ما قصة اغنية المعازيم

تدور أغنية المعازيم حول شاب كويتي من العائلات البسيطة، لكن ما قصة أغنية المعازيم؟

2 إجابتان

يُعتبر الغناء أحد أشهر أنواع الفنون المنتشرة حول العالم وله مكانته الخاصة في قلوب الكثيرين، وتتشعّب الأغاني إلى أصناف كثيرة وأنواع مختلفة لتناسب جميع الأذواق الفنيّة، مثل الأغاني الشعبيّة والأغاني الرومانسيّة والأغاني الوطنيّة وغيرها الكثير، وتستمد كلمات الأغاني من القصائد والشعر سواء الموزون منه أو الشعر المنثور، لكن ما يغفل عنه البعض هو أنّه في الكثير من الأحيان تُستمد هذه الأغاني من الحياة الواقعيّة لتقص علينا حكايا حدثت بالفعل في وقتٍ ما، وتحمل كلماتها في طياتها قصصًا حقيقيّة وأحاسيس صادقة لتجارب بشريّة مليئة بالشغف والمشاعر.

فيما يخص قصة اغنية المعازيم، فإنّ وراءها أحداث محزنة ومؤثرة ذات وقع في القلوب، حيث يعود تاريخها إلى عام 1969 وبدأ في دولة الكويت، عندما أُعجب أحمد الذي ينتمي إلى عائلة فقيرة ومتواضعة بأمينة، وهي فتاة ثريّة فتاة تنتمي إلى عائلة مرموقة (ويُقال بأنّها من آل الصباح العائلة الحاكمة في دولة الكويت)، وسرعان ما تطوّرت المشاعر ما بين أحمد وأمينة ووقعا في الحب دون المبالاة بالتمايز الأسري والفوارق الطبقيّة، متجاوزين العوائق الاجتماعيّة والتقاليد البالية، فقد كان الحب وحده ما يشغلهما، وللأسف لم يحظى العاشقان بالفرصة الكافية للتعبير عن حبهما والوقت الكافي ليعيشا مشاعرهما والإبحار في بحر الحب.

بعد سنة واحدة من علاقتهما البريئة والمميّزة، وصل الخبر إلى والد أمينة الذي استشاط غضبًا لفعل ابنته بنت الحسب والنسب، بنت المال والجاه، وما كان عليه إلا أن يمانع هذه العلاقة والعمل على تخريبها والوقوف في وجوهها والحيلولة دون استمرارها، وبدهائه ومكره، قام الأب بإرسال ابنته إلى فرنسا لتستكمل دراستها هناك، وكما نعرف ففي ذلك الوقت لم يكن لدينا الإنترنت والهواتف المحمولة وكان التواصل صعبًا وبطيئًا.

ما قصة اغنية المعازيم

بعد سفرها، انقطع التواصل ما بين العاشقين، وأصاب الوهن علاقتهما وبردت المشاعر وحزنت القلوب على الفراق، وكما يُقال في الأمثال الشعبيّة “البعيد عن العين بعيد عن القلب” وكان هذا بالضبط ما حصل لهما، حيث أدى بعد المسافة وانقطاع التواصل إلى جعل كل منهما يكمل طريقه بالحياة بشكل منفصل عن الآخر ودفعهما إلى التوقف عن التفكير ببعضهما ودفن تلك المشاعر.

بعد ثلاث سنوات من السفر، أكمل أحمد حياته بعيدًا عن حب أمينة واستطاع التناسي بعض الشيء وتقدّم للزواج بجارته، ولكن المفاجئة الكبرى حدثت في ليلة زفافه، حيث رأى أحمد بأنّ حبيبته السابقة كانت من ضمن المعازيم، جالسة في الصف الأول، وبدأ الناس بالحديث والتكلّم عن القصة ومن بين المعازيم كان الشاعر فائق عبد الجليل، الذي كان على علم بالقصة منذ بدايتها فشرع بكتابة قصيدته التي أطلق عليها اسم المعازيم، وفيما بعد قام الدكتور عدنان خوج بتلحينها وقام بغنائها الفنان العربي الكبير محمد عبده.

ها قد عرفت الآن قصة اغنية المعازيم وسرّها، فإليك بعض أبياتها الرائعة:

يوم أقبلَتْ.. صوَّت لها جرحي القديم

يوم أقبلَتْ.. طرنا لها أنا وشوقي والنسيم

وعيونها.. عين ألمحتني وشهقت

وعين حضنت عيني وبكت

ويا فرحتي!

الحظ الليلة كريم.. محبوبتي معزومة من ضمن المعازيم

في زحمة الناس صعبةٌ حالتي

فجأة اختلف لوني وضاعَتْ خُطْوَتي..

مثلي وقفَتْ تلمس جروحي وحيرتي

بعيدةٌ وقفَتْ وأنا بعيد بلهفتي..

ما حد عرف اللِّي حصل وما حد لمس مثل الأمل..

كل ابتسامة مهاجرة جات رجعت لشفتي

وكل الدروب الضايعة مني تنادي خطوتي

ويا رحلة الغربة.. وداعًا رحلتي

ويا فرحتي

الحظ الليلة كريم.. محبوبتي معزومة من ضمن المعازيم

يا عيون الكون غُضِّي بالنظر

اتركينا اثتين عين تحكي لعين

اتركينا الشوق ما خلَّى حذر

بلا خوف بنلتقي.. وبلا حيرة بنلتقي

بالتقي بعيونها.. وعيونها أحلى وطن.. وكل الأمان

كل ابتسامة مهاجرة جات رجعت لشفتي

وكل الدروب الضايعة مني تنادي خطوتي

ويا رحلة الغربة.. وداعًا رحلتي

ويا فرحتي

الحظ الليلة كريم.. محبوبتي معزومة من بين المعازيم

أكمل القراءة

الكثير من الناس يفضلون سماع الأغاني الشعبية القديمة، وخاصة في أوقات السهر والهدوء، وذلك للتخفيف عن أنفسهم من مشاغل الحياة ومتابعها، فالأغاني فن عذب وثقافة وأسلوب.

الكثير من المتابعين يحاولون فهم معنى الكلمات، ويفضلون المعاني العميقة المعبرة عن اللحن، إلا أن غالبيتهم يحاولون معرفة القصة وراء كتابة الكلمات، فمنها ما تكون ارتجالية من الكاتب، وأخرى تكون قصص حقيقة يقوم الكاتب أو المؤلف بتعديل بعض الأمور عليها، مثل أغنية أنا وليلى للفنان كاظم الساهر، وأغنية المعازيم للفنان محمد عبده.

ماهي قصة أغنية المعازيم؟
تعود قصة أغنية المعازيم إلى عام ١٩٦٩ وتحديدًا في دولة الكويت، وهي قصة مشهورة لدى سكان الكويت،حيث يحكى أن هناك شابًا في مرحلة الجامعة أعجب بزميلته، واسمه فائق العياض، ثم تطور هذا الإعجاب إلى حب متبادل، ووافقت على الزواح منه، إلا أن هذه الفتاة كانت من أصحاب الرفاهية والمال، والشاب كان فقيراً، ويحكى أنها كانت أميرة من آل الصباح، ووصل الخبر إلى أهلها، ولم يرضَ أهلها بزواجها منه، فعملوا على إبعادها عنه ليقطعوا العلاقة من أولها، وعندما فشلوا في ذلك قرروا أن يرسلوها للخارج بحجة الدراسة، ومنعوها من التواصل معه.

وفي رواية أخرى تقول أن فائق كان موظفًا بالبلدية، وخرج في نزهة للشاطئ مع أصدقائه ومنهم عدنان خوخ ملحن الأغنية، وكانت الشابة تجلس على الشاطئ أيضًا، واسمها جواهر وترجل فائق وذهب إليها، وتبادلا أطراف الحديث وتعرف عليها حيث كانت ابنة لتاجر متوفي، وأعمامها مسؤولين عنها، ثم بدأت قصة الحب بينهما، وبعد ذلك وصل الخبر إلى أهلها، ومنعوها من الخروج من المنزل.

ظل الشاب ينتظرها سنوات، وقام بالبحث عنها كثيرًا، إلا أنه لم يجدها، وبدأ أهله في الضغط عليه للزواج من فتاة أخرى، ورفض بشكل قاطع في بداية الأمر، ثم بعد ذلك تسلل اليأس إلى قلبه، واختار الشاب الزواج من أحد قريباته، وقام بإجراء مراسم للزواج، حيث أنه أرسل برقيات عزائم للناس، وفي يوم الزفاف وبينما الضيوف يأتون ويدخلون لصالة الزواج، ظهر وجه حبيبته، وكانت من بين المعازيم، فكانت المفاجأة الكبيرة له.

من هو كاتب أغنية المعازيم؟
عندما سمع الشاعر الكويتي فايق عبد الجليل بالقصة ألهمته، فقام بتأليف قصيدة لها وبدأ فيها:
يوم أقبلتْ …صوت لها جرحي القديم
يوم أقبلتْ …طرنا لها أنا وشوقي والنسيم وعيونها ..عين المحتني وشهقت وعين حضنت عيني…. وبكت ويا فرحتي الحظ الليلة كريم .. محبوبَتي معزومة من ضمن المعازيم في زحمةِ الناس.
ثم اختتمها بأقول مؤثرة:
كل ابتسامه مهاجرةٌ جاتَ رجعت لشفتَي
وكلُّ الدروب الضايعةِ مني تنادي خُطوتي
ويا رحلة الغربة ….. وداعا رحلتي.

من لحن أغنية المعازيم ومن قام بغنائها؟
لحنها الملحن السعودي عدنان خوخ، والذي تلقى دراسته في المعهد العالي للموسيقى، وكان مقرب من الشاعر فايق عبد الجليل، ويعتبر من الملحنين العرب العظماء في الوطن العربي.
ثم قام بغنائها الفنان الكبير، فنان العرب محمد عبده، والتي لقيت دعمًا جماهيريًا كبيرًا على مستوى الوطن العربي، وتعد من الأغاني التي يسمعها غالبية الناس في مختلف البلدان العربية.

والجدير بالذكر أن الفنان محمد عبده لم يكن مهتمًا بالأغنية عند سماع الكلمات أول مرة، إلا أنه بعد معرفته بالقصة وافق على غنائها، فأتحفنا بطربه الأصيل، كما هي عادته في جميع أغانيه.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما قصة اغنية المعازيم"؟