ما سبب ظهور الاختلافات الحرارية بين الليل والنهار والصيف والشتاء؟

1 إجابة واحدة

تعتبر الحرارة من أهم العوامل المؤثرة في الأحوال الجويّة، وذلك بسبب الفروقات المتغيرة باستمرار والتي تؤدي إلى تبخر المياه، وتكاثفها، وبالتالي سقوط الأمطار. كما تلعب دورًا أساسيًا في تسخين مياه البحار والمحيطات، وتشكل عاملًا رئيسيًا في اختلاف نسبة ملوحتها. تشكل الشمس المصدر الرئيسيّ للحرارة على سطح الكرة الأرضية، كما تشكل درجة حرارة الأرض الباطنية مصدرًا حراريًا ولكن من الدرجة الثانية بعد الشمس.

تسقط أشعة الشمس على كوكب الأرض لتمنح الضوء، والشعور بالدفء لملايين الكائنات الحيّة. كما ترفع أشعة الشمس درجة حرارة البحار والمحيطات، واليابسة على حدّ سواء. مما سينعكس على درجة حرارة الغلاف الجوّي، ويرفع من درجته لترتفع درجة حرارة الهواء ويشعر الإنسان بالحرارة والرطوبة العالية. وقد أثبت العلماء عبر أبحاثهم ارتفاع درجة حرارة الطبقات الغازية القريبة من سطح الأرض على عكس البعيدة عنها.

تستغرق أشعة الشمس مدة 8 دقائق للوصول إلى سطح الأرض، حيث تقطع مسافة 93 مليون ميل في المجرّة الشمسية يوميًا. وتختلف شدة ارتفاع درجة حرارة المناطق تبعًا لوضعية سقوط أشعة الشمس عليها، إذ ترتفع في المناطق التي تسقط أشعة الشمس عليها بشكلٍ عاموديّ، وتنخفض في المناطق التي تسقط أشعة الشمس عليها بشكلٍ مائلٍ.

يتمثل النهار بإمكانية رؤيتك للشمس في النقطة التي تتواجد فيها، بحيث تصلك أشعة الشمس والحرارة الصادرة عنها. بينما يتمثل الليل بحلول ظلامٍ دامسٍ وبرودةٍ قليلةٍ، بسبب وجود الشمس في الطرف الآخر المقابل لك من الأرض، وجميعنا يلاحظ فرق درجات الحرارة الكبير بين الليل والنهار على مدار اليوم.

كل ذلك يحدث بفضل دوران الأرض حول مدارٍ وهميّ، بحيث تستغرق مدة 24 ساعة لقطع هذه المسافة. ويطلق عليها في حياتنا اسم “اليوم”. وفي بعض المناطق، يتغير طول النهار بحيث يزداد في فصل الصيف، ويقصر في فصل الشتاء.

يعتقد الغالبية العظمى من الناس أن درجة الحرارة تتغير بفضل اقتراب الأرض إلى الشمس في فصل الصيف، وابتعادها عنها في فصل الشتاء. ولكنها في الحقيقة، أبعد ما تكون عن الشمس في شهر تموز/ يوليو، وأقرب ما تكون عليه في شهر كانون الأول/ يناير. والأمر كلّه متعلّقٌ بميل محور الأرض.

ففي فصل الصيف، تضرب أشعة الشمس الأرض بزاويةٍ حادةٍ. مما يمنع انتشار الضوء على مساحاتٍ كبيرةٍ، وبالتالي نلاحظ كميةً كبيرةً من الطاقة المتركّزة على مساحةٍ محددةٍ. فضلًا عن طول ساعات النهار والتي تسخّن من سطح الأرض، وترفع من درجة حرارتها.

أما في فصل الشتاء، تضرب أشعة الشمس الأرض بزاويةٍ ضحلةٍ. تتميز هذه الأشعة بانتشارها على مساحاتٍ كبيرةٍ، مما يقللّ من كمية الطاقة التي تصيب أي بقعةٍ معينةٍ. وبالتالي، لن ترتفع درجة حرارة سطح الأرض، بالإضافة إلى قصر طول النهار في فصل الشتاء.

نميز العديد من المناطق الحرارية على سطح الأرض فنجد:

  • المنطقة المدارية: والتي تقع بين مدار السرطان ومدار الجدي، ويمر بوسطها خط الاستواء، وتتميز بأنها حارّةٌ جدًا على مدار السنة.
  • المنطقتان الدافئتان الشمالية والجنوبية: يتميزان باعتدال مناخهما، وتقعان بين المدارين الشمالي والجنوبي. ويلاحظ الأشخاص هناك انخفاض درجة الحرارة عند ابتعادهم عن المدارين، وازديادها عند اقترابهم منهما.
  • المنطقتان القطبيتان: تقع بين المدارين القطبيين الشمالي والجنوبي، وتتميز هذه المنطقة بشدة برودها، وتساقط الثلوج فيها على مدار العام.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما سبب ظهور الاختلافات الحرارية بين الليل والنهار والصيف والشتاء؟"؟