ما سبب تضخم الغدة الدرقية

الموسوعة » طب وصحة عامة » غدد » ما سبب تضخم الغدة الدرقية

تتأثّر الغدة الدرقيّة بالعديد من الأمراض المختلفة الوراثيّة أو المكتسبة أو السرطانات، ويختلف تدبير كلٍّ منها حسب الحالة، وقد يكون العلاج دوائيًّا أو جراحيًّا أو كلاهما، وسنذكر اليوم أهم المعلومات ذات الصلة بداء ضخامة الدرق، ما هو؟ وما أعراضه؟ وكيفية تشخيصه؟ وما سبب تضخم الغدة الدرقية وأنواعه وسبل علاجه أو التعايش معه؟.

تُشكّل الغدة الدرقيّة (Thyroid Gland) الواقعة على الوجه الأمامي للعنق حول الحنجرة على شكل فراشة بجناحين، جزءًا من جهاز الغدد الصم في جسم الإنسان، والذي يضمّ بالإضافة للغدة الدرقيّة كلًّا من الغدة النخاميّة (Pituitary Gland)، والغدة الصنوبرية (Pineal Gland)، وغدة التيموس (Thymus)، والكظر (Adrenal)، والبنكرياس (Pancreas)، بالإضافة إلى المبيض (Ovary) والخصيتين (Testis).

لقد سُميّت الغدد الصم بهذا الاسم لعدم امتلاكها قناة لتفريغ مفرزاتها، وإنّما تحتفظ هذه الغدد بمنتجاتها الهرمونيّة ضمن خلاياها، وتنتقل إلى الدم بشكلٍ مباشرٍ.§.

هرمونات الدرق وأهميتها

 تعتبر الغدة الدرقيّة واحدةً من أهم وأكبر الغدد الصم، ويتم التحكّم بوظائفها عن طريق الهرمون المطلِق لمنشط الدرقية TRH، والذي يُفرز من الغدة النخاميّة، أما بالنسبة للهرمونات المفرزة من الغدة الدرقيّة فهي التيروكسين T4، وثلاثي يود التيرونين T3، اللذان يدخل اليود في تركيبهما بشكلٍ رئيسيٍّ، ومن هنا تأتي أهمية اليود بالنسبة للغدة الدرقيّة ولجسم الإنسان، وتؤدي دورًا بالغَ الأهمية لجسم الإنسان ولا يمكن الاستغناء عنه، وأهم هذه الوظائف:§.

  • تنظيم معدّل الاستقلاب في جميع خلايا الجسم، وبالتالي تحديد الطاقة وإنتاجها واستهلاكها.
  • التحكّم بعدد نبضات القلب.
  • ضبط درجة حرارة الجسم الداخليّة.
  • التحكّم بالموت المبرمج للخلايا.
  • زيادة النمو العقلي والروحي والعضلي والطولي للأطفال.§ §.

أمراض الغدة الدرقيّة

تشمل اضطرابات الدرق:

  • تضخم الغدة الدرقية (Goiters).
  • فرط نشاط الدرق (Hyperthyroidism): زيادة في إفرازات هرمونات الدرق.
  • قصور نشاط الدرق (Hypothyroidism): نقص في إفرازات هرمونات الدرق.
  • العقيدات الدرقيّة (Thyroid Cancer).
  • التشوهات الخلقية المعزولة أو المرافقة لبعض الأمراض الوراثيّة.
  • سرطانات الدرق.
  • داء غريفز (Graves’ Disease).
  • داء هاشيموتو (Hashimoto’s Disease).§.

تضخم الغدة الدرقية

تضخم الغدة الدرقية هو ضخامةٌ غير طبيعيّةٍ تصيبها لسببٍ مرضيٍّ معيّنٍ، وتختلف من ناحية التصنيف الطبي ما بين البسيطة إلى المستوطنة والعقديّة:

  • ضخامة بسيطة: على حساب غدة الدرق كاملةً، بسبب عدم قدرة الغدة الدرقيّة على إنتاج حاجة الجسم من الهرمونات، والذي تعوضّ عنه الغدة بزيادة حجمها بهدف تأمين كمية كافية من الهرمونات.
  • ضخامة مستوطنة أو مزمنة: تشاهد عند بعض الفئات السكانيّة حول العالم، بسبب النظام الغذائي قليل اليود الموجود في تلك المنطقة، خاصةً في وسط آسيا وأفريقيا، ومن هنا تأتي أهمية استعمال الملح مضاف اليود.
  • ضخامة عقديّة: تكون على حساب أجزاء من الغدة الدرقيّة، بسببٍ دوائيٍّ كأدوية الليثيوم أو أمراضٍ مختلفةٍ أو مجهولة السبب.

عومل الخطورة

  • الوراثة: إنّ مرض الغدة الدرقيّة لا ينتقل من الآباء للأبناء، لكن وجود مرضٍ في الغدة الدرقيّة لدى أحد الآباء يزيد من احتمال إصابة الأبناء بأمراض الدرق.
  • الجنس: تصاب الإناث بأمراض الدرق عمومًا، و خصوصًا تضخم الغدة الدرقية أكثر من الذكور.
  • العمر: يزداد احتمال الإصابة بضخامة الغدة الدرقيّة مع تقدّم العمر خاصةً بعد الأربعين.§.

أسباب تضخم الغدة الدرقية

  • عوز اليود: نقص الحاجة اليوميّة من اليود قد تؤدي إلى ضخامةٍ شاملةٍ في الغدة الدرقيّة، ويُعدّ ملح الطعام المضاف إليه اليود المصدر الرئيسي له في بلدان العالم المتقدّم، حيث تؤمّن نصف ملعقة من هذا الملح الحاجة اليومية من اليود للإنسان والتي تُقدّر بحوالي 150 ميكروغرام/يوم، كما تعتبر المأكولات البحرية مصدرًا هامًّا لليود.
  • داء غريف: اضطرابٌ مناعيٌّ يُسبّب فرط نشاط الغدة الدرقيّة، يؤدي إلى إنتاج بروتيناتٍ يُسمى الغلوبولينات المناعية المحرّضة للدرق، ممّا يؤدي إلى زيادة إفراز هرمونات الدرق وحجمها.
  • داء هاشيموتو: اضطرابٌ مناعيٌّ يُسبّب قصور نشاط الدرق، حيث تهاجم الأجسام المناعية خلايا الدرق وتخربها، ونقص إفراز الهرمونات الدرقيّة، ممّا يحث الغدة النخامية على إفراز هرمون TRH لتحرّض باقي الخلايا الدرقيّة السليمة على تعويض النقص من هرمونات الدرق، ممّا يُسبب نهاية الأمر ضخامةً في الغدة الدرقيّة.
  • العقد الدرقيّة: هي ضخاماتٌ متوزعةٌ ضمن النسيج الغدي، وقد تكون هذه العقد حارة أو باردة، مع وجود احتماليةٍ بسيطةٍ لتسرطنها.
  • التهاب الدرق: قد يحدث الالتهاب بسبب فيروساتٍ أو كاستجابةٍ التهابيّةٍ للبنى المجاورة للدرق، ممّا يؤدي إلى ضخامتها.
  • سرطان الدرق: إنّ الخلايا السرطانية تنمو بشدةٍ مما يُسبب ضخامتها.§.

تشخيص ضخامة الدرق

  • الفحص السريري للعنق والغدة الدرقيّة.
  • معايرة هرمونات الدرق T4، T3 والهرمون المحرّض للدرق TSH.
  • التصوير فائق الصدى (الإيكو) للعنق والغدة الدرقيّة لكشف الكيسات والعقد في الدرق والبنى المجاورة لها.
  • بعض الاختبارات المناعية لكشف الأضداد الذاتيّة.
  • التصوير المناعي باليود المشعّ.
  • الدراسة النسيجية؛ بأخذ عيناتٍ أو خزعاتٍ من الغدة الدرقيّة بواسطة إبرةٍ رفيعةٍ.

أعراض تضخم الغدة الدرقية

أهم الأعراض وأكثرها شيوعًا:

  • ضخامة في العنق على مستوى الحنجرة.
  • الشعور بضيق النفس والصعوبة في التنفس.
  • بحة الصوت.
  • تضخم أوردة العنق.
  • تنميل في اليدين والعنق والرأس.
  • اضطراب في نبضات القلب.
  • اضطرابات طمثية.
  • رجفة ناعمة في اليدين.
  • زيادة أو نقص وزن.
  • اضطراب الشعور بالحرارة (إما زيادة الإحساس بالبرودة أو الحرارة).§.

علاج وتدبير تضخم الغدة الدرقية

  1. المراقبة:

    في حال كانت الضخامة صغيرةً ودون أعراض أو اضطرابات أخرى.

  2. الأدوية:

    علاج القصور الدرقي بالمعيضات الهرمونية كالليفوتيروكسين (Levothyroxine)، بالإضافة إلى بعض الأدوية المضادة للالتهاب.

  3. الجراحة:

    باستئصال الأجزاء المتضخمة إن أمكن أو الاستئصال التام للغدة الدرقيّة.

  4. العلاج الإشعاعي:

    باليود المشعّ أو الأضاد الموجهة ضد الدرق.§.

608 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.