ما المقصود بطاقة الربط بين الجزيئات

1 إجابة واحدة
طالب
الهندسة المعمارية, جامعة تشرين

تتكوّن الكائنات الحيّة من ذرّات، ولكن في معظم الحالات، هذه الذرّات لا تطفو بشكل فرديّ، بدلاً من ذلك تتفاعل عادةً مع الذرّات الأخرى (أو مجموعات الذرّات)، بروابط قويّة وتنتظم في جزيئات أو بلورات، أو في روابط مؤقّتة ضعيفة مع ذرّات أخرى تصطدم بها أو تتعامل معها، كلّ من الروابط القوية التي تجمع الجزيئات معاً والرّوابط الضعيفة التي تخلق روابط مؤقّتة ضروريّة لكيمياء أجسامنا، ولاستمرار الحياة نفسها، وتتشكّل الروابط بشكل أساسيّ لأنّ الذرات تحاول الوصول إلى حالة أكثر استقراراً وهذا غير ممكن سوى عن طريق تشكيل الروابط، تصبح العديد من الذرّات مستقرّة عندما يمتلئ الغلاف الخراجيّ بالإلكترونات أو عندما تحقّق قاعدة الثّمانية (من خلال وجود ثمانية إلكترونات تكافؤ)، أمّا إذا لم يكن للذرّات هذا الترتيب، فسوف تحاول الوصول إليه عن طريق الحصول على الإلكترونات أو التخلّي عنها أو التشارك بها الروابط.

تصبح بعض الذرّات أكثر استقراراً عن طريق اكتساب أو فقدان إلكترون كامل أو عدّة إلكترونات، عندما تفعل ذلك تشكّل الذرّات أيونات أو جسيمات مشحونة، يمكن أن يعطي كسب أو فقد الإلكترون الذرة غلافاً إلكترونيّاً خارجيّاً ممتلئاً ويجعلها أكثر ثباتاً،فعندما تفقد ذرة إلكتروناً وتكتسب ذرّة أخرى هذا الإلكترون، تسمى العملية نقل الإلكترون وتعطي ذرّات الصّوديوم والكلور مثالاً جيّداً على نقل الإلكترون.

طاقة الربط بين الجزيئات

يحتوي الصوديوم (Na) على إلكترون واحد فقط في غلافه الخارجيّ، لذلك يكون من الأسهل أن يتبرّع الصّوديوم بهذا الإلكترون من العثور على سبعة إلكترونات إضافيّة لملء القشرة الخارجيّة، من ناحية أخرى ، يحتوي الكلور (Cl) على سبعة إلكترونات في غلافه الخارجي، في هذه الحالة من السّهل على الكلور أن يكتسب إلكتروناً واحداً من أن يفقد سبعة، لذلك يميل إلى جذب الإلكترون ويصبح Cl سالباً.

والروابط الأيونيّة هي روابط تتكوّن بين أيونات ذات إلكترونات متقابلة، على سبيل المثال أيونات الصّوديوم المشحونة إيجابيّاً وأيونات الكلوريد المشحونة سلباً تجذب بعضها البعض لصنع كلوريد الصوديوم أو ملح الطعام، وهو مثل العديد من المركبات الأيونيّة، لا يتكوّن من صوديوم واحد وأيون كلوريد واحد فقط، بدلاً من ذلك يحتوي على العديد من الأيونات مرتّبة في نمط ثلاثي الأبعاد متكرّر يمكن التنبؤ به.

طاقة الربط بين الجزيئات

يشار إلى بعض الأيونات في علم وظائف الأعضاء باسم الشوارد (بما في ذلك الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم)، هذه الأيونات ضروريّة لتوصيل النّبضات العصبيّة وتقلصات العضلات وتوازن الماء، وتوفّر العديد من المشروبات الرياضيّة والمكمّلات الغذائية هذه الأيونات لتحلّ محل تلك المفقودة من الجسم عن طريق التعرق أثناء ممارسة الرياضة. وتتمتّع الروابط الكيميائية بخصائص منها: الطّول حيث أنّ طول الرّابطة هو مسافة التّوازن بين نواتيّ الذرّتين المرتبطتين، أمّا الطّاقة فتتعلّق بمدى قوّة الرّابطة وتشير إلى كميّة الطّاقة اللّازمة لفكّ الرّابطة بين النّواتين وفصلهما، وبالنسبة للقطبيّة فهي تعني مدى انحياز الغمامة الإلكترونيّة نحو إحدى الذرتين، والترتيب يحدّد عدد الأزواج من الإلكترونات التي تدخل في الرّابطة الكيميائيّة، وكلما ازداد العدد ازدادت قوّة الرّابطة.

وهناك أنواع عديدة من الرّوابط المختلفة منها التساهميّة القطبيّة وغير القطبيّة التي تنتج من فرق الكهرسلبيّة كبير بين ذرتين، ومنها الأيونيّة التي سبق لنا شرحها، ومنها الهيدروجينيّة التي تنتج من قدرة ذرّة الهيدروجين على خلق رابطة جديدة لواسطة الكهرباء السّاكنة، أما الرابطة المعدنيّة فهي التي تجمع الذرّات ضمن المعدن.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما المقصود بطاقة الربط بين الجزيئات"؟