ما قصة الراعي الكذاب

الراعي الكذاب قصة تدل على أن الكذب يسبب الأذى لصاحبه ويلحق به الكثير من الأضرار، فما قصة الراعي الكذاب؟

2 إجابتان

الوقت الذي كنا نجلس فيه وننتظر أن نسمع الحكايات التي ترويها لنا الجدة أو الأم من أكثر الأوقات متعةً، ويحمل الكثير من البهجة والمحبة للأحفاد والأولاد، ولا يزال الأطفال إلى الآن يحبون الاستماع إلى تلك الحكايات التي تحمل العِبر والحكم التي تترسخ في أذهان الأطفال وتحثهم على فعل الخير والإبتعاد عن الشر والأفعال السيئة.

ومن أجمل الحكايات التي سمعناها كثيرًا عندما كنا صغارًا، ومن الممكن أن ترويها لأطفالك لتعلمهم أهمية الصدق بالحياة وضرورة الإبتعاد عن الكذب والمخاطر التي من الممكن أن يتعرض لها بسبب الكذب، قصة الراعي الكذاب.

تحكي لنا هذه القصة عن راعي أغنام يعيش في قريةٍ صغيرةٍ وهادئةٍ تقع على سفح الجبل، وهذا الراعي اسمه شهاب، كان شهاب يأخذ أغنام أهل القرية في الصباح إلى الجبل كي ترعى ويعيدها مع حلول المساء.
كان شهاب لطيفًا محبًا للناس لكنه يمتلك خصلةً سيئةً ولا يحاول التخلص منها وهي الكذب، فهو يجد بالكذب وسيلةً ليرفه عن نفسه ويتسلى ويضحك دون أن يدرك أن هذا الكذب من الممكن أن يسبب له أو لغيره الكثير من الأذى.

وفي يومٍ من الأيام كان شهاب يشعر بالملل بينما هو يجلس بالمرعى مع أغنامه، وأخذ يفكر بطريقةٍ ليرفه بها عن نفسه، وسرعان ما خطرت عل باله فكرةً شعر بأنها ستكون مسليةً جدًا، فقد قرر أن يصرخ بأعلى صوته مناديًا على أهل القرية ويخبرهم بأن الذئب هاجمه وأكل أغنامهم وعند قدومهم يضحك معهم.
بالفعل بدأ شهاب يصرخ بأعلى صوته قائلًا: ساعدوني ساعدوني، النجدة النجدة، الذئب يريد افتراس أغنامكم.
وعندما سمع أهل القرية صوت شهاب هرعوا مسرعين إليه ليقتلوا الذئب وينقذوا شهاب والأغنام، وعندما وصلوا إلى الجبل وجدوا أن الأغنام ترعى بسلام ولا وجود للذئب الذي تحدث عنه شهاب الذي بدأ بالضحك وأخبرهم أنه يمازحهم فقط، وعاد الجميع إلى القرية منزعجين مما فعله شهاب بهم.

بعد عدة أيام أعاد شهاب هذه الكذبة مرةً ثانية، وأيضًا صدق أهل القرية هذه الكذبة وهرعوا إليه لينقذوه ويجدوه يضحك ولا وجود للذئب أبدًا.
أعاد شهاب الأمر لعدة مرات وفي كل مرةٍ يهرع الأهالي إليه ويعودوا غاضبين بعد اكتشاف كذبه، وأطلقوا عليه لقب الكذاب.

وفي أحد الأيام بينما كان شهاب يجلس تحت الشجرة والأغنام ترعى من حوله ظهر من بين الأشجار ذئبٌ كبير وقام بمهاجمة الأغنام وبدا يفترسها، في هذا الوقت بدأ شهاب يصرخ مناديًا على أهل القرية: النجدة النجدة، ساعدوني ساعدوني الذئب يفترس أغنامكم…
لكن أهل القرية لم يستجيبوا لنداء شهاب ولم يهرعوا لإنقاذه فقد ظنوا أنه يكذب كما فعل في المرات السابقة، وبينما الذئب يقتل الأعنام وشهاب يستمر بالصراخ شاهده طفلٌ كان يلعب هناك وأسرع إلى أهل القرية وأخبرهم أن هذه المرة الذئب ياكل الأغنام فعلًا.

أسرع الأهالي إلى الجبل وانقذوا شهاب والخراف من الذئب، وأخبروه أن بسبب كترة كذبه ومزاحه لم يصدقوه هذه المرة ولم يعلموا أنه بحاجة إلى المساعدة.

بعد هذه الحادثة أدرك شهاب خطأه وقرر أن يتخلى عن الكذب والمزاح نهائيًا وألا يتحدث إلا بالصدق ويجد طريقةً أخرى ليسلي بها نفسه.

أكمل القراءة

ما قصة الراعي الكذاب

جميع المجتمعات البشرية لديها موروث شعبي من القصص التي تحمل مغزى يتضمن عبرة أو حكمة لتروى للناس. وقد تصبح مثلًا يضرب به عند حدوث حادث ما مشابه لهذه القصة، فهذه القصص بالمجمل تكون الحامل الثقافي للقيم والأخلاق في المجتمع، وهناك الكثير من القصص الموجودة في الذاكرة الثقافية والأدبية وهي قصص مشتركة بين مجتمعات مختلفة، على الرغم أنها متباعدة جغرافيًا وثقافيًا ومختلفة أخلاقيًا.

فهناك الكثير من القيم الأخلاقية التي تتفق عليها جميع المجتمعات البشرية، ومن هذه القيم الأمانة، والصدق، والوفاء، ومساعدة الآخرين، ومن أشهر هذه القصص التي تُحذر الناس من الكذب هي قصة الراعي الكاذب.

ومضمون هذه القصة هي الابتعاد عن الكذب وتبين مضاره، أما أحداث القصة فهي تتحدث عن راعي أغنام، يذهب كل صباح لرعي أغنامه في الحقول، وقد كان يشعر بالملل والحاجة للتسلية وكسر روتينه اليومي، ففي أحد الأيام بعد أن جمع القطيع وعاد به مساءً، وعلى مشارف القرية بدأ بالصراخ مازحًا النجدة… النجدة…ذئاب… عندها خرج سكان القرية بسرعة يحملون العصي للدفاع عنه وعن القطيع، ففوجئوا بالراعي يضحك قائلًا أنه يمزح.

وفي اليوم التالي خرج الراعي إلى المراعي منذ الصباح، وعند عودته مساءً عاد للصراخ النجدة.. النجدة…ذئاب، وما لبث أن خرج أهل القرية حاملين العصي ليكتشفوا أنه يكذب.

وفي اليوم الثالث، خرج كعادته باكرًا ليقود أغنامه للمراعي، ويعود مساءً للقرية، لكن هذه المرة قد هاجمته الذئاب حقًا، وبدأ بالصراخ النجدة… النجدة…ذئاب، ولكن لم يخرج من أهل القرية لنجدته ظنًا منهم أن الراعي يكذب كعادته، فقتلت الذئاب الأغنام والراعي.

نستخلص عبرةً من قصة الراعي الكذاب أن المزاح والاستخفاف بالآخرين هو سلوك غير جيد، وقد ينعكس على صاحبه بعواقب وخيمة، كما نستنتج عبرةً أخرى أن الكذب عملٌ شائن وغير أخلاقي وسيرتد على صاحبه عاجلًا أم آجلًا بالسوء.

قد تحمل نفس القصة لدى بعض المجتمعات معاني دينية، فمثلًا لدى بعض المجتمعات المسيحية المتدنية، قد تمثل فيها صورة الراعي بأنه القائد الروحي في الكتاب المقدس، وقد يكون حاكمًا ومن الواجب عليه أن يهتم برعيته كما يهتم الراعي بالأغنام، مُعتبرين أنَّ الأغنام والرعية قد يتعرضون لأخطارٍ كبيرة، أما الراعي فإذا كان صالحًا فسيقوم بحماية الأغنام، كما الحاكم أو القائد الروحي الذي يسعى جاهدًا لحماية رعيته وأتباعه.

فالراعي بالنسبة ليسوع والكنيسة هو القائد، ففي الديانة المسيحية كثيرًا ما شُبه الأتباع بالخراف والراعي هو المرشد والحامي لهم، فإذا كان الراعي صالحًا صلح القطيع وأمن، أما إذا كان الراعي شريرًا فلا أمانة لقطيع الأغنام، فالراعي الكذّاب يدل على العقيدة الزائفة، لذلك توجب عدم تعيين الرُعاة الكذبة في مراكز قيادية بأي ثمن، والعمل على تصحيح أخلاقهم وتقويم سلوكهم، وهناك مثلٌ شائعٌ في الثقافة العربية “إذا كان الراعي عدو الغنم فلا عتب على الذئب“.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما قصة الراعي الكذاب"؟