يحتاج السمك للنوم مثل معظم الكائنات الحيّة الأخرى، ولكن قد يختلف النوم لدى الأسماك إختلاف كبير عن النوم لدى الإنسان، قد تكون بعض الإختلافات واضحة مثل أنّها لا تستلقي، أو أنّها لا تغلق جفونها؛ ببساطة لأنها لا تملك جفون عدا أسماك القرش التي تمتلكهم ولكن تستخدمهم للحماية أثناء المواجهات مع الحيوانات الأخرى فقط.

بينما هناك اختلافات أقل وضوحًا، مثل عدم قدرة الأسماك على الوصول إلى مرحلة الـ REM (مرحلة حركة العيون السريعة)، ولكن مهما اختلفت طريقة النوم لديهم، مازال للنوم الفكرة العامّة نفسها، فهو فترة من الزمن حيث تبطئ الكائنات الحيّة النشاطات الحيويّة وعمليات الاستقلاب بشكل كبير، وذلك بغاية الحفاظ على الطاقة والمحافظة على الجسد وصحته.

وقد يختلف شكل نوم الأسماك بالاعتماد على نوعها، بعضها قد يرتاح في قاع الماء الذي يعيش فيه، بينما أنواع أخرى تحوم بالقرب من القاع، وتبقى غالبًا ثابتة ما عدا حركات خفيفة للزعانف للمحافظة على توازنها، بينما هناك أنواع أخرى قد تنام بشكل عميق لدرجة أنّه يمكن سحبها من الماء بدون إيقاظها.

وتختلف المدة التي تنامها الأسماك اعتمادًا على نوع السمك وعلى نشاطه، وعوامل بيئيّة أخرى، وعلى الرغم من نوم الأسماك، ولكن تبقى الأسماك في حالة تأهب للخطر، وتختلف فترات النوم في حالات مثل الهجرة والتبويض، أو عند الأعتناء بالأطفال الجديدة، ومن الغريب أنَّ بعض الأسماك قد تعاني من اضطرابات قلة النوم، فعلى سبيل المثال هناك أسماك الزيبرا التي عندما لا تنام لفترات طويلة يحدث لديها انخفاض في مستقبلات الهيبوكريتين الذي يؤدي إلى أعراض مشابهة للأرق.

أكمل القراءة

ما تنام الأسماك؟

خلق الله الكائنات الحية على اختلاف أصنافها، وجعل لها أوقاتاً للراحة، فحتى قلب الإنسان الذي ينبض طوال الحياة يرتاح تقريباً نصف الوقت، ولعل أكثر ما يثير الاهتمام هو كيفية نوم الكائنات الحية البعيدة عن نظر الإنسان، فيستطيع الإنسان رؤية الكلاب والقطط أثناء نومها، لكن الأسماك هل تنام، وإذا كانت تنام فكيف ذلك؟

تختلف طريقة النوم باختلاف أنواع الكائنات الحية على وجه الأرض، فالإنسان يستلقي على فراشه ويغمض عينيه، أما الخيول والزرافات والفيلة فتنام بوضعية الوقوف وتغمض أعينها، بالنسبة للخفاش فهو ينام بوضعية مقلوبة، حيث نرى قدميه للأعلى معلقة على الشجرة ورأسه للأسفل مغمض العينين، الأسماك تنام وهي متحركة، بالإضافة لذلك تختلف فترات النوم باختلاف الأنواع، فبعضها ينام عشرين دقيقة وبعضها الأخر قد ينام حوالي عشرين ساعة.

عندما نشاهد الأسماك في حوض السمك المنزلي نلاحظ أنها دائمة الحركة ولا تتوقف أبداً، ولا بد لأي كائن حي أن يأخذ بعض الوقت للراحة واستجماع قواه، فعندما يحين وقت الراحة تهدأ حركة الأسماك بشكل كبير، وتبقى تحوم في نفس المكان، لكن عينيها تبقى مفتوحتان، وهذا ما يعرف بنوم الأسماك، فهي تنام مفتوحة العينين، حيث أن جميع الأسماك لا تمتلك أجفان، إلا أن بعض أنواع سمك القرش تمتلك أجفان ولكن تستخدها لحماية عينيها أثناء الهجوم، ولا تغلقها أثناء النوم.

الأسماك ليس كباقي الحيوانات البرية التي نشاهدها عندما تنام تتخذ الأرض فراشاً لها، فهي فقط تخفف من حركتها إلى أدنى مستوى، وتحوم بالقرب من القاع أو تكون طافية على السطح، وبعضها الأخر ينام داخل الشعب المرجانية لحماية نفسها من الافتراس أثناء النوم، عندما ندقق فيها نلاحظ أنها في حالة غيبوبة تقريباً ولا تستحيب للتنبيهات، إلا أن الأسماك بحاجة دائمة للحركة للحفاظ على تدفق المياه المستمر عبر خياشيمها وذلك من أجل حماية مستويات الأكسجين لديها من الانخفاض، فهي تتنفس بهذه الطريقة، الأسماك الكبيرة مثل أسماك القرش تحتاج مستويات أكسجين أعلى وتحتاج حركة أكثر، فنلاحظ أثناء نومها بطء حركتها فقط وليس انعدامها.

بعض الأسماك الضعيفة التي تستخدم كطعام للأسماك الكبيرة في قاع المحيطات والبحار تغلف نفسها بكيس من المخاط يدعى كيس النوم، وكمثال عليها أسماك الببغاء التي تفرز مادة شبيهة بالهلام تحيط بها عند نومها، فتحميها من الحيوانات المفترسة.

يوجد أوقات محددة لا تنام فيها الأسماك أبداً، فبعضها لا ينام في أوقات الهجرة الموسمية، والبعض الآخر لا ينام أثناء طرح البيوض وفقسها والاهتمام بصغارها، ومنها لا ينام أبداً خوفاً من الانجراف مع التيار، والآخر لا ينام حتى يصل إلى مرحلة البلوغ.

هنالك بعض المؤشرات التي تدل على نوم الأسماك ومنها:

  • الخمول وعدم الحركة.
  • اتخاذ وضعية معينة للراحة لا تتحرك فيها الزعانف والخياشيم.
  • التكرارية: حيث تتخذ نفس الوضعية ونفس الوقت المحدد أيناء النوم،
  • انخفاض الاستجابة للمنبهات الخارجية: مثلاً عند رمي الطعام لها تبقى في مكانها، أو عند النقر على جدران الحوض تبقى قابعة في مكانها، إلا إذا كان الصوت عالياً.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما تنام الأسماك؟"؟