مشروع القرن

مشروع القرن أو صفقة القرن هو الاسم الذي تم إطلاقه على اتفاقية السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوضع حل سملي نهائي وشامل للقضية الفلسطينية وإنهاء الصراع مع إسرائيل. وتم التنويه عن المشروع فعليًا في 26 يونيو 2019، وبمجرد تسريب الخطوط الأساسية للمشروع انتشرت المظاهرات الغاضبة من الفلسطينيين وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أسلحتها للسيطرة على الضفة الغربية.

فالمشروع أو الصفقة والتي تم الإعلان عنها فعليا في يناير 2020 نصت على إنشاء صندوق استثمار عالمي بقيمة 50 بليون دولار يهدف إلى تنفيذ 179 مشروعا تنمويا وخاص بالبنية التحتية في فلسطين والدول العربية المجاورة، وسيكون الصندوق تحت إشراف جهة متعددة الأطراف لضمان الشفافية ومقاومة الفساد. وحتى هذه النقطة كان الوضع على ما يرام، لكن الأزمة الحقيقية في المشروع أنه يعترف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل في حين أن عاصمة دولة فلسطين المرتقبة ستكون في واحدة من الضواحي المحيطة بالمدينة المقدسة.

ومن المعروف أن القدس كانت ولا تزال من أكثر القضايا الشائكة والتي تقف حائلا دائما بين أي اتفاق يتم التوصل إليه بين الطرفين، وفي حين أكد معظم الرؤساء الأمريكيين خلال فترة الانتخابات على توقيع قرار القدس عاصمة لإسرائيل إلا أن ترامب هو من قام بذلك فعلا عند نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ليكون بمثابة اعتراف رسمي أدى إلى اهتزاز صورة الوسيط الأمريكي وعدم الاعتراف به على الإطلاق كطرف حيادي لحل القضية.

وواجه مشروع القرن الكثير من الانتقادات العربية سواء من الحكومات أو المحللين العرب في حين دعت القاهرة الأطراف المتصارعة إلى دراسة المشروع بشكل جيد ومحاولة الوصول إلى نقاط اتفاق مما أدى إلى المزيد من غضب الفلسطينيين خصوصا بعد رفض الرئيس عباس للمقترح الأمريكي. وبالنسبة إلى موقف الجامعة العربية من مشروع القرن فقد عقدت في فبراير 2020 اجتماعا طارئا رفضت فيه المشروع جملة وتفصيلا وبالإجماع التام من الدول العربية خصوصا بعد الدراسة المتأنية للمشروع والذي جاء كالعادة ليخدم الأهداف الإسرائيلية في فلسطين ويحقق مطالبها.

ومن أهم بنود هذا المشروع:

  • تجميد الاستيطان في الضفة الغربية والمناطق المحتلة لمدة 4 سنوات مع زيادة مساحة الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية المباشرة.
  • رفضت الخطة مطالبات الفلسطينيين بالسيطرة على حرم المسجد الأقصى وتحويله إلى السيادة الإسرائيلية بدلا من الأردنية كما هو الحال القائم حاليا.
  • يتم تغيير المناهج الدراسية الفلسطينية التي تحض على كراهية إسرائيل.
  • تبقى القدس غير مقسمة ويتم الاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل.
  • لا يتم الاعتراف بدولة فلسطين إلا بعد 4 سنوات من تنفيذ الاتفاق.
  • يتم تهجير 97% من الإسرائيليين في الضفة الغربية إلى مناطق أخرى خاضعة لإسرائيل وبالمثل فإن 97% من الفلسطينيين في الضفة الغربية سيتم دمجهم في أراضٍ خاضعة لفلسطين.
  • وبموجب المشروع فإن الدولة الفلسطينية ستتكون من الضفة الغربية وقطاع غزة وسيتم الربط بينهما بأنفاق وطرق وكباري.
  • بالنسبة لوضع غزة فنظرا لحكم حماس والخلاف بينها وبين الرئيس عباس فإن لها وضعية خاصة تتمثل في إبقاء سيطرة إسرائيل على المياه الإقليمية لغزة لحين إزالة حماس من الحكم، وسيُعرض على الفلسطينيين في غزة أراضي إسرائيلية متاخمة للحدود المصرية.

أكمل القراءة

ما المقصود بمشروع القرن؟

كانت “صفقة القرن” أو ما يسمى مشروع القرن آخر المستجدات وآخر ما تم تداوله عالميًا بخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تم الادعاء أن هدف هذه الصفقة هو حل الصراع الفلسطيني والإسرائيلي! شكلت صفقة القرن منعطفًا حرجًا في القضية الفلسطينية ولكنه بالحقيقة ليس سوى اتفاق ظاهري إعلامي يضم بنودًا تعمل بها إسرائيل منذ عقود وليس منذ الآن.

في تاريخ الثامن والعشرين من يناير/كانون الثاني لعام 2020 أُعلن عن هذا المشروع تحت إدارة وإشراف دونالد ترامب الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية وكما لقبه بنيامين نتنياهو “أفضل صديق لدولة إسرائيل على الإطلاق”، نشر الجزء الاقتصادي من الخطة قبل ثمانية أشهر من الإعلان عن الاتفاق وكان عنوانه “السلام من أجل الازدهار” حيث تم الاتفاق في العاصمة البحرينية المنامة وكان ذلك عام 2019، فأصبحت ملامح خطة السلام واضحة المعالم وكان الهدف تحسين رؤية وحياة الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

غطت هذه الصفقة كامل جوانب النزاع والتطلعات المشروعة للجانبين وكان أهمها حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية وتحديد موقع القدس وتقرير السيادة والحدود ووضع الخطط لحفظ الأمان وكل الأمور التي تتعلق باللاجئين والمعتقلين، كما شملت موضوع المعابر الحدودية وقطاع غزة، بالإضافة إلى وجود جزء اقتصادي من هذه الصفقة وهو استثمار ما يقارب خمسين مليار دولار لمدة عشر سنوات في برنامج للتكامل الاقتصادي الإقليمي.

للمشروع عدة ملاحق أيضًا كان أهمها بخصوص الحدود السياسية للدولتين، وبعضها الآخر تناول موضوع المخاوف الإسرائيلية الأمنية ومكافحة الإرهاب من قبل الدولة الفلسطينية، حيث يجب على الدولة الفلسطينية أن تكون منزوعة السلاح بشكل كامل، بالإضافة إلى الحق الكامل لإسرائيل في التدخل ضن الحدود الفلسطينية عندما ترى أن الوضع بحاجة إلى السيطرة أي عند وجود أي تهديدات للدولة الإسرائيلية، كما كان للمعابر الحدودية قسم كبير من الملاحق كالمعبر الدولي مع دولة الأردن ومع مصر، ودراسة المياه الإقليمية للدولة المقترحة الفلسطينية.

بالإضافة إلى حل النزاع، كان الهدف الرئيسي من صفقة القرن هذه ضم ما يقارب 87% من الأراضي الخاضعة لسيطرة الدولة الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى إسرائيل بشكل كامل.

أما بالنسبة لمكانة القدس فإن المشروع نص على أن القدس ستبقى العاصمة الموحدة للدولة الإسرائيلية، كما أنها ستكون عاصمة للدولة الفلسطينية في الجزء الشرقي والشمالي الشرقي للجدار الأمني.

كانت صفقة القرن وثيقة تحدد الارتباط بدولة فلسطين ونصت على أهمية تنفيذ هذه البنود من قبل الدولة الإسرائيلية بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية بحسن نية، وأكدت على أهمية مشاورة الحكومة الفلسطينية بكل المستجدات.

شملت بنود الاتفاق البرامج التعليمية الفلسطينية أيضًا، وأكدت على أنه يجب حذف كامل الدروس التي تحرض على كراهية ومعاداة الشعب الإسرائيلي وكل الدروس التي تشجع على المقاومة والإرهاب لأن عنوان المرحلة القادمة المشتركة لكل من دولتي إسرائيل وفلسطين هو السلام.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بمشروع القرن؟"؟