ما المقصود بمعدل التعمر؟

2 إجابتان

التعمر هو ظاهرة عالمية، فكل بلدان العالم تشهد نمواً كبيراً في حجم وعدد كبار السن بالنسبة لعدد سكانها، ويترتب على هذه الظاهرة مشاكل سكانية عديدة وبالتالي لابد من التفكير في حلول لهذه المشكلة. وتعرَّف ظاهرة التعمر بشكل بسيط على أنها عملية تحول المجتمع من فئة الشباب إلى فئة كبار السن، ويقصد بذلك التغيرات الجوهرية الخاصة بالتركيب العمري للسكان والتي تسبب ارتفاع في عدد كبار السن (أي الفئة التي يتجاوز عمرها 65 عاماً). وبما أن المجتمعات المتقدمة أغلبها تواجه ظاهرة ارتفاع عدد كبار السن (ظاهرة التعمر) فكان من المهم دراسة هذه الظاهرة لإيجاد الحلول المناسبة.

تحدث ظاهرة التعمر عندما ينخفض عدد الأطفال والمراهقين والشباب بمقابل زيادة عدد كبار السن وبالتالي ترتفع نسبة كبار السن في المجتمع، وهي عملية تدريجية لاتحدث فجأةً بل تزداد بها نسبة المسنين بشكل تدريجي. وحسب الدراسات فإنه مع حلول العام 2025 ستزذاد معدلات نمو السكان الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً، وفي نفس الوقت ستأخذ أعداد الشباب في الإنخفاض، ومن المتوقع أن يتضاعف عدد كبار السن بين عامي 2019-2050 في عدة مناطق من العالم منها: شمال افريقيا، ووسط وغرب وجنوب آسيا، ومنطقة البحر الكاريبي وأمريكا اللاتينية، وشرق وجنوب شرق آسيا، وكذلك في أوروبا من المتوقع أن يشكل عدد كبار السن ربع عدد السكان فيها وذلك بحلول العام 2050.

وتشير الدراسات التقليدية للتعمر والتي تعتمد على العمر الزمني للسكان (على اعتبار عتبة الشيخوخة 65 عاماً) أن سكان العالم أصبحوا أكبر سناً في معظم مناطق العالم. وتبين الصورة التالية ظاهرة التعمر في العالم مع حلول العام 2025:

معدل التعمر

وهنالك بعض المؤشرات التي تدل على معدل تعمر المجتمع السكاني ومنها:

  • انخفاض الخصوبة: والذي يعتبر العامل الرئيسي لظاهرة التعمر فقد انخفض معدل الخصوبة في العالم إلى نحو النصف في الفترة بين 2010-2015.
  • نسبة الإعالة العامة: تحسب هذه النسبة عن طريق نسب عدد السكان الذين هم في الفئة العمرية بين (0-15) عاماً وفي الفئة العمرية الأكبر من(65) عاماً إلى عدد السكان الذين هم في الفئة العمرية (15-65) عاماً، وقد بلغت هذه النسبة أدنى مستوى لها في العالم.
  • نسبة إعالة المسنين: تحسب هذه النسبة عن طريق نسب عدد السكان الذين هم في الفئة العمرية الأكبر من (65) عاماً إلى عدد السكان الذين هم في الفئة العمرية (15-65) عاماً.

أما عن تأثير التعمر على الإقتصاد العالمي فإذا درسنا حالة الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال فإنه من المتوقع أن يكون عدد سكانها البالغين 65 عاماً من عمرهم هو 83.7 مليون نسمة وذلك في عام 2050 أي ضعف العدد تقريباً عن عام 2012 والذي كان يبلغ 43.1 مليون نسمة، وذلك حسب تقرير صادر عن مكتب الإحصاء الأمريكي. وبالتالي سيترتب على هذه الظاهرة الكثير من الآثار السلبية على الإقتصاد العالمي والتي تشمل:

  • قلة اليد العاملة الشابة وبالتالي انخفاض في الإنتاج وارتفاع في تكاليف اليد العاملة.
  • زيادة تكاليف الرعاية الصحية، فستحتاج الدول التي تعاني من ظاهرة التعمر لتخصيص مبالغ إضافية على موظفي الرعاية الصحية، وبالتالي سيعاني قطاع الرعاية الصحية من نقص اليد العاملة.

ولكن هناك بعض الحلول والإقتراحات التي يمكن أن تساهم في حل هذه المشكلة مثل:

  • زيادة معدل التوظيف بشكل عام ومشاركة المرأة وكبار السن في العمل، والاستفادة من المهاجرين بأقصى درجة.
  • رفع سن تقاعد الموظفين وتخفيض سن العمل للشباب.
  • التشجيع على زيادة الإنجاب، وذلك من خلال توفير الرعاية اللازمة للأطفال والأمهات، ومنح الأمهات فترة رعاية أطول، بالإضافة إلى حوافز مالية للعائلات التي لديها أكثر من طفل.
  • زيادة الإنتاج واستثمار الثروات البشرية.

وفي النهاية لابد من التأكيد على الإهتمام بفئة المسنين بما أنهم غالبية المجتمع وكذلك التأكيد على وسائل الإعلام بأن تبين الجوانب الإيجابية لمرحلة الشيخوخة وتغيير نظرة المجتمع لهم كفئة ضعيفة بل هم قادرين على العطاء في حال تواجدت الرعاية والعناية المناسبة لهم.

أكمل القراءة

معدل التعمر

يشير مصطلح التعمر إلى التزايد المستمر في متوسط أعمار المجتمعات في أغلب البلدان حول العالم، يعود ذلك إلى تزايد أعداد المسنين في المجتمعات المتقدمة نتيجة التطور الكبير في القطاع الصحي في هذه الدول، بالإضافة إلى تناقص أعداد الأطفال ضمن كل أسرة.

يرتكز التكوين العمري للإسكان في أي مجتمع على ثلاث ركائز أساسية: الخصوبة، والوفيات، والهجرة؛ ويعتبر كل من انخفاض معدل الخصوبة وازدياد طول العمر السبب الرئيسي في ازدياد معدل التعمر بشكل مستمر منذ خمسينات القرن الماضي وحتى يومنا هذا. كما أن هجرة الشباب من العديد من الدول الفقيرة أو التي تشهد حروبًا قد ساهمت في ارتفاع معدل التعمر في هذه البلدان، وبالمقابل انخفاض المعدل في بعض الدول المتقدمة التي كانت مقصدًا لفئة الشباب المهاجر هذه.

فوفقًا للدراسات يزداد عدد كبار السن الذين تجاوز عمرهم الخامسة والستين بنسبة تفوق نسب تزايد أي شريحة عمرية أُخرى في أغلب الدول، بالإضافة لذلك أثبتت دراسة بأنه وبحلول عام 2050 واحد من ستة أشخاص يعيشون على هذا الكوكب سيكون قد تخطى الخامسة والستين من العمر، أي أن 16٪ من سكان هذا العالم سينتمون لفئة المسنين، بينما كانت النسبة لا تتعدى 9٪ في عام 2011، إذ كان شخص من 11 شخصًا ينتمي لتلك الفئة.

تبعًا لذات الدراسة وبحلول عام 2050 سيكون شخص من كل أربعة أشخاص ممن يعيشون في قارتي أوروبا وأمريكا الشمالية قد تجاوز الخامسة والستين من عمره، وسيكون عدد هؤلاء الأشخاص أكبر من عدد الأطفال الذين لا يزيد عمرهم عن خمسة سنوات، سيزداد كذلك عدد السكان الذين يزيد عمرهم عن 80 عامًا ثلاثة أضعاف مقارنةً بالأعداد حاليًا، أي من 143 مليونًا في عام 2019 وهو عام إعداد الدراسة، إلى 426 مليونًا في عام 2050.

كل ما سبق جعل مشكلة شيخوخة المجتمعات واحدةً من أكبر المشاكل التي ستعاني منها البشرية أثناء القرن الحادي والعشرين، لما لهذه الحالة الإجتماعية من تأثيرات متعددة على كافة مناحي الحياة، سواء أكان ذلك في قطاع العمل وسوق العمل، أو فيما يتعلق بالعرض والطلب على الكثير من السلع وحركة الأسواق المالية في أغلب الدول المتقدمة التي تعتبر المتأثر الرئيسي بهذه الظاهرة.

كما ستتأثر معدلات الطلب على السلع والخدمات كبيوت السكن والنقل والأمان الإجتماعي، بالإضافة إلى تغيرات كبيرة ستطرأ على المجتمعات من حيث هيكلة الأُسر، والرابطة التي تجمع بين الأجيال المختلفة في هذه المجتمعات. كما أن ازدياد عدد المتقاعدين في المجتمعات سيؤدي لخلق ضغوط هائلة على نظم الرعاية الصحية والمعاشات التقاعدية والحماية الإجتماعية التي تتكفل بهذه الفئة من المجتمع ما يزيد من أهمية دمج كبار السن في المجتمع بصفتهم أعضاء فعالين في المجتمع يستفاد من خبرتهم في تطوير المجتمعات بما يسهم في تقدم البلدان التي يعيشون فيها بشكل يساعد على تخطي كافة المشكلات التي ستترتب على ازدياد معدل التعمر في هذه المجتمعات.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بمعدل التعمر؟"؟