بحسب ميكانيكا الكم يمكن لطاقة النظام المحصور أن تأخد قيماً كميّة فقط، والذرة هي نظام كمومي يتبع هذه القاعدة بمستويات طاقة منفصلة بسبب طبيعة ميكانيك الكم.

جميع الذرات لها قيم محددة للطاقة المسموح بها للإلكترونات، أما فكرة مستويات الطاقة الذرية فكانت غير موجودة قبل أن يوجد ميكانيك الكم. في القرن التاسع عشر وجد العلماء أنّ الضوء المنبعث من الشمس يحتوي على خطوط طيفية لها طاقات مميزة، وعرّفوا مستويات الطاقة على أنها: قيم طاقية يشغلها الإلكترون في الذرة، وتسمى أدنى حالة طاقة بالطاقة الأرضية.

لنتخيل أنّ الذرة عبارة عن نواة صغيرة يحيط بها فضاء واسع يحتوي على الإلكترونات، وينقسم هذا الفضاء إلى مناطق تسمى مستويات الطاقة، و كلّ مستوى يحتوى على عدد مختلف من الإلكترونات، بحسب الأبحاث والدراسات نحن نحتاج إلى سبعة مستويات من الطاقة لاحتواء جميع الإلكترونات لأي عنصر من العناصر المكتشفة حتى الآن.

تزداد طاقة المستوى كلما ابتعدنا عن النواة لذا نلاحظ أنّ الإلكترون في المستوى السابع يحتوي على طاقة ارتباط بالنواة أعلى من الإلكترون الموجود في المستوى الأول، وكلما انخفض عدد مستويات الطاقة كلما اقترب الإلكترون من النواة، وكما نعلم تنجذب الإلكترونات إلى البروتونات الموجبة في النواة لذا نجدها تملأ مستويات الطاقة المنخفظة أولاً.

طاقة المستوى

نلاحظ حالة الإثارة عند انتقال إلكترونات منخفضة الطاقة إلى حالات طاقة أعلى، عند وجود مستويين أو أكثر يحويان تكوينات إلكترونية مختلفة لكن بنفس كمية الطاقة تسمى هذه الحالة بمستويات الطاقة المتدهورة، وتختلف الطاقة بين المستويات تبعاً للعناصر المكونة وتسمى من خلال بصماتها الطيفية الفريدة.

نطلق على مستويات الطاقة أحرف انكليزية من الأدنى إلى الأعلى K،L،M،N، فالمستوى الأول يحمل إلكترونين، والثاني ثمانية إلكترونات، والثالث ثمانية عشر إلكتروناًوهكذا كلما ابتعدت الإلكترونات عن النواة كلما زادت كمية الطاقة.

نموذج بور: يتعامل هذا النموذج مع الذرات كأنظمة الكواكب ويفترض أن:

  • الإلكترونات تستطيع التحرك في مستويات معينة منفصلة ومستقرة دون أن تصدر طاقة.
  • المستويات لها نصف قطر ثابت وطاقة محددة وهي مضاعفات عددية صحيحة.
  • تكتسب الإلكترونات كميات محددة من الطاقة أو تفقدها عندما تقفز من مستوى إلى آخر

وحدد بور قانوناً لحساب طاقة المستوى في أيّ ذرة حيث: طاقة المستوى س = 2.18*10^-18  وهو ثابث واحدته الجول مقسوماً على رقم المستوى مرفوعاُ للأس 2.

مستويات الطاقة الفرعية:

عند وجود الإلكترون في مستوى طاقة معين، هناك احتمال لوجود أكثر من إلكترون في نفس الجزء من المستوى، ويسمى هذا الجزء بالمدار، ويمكن أن يحتوي المدار إلكترونين على الأكثر، يختلفان اختلافاً بسيطاً في الطاقة بسبب خاصية دوران الإلكترون ، و يتم جمع مدرات الطاقة المكافئة لتشكل مستويات فرعية حيث يحتوي كل مستوى رئيسي على مستوى فرعي واحد والمستوى الفرعي يحتوي على إلكترونين على الأكثر.

أكمل القراءة

تتكون الذرة من ثلاثة أنواع من الجزيئات، وهي البروتونات، والنيوترونات، والإلكترونات، حيث تتوضع النيوترونات، والبروتونات في مركز الذرة، وتُعرف أيضاٌ باسم “نواة الذرة”، وهي تمتلك شحنة موجبة، في حين تملك الإلكترونات التي تدور في مستويات طاقة حول النواة شحنة كهربائية سالبة، مع العلم أن المستويات الطاقية هي عبارة عن مسافات ثابتة عن النواة، وتعتمد هذه المستويات في عملها على حركة الإلكترون، حيث لا يمكن أن تتوضع الالكترونات في المسافة الواقعة بين مستويات الطاقة. كما يوجد البوزيترون، وهو جسم معاكس للإلكترون، والذي يسبب عند اصطدامه مع الإلكترون انتشار طاقة غاما.

واعتمد العلماء على تمثيل الإلكترونات في مستويات الطاقة وفق عدد من المعلومات المهمة التي تتضمن ما يلي:

  • تملئ الإلكترونات في مستويات الطاقة الفارغة، وذلك ابتداءً من المستوى الأدنى ووصولًا إلى المستوى الأعلى.
  • تطبيق قاعدة هوند التي تنص في حال وجود أكثر من خلية فرعية فارغة في مستوى طاقة معين، ستمتلك كل منها إلكترونًا، مما يؤدي إلى ارتباط الإلكترونات مع بعضها.

كما يتنقل الإلكترون بين مستويات الطاقة من مستوى طاقة إلى مستوى أعلى منه، وذلك عند امتصاص كمية من الطاقة، ويمكن أيضًا أن ينتقل إلى مستوى أدنى منه، وذلك عند استغنائه عن كمية معينة من الطاقة.

وتسمى مستويات الطاقة بحروف إنكليزية من الأدنى إلى الأعلى”k,L,M,N”، ويمتلك كل مستوى كمية معينة من الطاقة، حيث كلما ابتعدت الإلكترونات عن النواة، كلما زادت كمية الطاقة، وبمقدار ثابت، وكذلك الأمر بالنسبة للإلكترونات، حيث كل مستوى يستوعب عددًا معينًا من الإلكترونات، أي يمكن لمستوى الطاقة الأول “K” أن يحمل فقط إلكترونين، في حين يحمل مستوى الطاقة الثاني 8 إلكترونات، بينما الثالث يحمل 18 إلكترون، كما هو موضح بالصورة التالية:

طاقة المستوى

كما تمثل الإلكترونات في مخططات طاقية، باستخدام رسم تخطيطي لمستويات الطاقة، مما يساعد في دراسة الروابط، والتفاعلات الكيميائية، وتعد هذه الطريقة أسهل من طريقة استخدام الأرقام الكمومية، ولها أهمية كبيرة في معرفة مستويات الطاقة، ومعرفة عدد المدارات التي تشغلها الإلكترونات في أي ذرة مدروسة، مما يساعد على فهم سبب تصرف بعض العناصر بطرق مماثلة، بالإضافة لتوقع نوع الترابطات التي يمكن أن تحدث مع عناصر أخرى، وتوضح الصورة التالية المخطط:

طاقة المستوى

وتمثل المدارات الفرعية في المخطط السابق بإشارة ( _ )، حيث يمتلك مستوى الطاقة الأول مدار واحد فقط 1S وهو قريب من النواة وتعتبر طاقته أقل من باقي المدارات الأخرى، بينما يحوي المستوى الثاني المدارات 2P و 1P، مع ملاحظة أن المدار 2P يمتلك طاقة أكبر من المدار 2s، مما يؤدي لامتلاكه ثلاثة إشارات ( _ )، كما نلاحظ أيضًا أن المدار 3d يملك طاقة أكبر من 4s، وهو عبارة عن اسثتناء في مخطط الطاقة.

ويعد الأوكسجين من أبسط الأمثلة في تمثيل الإلكترونات في مخطط الطاقة، وللبدء بذلك يجب معرفة العدد الذري للأوكسجين، من الجدول الدوري، حيث نجد أن العدد الذري لأوكسجين 8، أي يملك 8 إلكترونات و8 بروتونات، ونيترونات، ثم تمثل الإلكترونات الثمانية في المستويات الطاقية على شكل أسهم، وإذا وجد أكثر من إلكترونين في نفس المدار، يمثل بسهم متجه للأعلى، وسهم متجه للأسفل، حيث يملأ المدار الأول في مستوى الطاقة الأول 1s بالإلكترون الأول، ثم يقترن مع الإلكترون الثاني من ذرة الأوكسجين، ويمثلان بسهمين متعاكسين، ثم يملأ المستوى الثاني بالإلكترون الثالث، والرابع في المدار 2S، أما الإلكترون الخامس يوضع في أحد المدارات الفرعية 2P، ولا يهم أي مدار فرعي لأن جميعها تملك نفس الطاقة، أما الإلكترونين السادس، والسابع يوضعان في المدارات الفرعية 2P الباقية، ويقترن الإلكترون الثامن مع أحد المدارات الفرعية في 2P، كما هو موضح بالشكل التالي:

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بطاقة المستوى"؟