ما قصة السفاح زودياك

جرائم قتل السفاح زودياك هي من إحدى أشهر جرائم القتل المتسلسل، التي ظلت حتى اليوم لغزًا حيّر الكثيرين، حيث يعد زودياك من أكثر المجرمين دمويةً ومن أخطر المجرمين الذين عرفتهم البشرية، فما هي قصته؟

2 إجابتان

لطالما كان القتل جريمة وجناية سيئة شائنة في كل أنحاء العالم، وكان القتل أيضًا وسيلة للتخلص من الأعداء والمجرمين عبر التاريخ، وقد اختلفت طرق القتل حول العالم باختلاف أنواع الأسلحة وتطورها، فمنها القتل بالطعن ومنها القتل بخنق الضحية ومنها القتل بواسطة الرماح والأسهم والمقذوفات، ومنها القتل بالطلق الناري أو الطلق المتفجر.

القاتل المتسلسل هو شخص يقوم بقتل العديد من الأشخاص بطرق وأماكن مختلفة وفق قوائم معينة أو ضحايا معينين، والسبب هو إشباع رغبة غير طبيعية وشهوة غير إنسانية وحالة نفسية مضطربة.

كمثال عن القتَلة المتسلسلين السفاح زودياك، وهو قاتل وسفاح متسلسل أمريكي مشهور جدًا مجهول الهوية يُعتقد بأنه قتل العديد والعديد من الناس، وبمعدل خمسة أشخاص على الأقل في ولاية كاليفورنيا الشمالية بين عامي 1968 و1969، بالإضافة إلى وجود قتيلٍ آخر وُجد مطعونًا، وقد وجهت أصابع الاتهام نحو زودياك واعتباره القاتل.

في عام 1968، وجِد زوجان شابان مقتولَين بطلقٍ ناري حتى الموت بالقرب من سيارتهما في ضاحية بعيدة في شمال ولاية سان فرانسيسكو، وبعد عامٍ بالضبط، وجِد أيضًا زوجان كانا ضحية هجومه بنفس الطريقة ومع ذلك نجى الزوج من الهجوم، قام زودياك بإبلاغ الشرطة عن الجريمة كي تقع المسؤولية عليه وينذر الشرطة بالجريمة، آخر ضحية معروفة من ضحايا زودياك السفاح كانت سائق تكسي قُتل بطلقٍ ناري عام 1969.

كانت جرائم القتل موضوع أغلب التغطيات التلفزيونية و الصحفية المكثفة، لأن القاتل كان يهدد ويسخر من الصحف والشرطة، وكان يرسل رسائل التهديد بين عامي 1969 و1974 وقد كان يوقعها، برمزٍ يشبه مشعر منظار الأسلحة النارية، وكانت رسالته تبدأ بجملته الشهيرة: “ها هو زودياك يتكلم”، وكان يضمّن رسائله بالعديد والعديد من الشيفرات ورموز القرصنة كشيفرة “408” التي كانت أولى الشيفرات المعروفة إذ أرسلها على ثلاث مراحل إلى جريدة نيو باي، بعدها بوقتٍ قريب تم فك الرمز وقد اكتُشف هذا الرقم من قِبل أحد، بالإضافة لذلكK كان زودياك يكتب ضمن رسائله عبارات أخرى كـ: “أنا أحب قتل الناس لأنني أجد الكثير من المتعة والمرح بقتلهم”، وبعدها أرسل شيفرة أخرى هي شيفرة 340 إلى مركز بريد سان فرانسيسكو في تشرين الثاني سنة 1969، وتم مؤخرًا في سنة 2020 فك هذه الشفرة بواسطة فريق مهووس بتحطيم وفك الشيفرات وقد كتب في مطلع هذه الرسالة أيضًا: “آمل بأنكم تقضون وقتًا رائعًا في المحاولة للقبض علي”.

حتى الآن لم يُعرف إلا القليل والقليل جدًا عن قضية زودياك، ومازالت هذه القضية حبيسة الغموض والغرابة، لكن قام كاتب القصص الإجرامية الشهير روبيرت غراي سميث بمناقشة قضية زودياك السفاح، وبحسبه، فإن زودياك كان نشطًا حتى فترة التسعينيات وقد قتل العديد من الضحايا، فقد كان هذا الوضع كارثيًا، إلا أن العديد من المحققين أصرّوا على زودياك السفاح هو آرثر لييف ألن، والذي ولد سنة 19333 وتوفي عام 1992 وقد كان معلمًا في مدرسة ابتدائية في منطقة فاليجو في ولاية كاليفورنيا، وهو حاصل على شهادة معهد إعداد وتدريس أطفال في عام 1975، ومع ذلك ظلت هوية وقصة السفاح زودياك مشوّبة بالغموض وعدم الوضوح.

ما قصة السفاح زودياك

أكمل القراءة

قصة السفاح زودياك

أطلق لقب زودياك على سفّاح متسلسل غير معروف الهويّة حتّى الآن، وكان ذلك بإرساله أربع رسائل مشفرة تحمل هذا الاسم تم فك واحدة منها فقط. بدأ زودياك جرائمه في أواخر ستينيات القرن العشرين، وتحديدًا في عامي 1969 و1968 حيث قام زودياك بقتل خمسة أِشخاص من أصل 7 كان قد هاجمهم في أربعة مواقع مختلفة شمال كاليفورنيا في بنيسيا وفاليجو وبحيرة بيرياسيا وسان فرانسيسكو، آخرهم كان سائق سيارة أجرة، حيث بثّ زودياك الخوف بعدما قام بنشر رسائل وتهديدات مع السلطات والناس.

أول من قام السفاح زودياك بقتله هو ديفيد فاراداي البالغ من العمر 17 عامًا عبر طلق ناري وعشيقته بيتي لو جينسين البالغة من العمر 16 عامًا، وكانا في أول موعد غرامي لهم في ممر العشاق في بينيسيا، كاليفورنيا وذلك في 20 ديسمبر من العام 1968، وبعد أقل من سبعة أشهر، وتحديدًا 5 يوليو عام 1969، قام زودياك بإطلاق ناري متعدد وكثيف على  شخصين داخل سيارة في فاليجو، كاليفورنيا هما دارلين فيرين البالغة من العمر 22 عامًا، ومايك ماغو البالغة 19 عامًا فكانت النتيجة مقتل دارلين ونجاة مايكل رغم جروحه العميقة في فكّه وكتفه وساقه، والمبهر في ذلك تبليغ القاتل بنفسه للشرطة عن هذه الجريمة حيث قام بالاتصال بقسم شرطة منطقة فاليجو للإبلاغ عن هذه الجريمة بعد مرور ساعة فقط من وقوعها، واعترف حينها أيضًا بمقتله المراهقين فارادي وجينسين حيث قال” لقد قتلت هؤلاء الأطفال العام الماضي أيضًا”.

لم ينتهي زودياك بذلك، ففي 27 سبتمبر من العام ذاته، قام بتهديد فتاتين عبر مسدسه هما سيسيليا شيبرد البالغة 22عامًا وبريان هارنتيل البالغة 20 عامًا، ومن ثمّ قام زودياك بريطهما وطعنهما لتموت شيبرد متأثرة بجروحها، بينما بقيت هارنتيل على قيد الحياة، حيث وصلت سيارة الإسعاف وهما على قيد الحياة، ولم يمض من الوقت شهر واحد حتّى يقوم القاتل بجريمة أخرى، ففي 11 أكتوبر من العام ذاته، قام زودياك بإطلاق النار على سائق سيارة يدعى بول ستاين ويبلغ  29 عامًا بعدما ركب في السيارة كراكب عادي، وعلى الفور قام شهود بإبلاغ الشرطة، ووصفوا القاتل بأنّه رجل أبيض يرتدي نظارات ويتراوح عمره بين 25 و30 عامًا، لكن لم يتم القبض على زودياك حتّى الآن.

وأغرب ما في القصّة هو إرسال القاتل رسالة للشرطة مع ختم بريدي في 13 أكتوبر من العام 1969 واعترف فيها قتله ستين شخصًا ورافق الرسالة قطعة قماش دمويّة من قميص السائق الذي قتله، وتواصل مع الشرطة بعد عدّة أيام من جريمته أيضًا.

في رسائله التي تم فك تشفيرها، هدد زودياك الناس وأثار الرعب في قلوبهم، حيث عبّر عن متعته بقتل الآخرين، وقال أيضًا أنّه سيمسح حافلة للأطفال صباح يوم ما عن وجه الأرض، بإطلاق نار على الإطار الأمامي والتقاط أطفال الحافلة كلّهم، ومخاوف الناس جعلت الشرطة تحمي الحافلات وظلت المروحيات تراقب الوضع العام، وتم تطبيق حظر عام في عدة مقاطعات من كاليفورنيا.

على الرغم من اعترافه بعدد كبير من الجرائم، إلا أنّ الضحايا ظلّوا مجهولين تمامًا عدا الذين ذكرناهم، ويُعتقد أن القاتل المتسلسل السفاح زودياك توقف عن القتل بعد جريمته ضد سائق السيارة، والكثير من المراكز حللت توقفه عن القتل بعدّة نظريات لا يهم أن نذكرها بقدر أهميّة توقفه عن القتل.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما قصة السفاح زودياك"؟