ما قصة إيفار الكسيح

على الرغم من الحديث عن إعاقته، إلا أن إيفار ريجارسون والشهير بإيفار الكسيح قد قاد جيوش الفايكنج الوثنية المرعبة، فما قصة إيفار الكسيح؟

1 إجابة واحدة
معلمة
أدب فرنسي, جامعة حلب

كان إيفار ريجارسون أو كما يُعرف باسم إيفار الكسيح يُقدس كمحاربٍ إلهي في الأساطير الإسكندنافية القديمة نظراً لقوته وذكائه، ويُرف كشيطان خارج من أعماق الجحيم بحسب الرواية البريطانية نظراً لما فعل بهم.

يُحكى أن إيفار ذو الأصول النرويجية هو نجل محارب الفايكنغ الشهير راجنار لودبروك وزوجته أسلاوج، استفاد إيفار من ولادته كابن لأبٍ أسطوري بالفعل عن طريق الذهاب ليصبح واحدًا من أشرس المحاربين وأكثرهم خوفًا في تاريخ الفايكنج.

تمت تسمية ريجارنوس بإيفار الكسيح نتيجة عدم وجود أي عظمة في جسده، وبحسب الأسطورة الإسكندنافية فأن والديه راجنار وأسلاوج كانا مصابان بلعنة تجبرهما على الابتعاد عن بعضيهما لمدة 3 ليالِ بعد زواجهما، وإن لم يستمعا للنصيحة سيرزقان بطفلٍ مشوه، وبالرغم من ذلك لم يكترث راجنار لكلام السحرة وأتى ابنه مشوهاً بالفعل.

بالرغم من عدم امتلاكه للعظام في جسده، كان إيفار شاباً ضخماً ذو عقلٍ ورأي.

في القرن السابع عشر تم ظهور نظرية جديدة والتي تفيد باكتشاف أحد المزارعين بقايا جثة محارب فايكنغ يبلغ طولها تسعة أقدام، وقد افترض البعض أنه ربما كان إيفار، ولا بد من الإشارة إلى أن هذه النظرية تدعم حقيقة أن إيفار اشتهر كان ذو جسد وحجم كبير.

أيًا كانت النظرية الصحيحة، قد لا نعرف أبداً حقيقة اعتبار إيفار بدون عظم، لكن كل ما نعرفه أنه لم يخض المعارك.

بينما تصف الأساطير الإسكندنافية إيفار بأنه ضخم مثل الدب، إلا أنهم يصفونه بأنه كان بارعًا مثل الثعلب.

كان إيفار محبًا لعائلته ومخلصًا لها، وكانوا إخوته يبادلونه ذات المشاعر ويحترمونه ودائمًا ما ينفذون أوامره ويأخذون بنصيحته.

ظهرت وحشية وعنف إيفار عندما عِلم بوفاة والده على يد أحد ملوك مملكة نورثمبريا ميدفيل والذي يدعى بالملك إيلا، حيث قام برمي والده في حفرةٍ تملأها الأفاعي السامة، بعد القبض عليه على شواطئ بريطانيا الشمالية.

عمد إيفار على معرفة كافة التفاصيل الخاصة بقضية مقتل والده حتى يتمكن من رسم خطة الانتقام بأكبر قدرٍ من الكراهية.

في النهاية وبعد تخطيطٍ عميق شكّل إيفار جيشاً يُعرف باسم ” الجيش الوثني العظيم” لينتقم من ملك نورثمبريا، وقام المحاربين بحمله ورفعه فوق درع من أجل محاربة عدوه.

بالرغم من عقد هدنة بينه وبين الملك إيلا، إلا أن إيفار قد نقض العهد ولم يلتزم بالهدنة وقام بغزو نورثمبريا وقتل الملك إيلا بأكثر الطرق وحشية، حيث قام بتمزيق قفصه الصدري وسحب رئتيه ورش الملح على جروحه ليزيد من ألمه.

لم يكتفِ إيفار بهذا القدر من الانتصار، بل قام بغزو ما تبقى من إنكلترا، لكنه واجه العديد من الصعوبات عند محاولته السيطرة على مملكة مرسية، واستغرق الأمر حوالي عامٍ من الهجمات المدبرة بعناية وتمكّن أخيراً من السيطرة عليها.

وفي عام 870 ميلادي، قام إيفار بتوسيع سيطرته، وامتدت الأراضي التي قام باحتلالها من بريطانيا إلى دبلن.

بحسب الأسطورة توفي إيفار الذي كان يُعرف آنذاك بـ “ملك نورسيمين” عام 873 ميلادي، وعند وفاته طلب إيفار من محاربيه وإخوته بدفنه في المواقع التي كان يشن الغارات عليها ظناً منه بإن لن يتمكن أحد من هزيمتهم.

أكمل القراءة

1,088 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما قصة إيفار الكسيح"؟