنهار أو البحيرات أو البحر للسباحة.
  • هناك العديد من الطرق للدراجات الهوائية الآمنة للسفر إلى دول البلطيق، وكل سنة يوجد طريق جديد، على سبيل المثال ، طريق Euro Velo 13 على طول ساحل بحر البلطيق.
  • إن دول البلطيق الثلاث أعضاء بما يُسمى منطقة شنغن، وبالتالي يمكن لمواطني دول البلطيق الانتقال من دولة إلى أخرى في أوربا دون أي ضوابط حدودية داخلية.
  • تنتمي شعوب دول البلطيق أيضًا إلى طوائف مسيحية مختلفة كالأرثوذكسية (إستونيا) واللوثرية (لاتفيا) والكاثوليكية (ليتوانيا)، وغيرها في كل بلد.
  • جميع دول البلطيق لديها عملة واحدة وهي اليورو (EUR).

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بدويلات البلطي؟ "؟