ما المقصود بشعب الخويصان؟

2 إجابتان

تعود كلمة خويصان أو خويسان، إلى كلمةٍ مركبةٍ من جزأين”خويخو_سان” وهم عبارة عن أحد أقدم التجمعات البشرية التي سكنت القارة الإفريقية ويدعون بشعب خويسان.

تشير الدلالات الأثرية التي وُجدت في عدة مناطق من أفريقيا، أن هذه المجموعة امتهنت الرعي إلى جانب الصيد حيث اكتُشفت العديد من الأحافير لحيوانات الماشية، وبالقرب منها أدواتٌ تشبه إلى حدٍّ كبيرٍ أدوات الصيد. يقول العلماء إنه من الصعب التمييز بين الصيادين والرعاة في تلك المنطقة، حيث استخدموا أدواتٍ متشابهة وعاشوا ببقعةٍ واحدةٍ، وأطلق عليهم الأوروبيين اسم هوتينتويتس (Hottentots)، لكنهم أطلقوا على نفسهم لقب “رجال الرجل” واستمرت حياتهم في تلك الفترة في منطقة كيب الجنوبية الغربية الخصبة.

تشير الأحافير والدراسات التي أُقيمت على البقايا الأثرية، إلى عدَّة نقاطٍ مهمةٍ في حياة شعب خويسان منها:

  • لم يستطع أولئك الناس في المراحل الأولى تنظيم حياةٍ اجتماعيةٍ وسياسيةٍ واضحةٍ إنما غلبت على الجماعة صفة التناثر.
  • وجود آثارٍ تدلُّ على استعمال أولئك البشر لحليب الماشية التي قاموا بتربيتها.
  • التَّوسع الذي حدث في حياة هذه الفئة كان بتوجههم إلى المناطق التي تحتوي وفرةً في العشب والموارد، فظهرت عدة علامات تدل على تغييرٍ بنمط الحياة؛ مثل تربية الكلاب، وبعض التعديلات في أماكن السكن والأدوات التي كانت تُستعمل، كما وُجدت بعض الأصداف والقطع البحرية التي قد تُشير إلى وجود تجارةٍ لمسافاتٍ طويلةٍ.

اشتركت غالبية القبائل التي سكنت إفريقيا في طريقة السكن؛ التي كانت عبارةً عن قرى كبيرةٍ ودائمةٍ، زرعت تلك القبائل محاصيل مثل الذرة، واستخدمت الأدوات الحديدية لحصد تلك المحاصيل وفلاحة الأرض، وكانوا يتداولون العديد من السلع مثل الملح والفخار وحتى الحلي، كما سكنت بعض التجمعات قريبًا من مصادر المعادن والملح والطين، وطوَّرت الأدوات وآلية تصنيعها واستخراجها.

ايختلف العلماء حول أصل اللغة التي تكلمت فيها هذه المجموعة وهي “البانتو”، فبعضهم يقول أن اللغة قد طورها السكان بشكلٍ تدريجيٍّ بالتوازي مع تطوير أساليب الصيد والرعي، أما الفريق الآخر من العلماء فيقترح أن كلَّ تلك السِّمات الزراعية والاقتصادية والثقافية بما فيها اللغة قد جاءت مع المهاجرين الجدد.

ومن المعروف أن عملية إنتاج الغذاء أحد أهم الركائز التي تقوم عليها المجتمعات القوية والمستقرة، وينتج عن ذلك نظمٌ سياسيةٌ واجتماعيةٌ أكثر تعقيدًا، ساهمت تربية الماشية في حصول التفرقة الطبقية بين الأغنياء والفقراء في ذلك المجتمع ونتج عن ذلك احتفاظٌ بالثروة ونشوء قوةٍ سياسيةٍ أكثر تنظيمًا، جادل العلماء بشكلٍ كبيرٍ حول طبيعة تلك القبائل، وماهية عملها وشككوا في عملية الانتقال ما بين حياة الرعي إلى حياة الزراعة، لكن الأحافير تؤكد في كلِّ مرةٍ أن اندماجًا واسعًا قد حصل على مدى 2000 عامٍ بين المزارعين والرعاة والصيادين، واعتمدت موارد الطعام على منتجات الفئات الثلاثة المختلفة.

نشوء المجتمعات والدول الأكثر تعقيدًا: حصلت منذ بداية الألفية الأولى العديد من التغييرات الجذرية في حياة هذه القبائل على مستوى أماكن الاستيطان، وتطور الصناعات الحديدة إلى منتجاتٍ أكثر تعقيدًا، وتوسع عمليات تعدين الذَّهب والنُّحاس، وانتشار التفرقة الاجتماعية وظهور الأفكار الدينية الجديدة.

وفي الحقيقة إن الكثير من تلك التحولات لم تكن متزامنةً مع بعضها البعض، وهنا يعود العلماء ليختلفوا حول طبيعة تلك التحولات التي حصلت، وما إذا كان سببها تطورٌ فعليٌّ لدى السكان المحليين، أم بسبب أفكارٍ وتقنياتٍ جديدةٍ جاء بها المهاجرون.

أكمل القراءة

شعب الخويصان هم شعب أفريقي يعيش في مناطق واسعة من جنوب أفريقيا، يُطلق عليهم اسم (HOTTENTOTS) وهو الاسم الذي أطلقه عليهم المستعمرون الهولنديون الأوائل وهو اسمٌ يرمز إلى التلعثم أثناء الحديث وذلك في إشارةٍ من الهولنديين إلى النطق المتقطع والنقرات الموجودة في لغتهم الأم. أما هم فيطلقون على أنفسهم اسم (خوي خوين) والتي تعني أبناء الرجال؛ كما تختلف التسمية من منطقة لأخرى وفقًا للهجة المحكية.

يقسم شعب الخويصان إلى ثلاث مجموعات وهي شعب خويصان كيب وهم يعودون إلى شبه جزيرة كيب، الكورانا وهم الأشخاص الموجودون بشكل أساسي على الضفة اليمنى لنهر أورانج ولكنهم موجودون أيضًا قرب نهري هارتس وفال، وأخيرا الناماكوا الموجودون في الجزء الغربي من جنوب إفريقيا.

يتفق جميع المؤرخون على أنّ شعب الخويصان هم شعبٌ ودود ولطيف، وتميزوا أنهم كانوا يحتقرون الرجل الذي يستطيع أن يُدخن أو يأكل أو يشرب لوحده، فقد كانوا كرماء ومضيافين مع الغرباء لدرجة كبيرة إلى حد إفقار أنفسهم، وعلى الرغم من أنهم كسالى عقليًا وجسديًا إلا أنّهم كانوا نشيطين في رعاية الماشية كما أنّهم كانوا صيادين أذكياء نوعًا ما.

كان شعب الخويصان متوسطي القامة، وكانت النساء أصغر حجمًا من الذكور ونحيفاتٍ بشكلٍ متناسق وأيدٍ وأقدامٍ صغيرة، يمتلكون جلدًا بني اللون ووجوهًا بيضاوية الشكل ذات عظام وجهٍ بارزة وعيونٍ بنية داكنة أو سوداء، أنوفهم كانت عريضةً وسميكة وذقونهم مدببة مع فمٍ كبير وشفاهٍ سميكة مقلوبة نحو الخارج.

اللباس التقليدي لديهم كان عباءةً جلدية تُلبس على الكتفين مع عباءةٍ أصغر حجمًا تُغطي منطقة العانة، ويرتدى هذا الرداء في الصيف والشتاء بحيث يكون الجانب المغطى بالشعر مقلوبًا نحو الداخل في الشتاء ونحو الخارج في الصيف. وكان شعب الخويصان يُعلقون حقائب صغيرة أو أكياسًا حول أعناقهم يضعون فيها سكاكينهم وغليون التبغ وتمائم من الخشب المحروق ويضعون على أيديهم حلقاتٍ من العاج، وفي بعض الأحيان كانوا يرتدون الصنادل ويحملون عصا مثبتًا عليها ذيل ابن آوى يستخدمونها كمنديل أو كمروحة. أما النساء فإلى جانب العباءة كنّ يرتدين مئزرًا صغيرًا يُعلقن عليه الزخارف والزينة.

كانت قرى شعب الخويصان تقع عادةً ضمن المراعي، ورغم أنّهم لم يستنفذوا العشب تمامًا في مناطق سكنهم إلا أنّهم استمروا بالانتقال من مكانٍ لآخر، أكواخهم كانت ذات شكلٍ دائري وكانت مساحتها تختلف باختلاف الثروة الرعوية للمجتمع. في وسط الأكواخ كان هناك حفر تُستخدم كمدفئة وقرب كل واحدةٍ من تلك الحفر الصغيرة حفروا حفرةً أو اثنتين حتى يناموا فيها ملفوفين بعباءاتهم.

كان كل أثاثهم عبارةً عن بعض الأواني الترابية والأوعية المصنوعة من الخشب وهياكل السلاحف، كما استخدموا أعواد القصب والجلود من أجل حمل الزبدة والحليب.

يكن مجتمع الخويصان احترامًا كبيرًا للمرأة، ورغم ذلك كانت النساء تأكل بشكلٍ منفصل عن الرجال، كانت النساء تقوم بكافة الأعمال التي يقوم بها الرجال ما عدا رعاية الماشية ومعالجة الجلود.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بشعب الخويصان؟"؟