المحيط، مساحاتٌ كبيرةٌ ومستمرةٌ من المياه المالحة الموجودة في أحواضٍ طبيعيةٍ هائلة على سطح الكرة الأرضية.

وبالنظر للصور الملتقطة للأرض من الفضاء، تظهر الهيمنة المائية على سطح الأرض، حيث تغطي المحيطات وبحارها الهامشية ما يقارب 71% من سطح الكرة الأرضية، ويبلغ متوسط الأعماق لهذه المسطحات المائية العملاقة 3688 مترًا، وبالتالي فإن اليابسة تحتل الـ 29% المتبقية من سطح الكواكب، ويبلغ متوسط ​​ارتفاع تضاريسها حوالي 840 مترًا.

وتُظهر الدراسات  أنه يمكن غمر جميع الأراضي المرتفعة بمياه المحيطات وتقليص الأرض إلى كرة ناعمة تغطيها بالكامل طبقة متواصلة من مياه البحر، يزيد عمقها عن 2600 متر، الأمر الذي يدلُّ ويؤكد على وفرة المياه على سطح الأرض.

محيط العالم

تمتلك الأرض “محيطًا عالميًا” واحد، أو ما يُطلق عليه “محيط الأرض” ويُشير هذا المصطلح إلى المجموع المائي الكلي على سطح الكرة الأرضية، ومع ذلك، فإن الباحثين في هذا المجال يدركون بشكلٍ عامٍ وجود خمسة محيطات رئيسية: المحيط الهادئ، والمحيط الأطلسي، والمحيط الهندي، والمتجمدان الشمالي والجنوبي، تفصل الحدود هذه المسطحات المائية. وتعرّف القارات حدود كل محيط إلى حدٍ كبيرٍ التي تحيط بها وتشكل إطارًا حولها، يمكن إجراء العديد من التقسيمات الفرعية لتمييز حدود البحار والخلجان ذات الأهمية التاريخية والسياسية وأحيانًا البيئية.

تختلف نسب توزع اليابسة والماء بين نصفي الكرة الشمالي والجنوبي، ففي الشمال تكون نسبة اليابسة أكبر بكثير من الجنوب، لذلك يُطلق على النصف الشمالي، تصف الكرة الأرضية، والنصف الجنوبي يُطلق عليه اسم نصف الكرة المائية.

هذا التفاوت في توزيع الأراضي والمياه بين نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي يؤثر على استجابة سطح الأرض للفروقات الحرارية التي تحدث بين الصيف والشتاء، أي مقدار التغيرات الحرارية الناتجة عن تأثر سطح الأرض بالإشعاعات، ومن خلال الملاحظات والمشاهدات تم التأكد من أن الفروق الحرارية بين الصيف والشتاء في النصف الجنوبي أقل بكثير من الفروقات الحرارية بين الصيف والشتاء في النصف الشمالي، ويعود سبب ذلك لكثرة مياه الجنوب وكثرة يابسة نصف الكرة الشمالي..

يُعتبر كوكبنا كوكبًا فريدًا في المجموعة الشمسية بسبب بعده عن الشمس، وفترة دورانه. تتحد هذه العناصر للمحافظة على مستوى معين من الإشعاع الشمسي بحيث يتم الحفاظ على درجة حرارتها عند متوسط حوالي 14-15 درجة مئوية، يسمح متوسط ​​درجة الحرارة هذا بوجود الماء على الأرض بجميع أطوارها الثلاثة (الصلبة والسائلة والغازية)، ولا يوجد أي كوكبٍ آخر في النظام الشمسي لديه هذه الميزة.

تسود المرحلة السائلة على الأرض من حيث الحجم، فمن المعروف أن 97.957 %من المياه على الكوكب هي مياه المحيطات والجليد البحري المرتبط بها، أما المرحلة الغازية أي قطرات الماء في الغلاف الجوي، فتشكل 0.001 %، في حين تشكل المياه العذبة في مثل البحيرات والجداول حوالي 0.036 %، أما المياه الجوفية فهي أكثر وفرة ً بعشرة أضعاف حيث تتواجد بنسبة 0.365%، في حين تشكل الأنهار الجليدية والغطاء الجليدي 1.641 % من إجمالي حجم المياه على الأرض.

مما سبق، إن مجموعةً كبيرةً من الأحجام في هذه الخزانات والمعدلات التي تتجمع عندها دورات المياه لخلق ظروف مهمة على الأرض، إذا حدثت تغيراتٍ صغيرة في معدل تدوير المياه داخل الخزان أو خارجه، يتغير حجم الخزان. قد تكون هذه التغييرات في الحجم كبيرةً وسريعةً نسبيًا في خزانٍ صغيرٍ أو تكون صغيرةً وبطيئةً في خزانٍ كبيٍر، قد ينتج عن تغير نسبة مئوية صغيرة في حجم المحيطات تغيرٌ نسبيٌ كبيرٌ في خزان الجليد الأرضي، وبالتالي تعزيز المراحل الجليدية وبين الجليدية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بمحيط العالم؟"؟