ما المقصود بمجموعة الكواكب الداخلية؟

2 إجابتان

الكواكب الداخلية

بين كمٍ مهولٍ من المجرات توجد مجرتنا درب التبانة، وفيها تسبح العديد من الأنظمة من بينها نظامنا الشمسي، الذي يعد مكانًا هائلًا ومدهشًا حقًا، لكن دعونا نلقي نظرة سريعة على الأرقام. يتكون النظام الشمسي من ثمانية كواكب، و(176) قمرًا، والمئات من الكواكب القزمة، و (659212) كويكبًا معروفًا، و(3296) مذنبًا تم اكتشافه، نظام فيه من العجائب ما يشبع فضولك ويفيض.

يتكون نظامنا الشمسي من مناطق مختلفة، يتم تحديدها وتصنيفها بناءً على بعدها من الشمس، فهناك ما يُعرف بالكواكب الداخلية والكواكب الخارجية تبعًا للمسافة الفاصلة بين الكوكب والشمس.

توجد الكواكب الداخلية في النظام الشمسي الداخلي، وهي كالتالي: (عطارد، والزهرة، والأرض، والمريخ) يمكننا أن نخلص – من كل ما سبق- إلى أنها سُميت بهذا الاسم لأنها تدور بالقرب من الشمس. لكن المسافة ليست النقطة الفاصلة الوحيدة، فبالإضافة إلى قربها من الشمس تتميز هذه الكواكب بمجموعة من الاختلافات الرئيسية التي تميزها عن الكواكب الأخرى في النظام الشمسي، تتمثل معظم هذه الاختلافات في طبيعة تكونها وتركيبها.

تُعرف الكواكب الداخلية أحيانًا بالكواكب الأرضية أو الصخرية لأنها تشبه في تركيبها كوكب الأرض، وتتألف في الغالب من السيليكات والمعادن، في حين أن الكواكب الخارجية عبارة عن عمالقة غازية متخمة بالهيليوم والهيدروجين والعناصر الأخرى. هناك فرق جلي أيضًا بين كل من الكواكب الداخلية والخارجية يتمثل في أن الكواكب الداخلية متباعدة بشكل أكبر من نظيراتها الخارجية داخل النظام الشمسي. في الواقع، لا يعادل نصف قطر المنطقة بأكملها المسافة بين مداري كوكب المشتري وزحل فهو أقل بكثير.

تقع الكواكب الداخلية ضمن منطقة تدعى “خط الصقيع” The frost line، وهي على بُعد أقل بقليل من 5 وحدات فلكية (حوالي 700 مليون كيلومتر) من الشمس. تتميز المنطقة الواقعة داخل حدود هذا الخط بأن ظروفها المناخية دافئة بدرجة كافية تسمح بأن تكون المركبات الكيميائية مثل الماء والأمونيا والميثان في هيئة سائلة. بينما تتكثف هذه المركبات في صورة حبيبات من الجليد وراء خط الصقيع. يشير بعض العلماء إلى خط الصقيع باسم “المنطقة الصالحة للحياة” habitable zone حيث قد تكون ظروف الحياة “مناسبة تمامًا” كما هو الحال على كوكب الأرض الذي يعد ثالث الكواكب الداخلية.

وبشكلٍ عام، تتميز الكواكب الداخلية بأنها أصغر حجمًا وأكثر كثافة من نظيراتها الخارجية، ولديها عدد أقل من الأقمار أو الحلقات التي تدور حولها. على الصعيد الآخر، غالبًا ما تحتوي الكواكب الخارجية على عشرات الأقمار، والحلقات المكونة من الجليد والصخور.

تتكون الكواكب الأرضية الداخلية إلى حد كبير من معادن مقاومة للصهر مثل السيليكات والتي تشكل القشرة والغطاء الخارجي، بينما يتشكل اللب الداخلي من معادن أخرى مثل الحديد والنيكل. ثلاثة من الكواكب الأربعة الداخلية (الزهرة والأرض والمريخ) لها غلاف جوي كبير بما يكفي لتوليد الطقس. كما تتنوع تضاريسها وهيئة سطحها التكتوني، فنرى الوديان المتصدعة والبراكين.

أكمل القراءة

يقسم الفلكيون كواكب نظامنا الشمسي إلى مجموعتينِ هما ” الكواكبُ الداخليّة ” و “الكواكبُ الخارجيّة”، الكواكب الداخلية أقرب إلى الشمس وهي أصغر بينما الكواكب الخارجية أبعد وأكبر وتتكون في الغالب من الغاز.

الكواكب الداخلية أربعة وهي (بترتيب المسافة من الشمس، أي الأقرب إلى الأبعد) عطارد والزهرة والأرض والمريخ، بعد حزام الكواكب الداخلية تأتي الكواكب الخارجية والتي هي المشتري، وزحل ، وأورانوس ونبتون.

تسمى الكواكب الداخلية الأربعة كواكب أرضية لأن أسطحها صلبة وكما يوحي اسمها تشبه إلى حد ما الأرض (على الرغم من أن المصطلح يمكن أن يكون مضللاً لأن كل واحدة من الكواكب الأربعة لها بيئات مختلفة تمامًا). وهي تتكون في الغالب من المعادن الثقيلة مثل الحديد والنيكل، ولا تحتوي على أقمار أو قد نجد أقمار قلة للكواكب الداخلية، مداراتها أقصر حول الشمس، ليس لأي من الكواكب الداخلية حلقات، وهي تدور ببطء أكثر مقارنة بالكواكب الخارجية، من الناحية الجيولوجية، تتكون جميع الكواكب الداخلية من صخور نارية مبردة بقلب حديدي، ولجميعها نشاط جيولوجي في وقت مبكر من تاريخها.

أصغر الكواكب الداخلية كوكب عطارد وهو الكوكب الأقرب إلى الشمس. نظرًا لأن عطارد قريب جدًا من الشمس، فمن الصعب مراقبته من الأرض حتى باستخدام التلسكوب. ومع ذلك، قامت المركبة الفضائية مارينر 10، باستكشاف عطارد كما أن المركبة الفضائية MESSENGER تعمل منذ عام 2005م على دراسة كوكب عطارد بشكل دقيق، من أهم ما وجد على سطحهِ الأكسجين والصّوديوم والهيدروجِين والهِيليوم والبُوتاسيوم.

وجد العلماء أن سطح عطارد مغطى بالفوهات، مثل قمر الأرض، تبين بعد ذلك أن فوهات الحفر القديمة تعني أن عطارد لم يتغير جيولوجيًا منذ مليارات السنين. أيضًا، مع وجود غلاف جوي رقيق محيط به، فإن عمليات التجوية لا تؤدي إلى تآكل الهياكل على هذا الكوكب.

الأرض هي الكوكب الثالث الأقرب إلى الشمس، نجد محيطات شاسعة من الماء السائل على سطح الأرض، ومساحات كبيرة من الأراضي المكشوفة، كما نجد جو ديناميكي مع سحب من بخار الماء، كما يغطي المناطق القطبية للأرض جليد صلب.

يبلغ متوسط درجة حرارة سطح الأرض 14 درجة مئوية (57 درجة فهرنهايت)، حيث يكون الماء سائل عند درجة الحرارة هذه، مع ذلك يوجد الماء في حالتين أخريين، حالة صلبة وأخرى غازية، حيث تساعد المحيطات والغلاف الجوي في الحفاظ على ثبات درجات حرارة سطح الأرض إلى حد ما، وبهذه الخاصية تتميز الأرض عن باقي كواكب المجموعة الشمسية والداخلية.

حتى الآن، تبقى الأرض الكوكب الوحيد لذي يسمح لأشكال الحياة بالاستمرار على سطحه بين كواكب المجموعة الشمسية على العموم وبين الكواكب الداخلية بشكل خاص، حيث كل من وجود الماء السائل، وقدرة الغلاف الجوي على تصفية الإشعاع الضار، وميزات أخرى، تجعل من الكوكب مناسبًا بشكل فريد لاحتواء الحياة.

تنقسم قشرة الأرض إلى صفائح تكتونية، تتحرك على السطح بسبب الوشاح الحراري في العمق. تتسبب حركة الصفائح في حدوث نشاط جيولوجي، مثل الزلازل والبراكين وتشكيل الجبال، حبث تعتبر الأرض الكوكب الوحيد المعروف بكونه صفائح تكتونية.

لكوكب الأرض قمر طبيعي يدوره في مداره حول الأرض بسرعة مساوية لسرعة دورانه حول نفسه، إلى جانب القمر، تدور الأرض حول كمية كبيرة من الحطام الفضائي وبقايا الأقمار الصناعية ومراحل الصواريخ.

الكوكب الثاني الأقرب للشمس هو كوكب الزهرة “فينوس”. تعكس غيوم الزهرة السميكة ضوء الشمس جيدًا، لذلك كوكب الزهرة ساطع جدًا. قد يشرق كوكب الزهرة قبل شروق الشمس مباشرةً، عندها يُطلق عليه اسم نجمة الصباح. أما عندما يغرب بعد غروب الشمس مباشرة، فيكون نجمة المساء.

من بين الكواكب الداخلية، يشبه كوكب الزهرة الأرض من حيث الحجم والكثافة، حيث يشبه الهيكل الداخلي للكوكب بنية الأرض بقلب حديدي كبير وغطاء سيليكات لكن التشابه بين الكواكب الداخلية ينتهي عند هذا الحد.

كوكب الزهرة مغطى بطبقة سميكة من السحب، لا تتكون غيوم الزهرة من بخار الماء مثل غيوم الأرض بل تتكون في الغالب من ثاني أكسيد الكربون مع ثاني أكسيد الكبريت، كما تحتوي على حمض الكبريتيك المسبّب للتآكل على عكس كوكب عطارد. ولأن ثاني أكسيد الكربون هو من الغازات الدفيئة، فإن الغلاف الجوي يحبس الحرارة والذي بدوره يؤثر بشكل كبير على ظاهرة الاحتباس الحراري.

الكوكب الرابع هو كوكب المريخ “كما يسمى الكوكب الأحمر”، تهتم العديد من الدراسات الحديثة بدراسة بنيته وسطحه وذلك لأنه تم إثبات وجود علامات تدفق المياه السائلة على سطحه، حيث تم العثور على الجليد المائي في الأغطية الجليدية القطبية وتحت سطح المريخ، بالإضافة إلى أن غلافه الجوي عبارة عن مزيج من غاز ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين والأرجون، للمريخ قمران صغيران (فوبوس وديموس) وليس له حلقات.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بمجموعة الكواكب الداخلية؟"؟