ما قصة الصدق منجاة

قصة جميلة عن الصدق وأنه ينجي صاحبه من المهالك ويجعل صاحبه ينعم بمحبة الله جل وعلا، فما قصة الصدق منجاة؟

2 إجابتان

تحكي أحداث قصة الصدق منجاة عن الطفل الصغير نبيل ووالدته التي طلبت منه الذهاب لشراء الحليب، وأوصته بعدم اللعب في الشارع تجنبًا لوقوعه وسكب الحليب. ولكن حصل مع نبيل شيءٌ غير متوقع، وبذلك كان أمام خيارين؛ إما أن يصدق ويقول الحقيقة، أو أن يكذب خوفًا من العقاب!

إليك أحداث قصة الصدق منجاة…

في يومٍ من الأيام، أعطت الأم طفلها نبيل بضع نقودٍ، وطلبت منه الذهاب إلى المتجر لشراء ليترٍ من الحليب، وقد أوصته بعدم اللعب والتسلية في الشارع بغية تجنب الوقوع وهدر الحليب في الشارع. ردّ الطفل نبيل على أمّه قائلًا: “سمعًا وطاعةً يا أمي، واعدًا إياها بعدم اللعب في الشارع، والعودة إلى المنزل فور شراء الحليب”. وفعلًا ذهب نبيل إلى بائع الألبان، واشترى الحليب، وخلال عودته إلى المنزل، حصل معه ما لا يُحمد عقباه.

إذ رأى مجموعةً من الناس المتجمعين حول سيارةٍ، فأثاره الفضول وذهب لرؤية ما يحصل، وللأسف انزلقت قدمه فجأةً ووقع إبريق الحليب من يده وانكسر وسال الحليب على الأرض.

نظر نبيل إلى الإبريق المكسور والحليب المنسكب على الأرض نظرة الخائف من ردة فعل أمه، واحتار فيما سيبرر لوالدته عمّا حصل معه، ثمّ بدأ البكاء وخلال بكائه مرّ به غلامٌ آخر، سائلًا إيّاه عن سبب بكائه، وعمّا حصل معه حتى يبكي بهذا الشكل، فروى له نبيل سبب بكائه، وكيف أوصته أمه بعدم اللعب والانتباه خشية كسر دلو الحليب وانسكابه، وبكى نبيل مرةً أخرى قائلًا للغلام: “ماذا سأقول لأمي الآن؟

وبعد تفكير الغلام اقترح على نبيل الذهاب إلى أمه وإخبارها بأنّ رجلًا ما كان قد صدمه، فوقع الإبريق من يده وانكسر، وبهذا الشكل لن تقوم أم نبيل بمعاقبته وتوبيخه. اندهش نبيل من فكرة الغلام وتعجّب منها، وجفف دموعه قائلًا للغلام:

“أتريد منّي أن أكذب على أمي، من المستحيل أن أكذب على أمي، سأقول الحق لها مهما حدث حتى وإن عاقبتني أشدّ عقاب”. خجل الغلام من نفسه وأوطأ رأسه في الأرض محرجًا من موقف نبيل، معجبًا بموقف هذا الطفل الصغير وشجاعته وصدقه.

وبالفعل عاد نبيل إلى المنزل وهو يبكي أيضًا، وحدّث أمه عمّا حصل معه في الطريق بكلّ شجاعةٍ دون أن يأبه بموقف أمه وعقابها له، كما روى لها القصة بدون كذبٍ ولا لفٍ ودوران، واعتذر من أمه طالبًا مسامحتها، وفعلًا سامحت الأم طفلها وعفت عنه فورًا.

وذلك بفضل صدقه معها وعدم كذبه عليها بحيث أنه فضّل أن يقول الحقيقة بكل شجاعةٍ دون إطاعة كلام الغلام الآخر الذي اقترح عليه أن يكذب تجنبًا للعقاب، وحينها قالت له أمه بإعجابٍ كبيرٍ بموقف طلفها:

“أنا معجبةٌ جدًا بصدقك وشجاعتك، وفي المرة القادمة لا تتصرف مثلما فعلت في الشارع، ولا تخشى قول الحقيقة ولا العقاب، فالصدق دومًا منجاة”.

ما قصة الصدق منجاة

أكمل القراءة

الصدق هو النطق بالحق وهو عكس الكذب، ويعتبر من أهم الفضائل التي يجب أن يتمتع بها المرء وتغرس في نفسه، ويقصد به التحدث عن الحقيقة، وقد يعني الصدق عدم الكذب ولكنه أكثر بكثير من ذلك، فالصدق يعني الأفعال والأقوال الصادقة حتى لو سببت الكثير من المشاكل، فلا تكون صادقاً إذا أنكرت شيئاً خاطئاً فعلتهُ، فالصدق هو التحدث عن الحقيقة وعدم قول أشياء غير صحيحة أو شائعات عن شخص ما.

كما يعني الصدق أن تقوم بالإعتراف بأفعالك الخاطئة، وشرح المواقف كما تحدث دون تحوير في أحداثها، والصدق في كثير من الأحيان هو أقوالك وتصرفاتك تجاه الآخرين بصدق، حيث يجب على الشخص ان يكون صادقا مع نفسه لينعكس ذلك على تصرفاته وأقواله، وصادقا مع الله في أعماله مع الناس، وصداقا في عمله اليومي ونيته، فالصدق يعني الاستقامة في جميع نواحي الحياة، والشخص الذي لا يفعل أشياء خاطئة من الناحية الأخلاقية لكن يخالف القانون أو يقوم بإخفاء شيء لأهداف جيدة ونبيلة لا يعتبر صادقاً.

وإنما نزيهاً، ولتكون صادقاً يجب عدم تجاوز الأنظمة والقوانين للحصول على امتيازات، وعدم سرقة أي شيء  ليس لك، وعدم فعل أي شيء يتضمن الكذب لأنه ضد ما تعتبره صحيحًا أخلاقياً، وللصدق جانب هو الصدق مع النفس الذي يقصد به أن تعرف حقاً أسباب أفعالك، وإذا كنت واثقاً بكل قواف العقلية إن ما تقوم به صحيحاً، لا يعتبر الفرد صادقاً مع نفسهِ إذا حاول إقناع نفسهِ إنهُ لم يفعل شيء خطأ أو ليس لدرجة عالية من السوء على الرغم من السوء الشديد لذلك الفعل.

للصدق العديد من الفوائد فالصدق يكسب الإنسان حب وثقة الناس والمجتمع، وهو باب لدخول الجنة، ويكسب البركة، وله آثار جميلة على حياة الفرد والمجتمع. الصدق ليس سهلاً دائمًا، وإلا فإننا سنفعل ذلك طوال الوقت يؤدي لمشاعر طيبة وصادقة وواضحة للآخرين، ويساعد على حل المشاكل بشكل أفضل، ويجدد الأمل، ويعزز تواصل الناس مع بعضها، أن يكون الناس صادقين دائماً ليس سهلاً وإلا لكان الأغلب صادقين لأنهُ يبني الحب والثقة بين الآخرين فجميع كلمات المودة والحب تصبح بلا فائدة ولا يؤتمن قائلها على شيء بدون الصدق.

أمرنا الله سبحانهُ وتعالى بالصدق بالأفعال والأقوال في كتابهِ العزيز وجعلهُ سبيلاً لدخول جنات تجري من تحتها الأنهار وذلك في قولهِ ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾، وبالتالي الصدق منجاة من عذاب الله وسبيل لدخول الجنات،  وقد أجمع المسلمون على حرمة الكذب، وأصبح الصدق من أجمل صفات المسلمين، روي عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا، وعليكم بالصدق فإن الصدق بر، والبر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا» . [رواه البخاري ومسلم]. فالصدق منجاة ولو كان سبيلاً للهلاك في الحياة عند قولهِ، ومن أفضل البركات.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما قصة الصدق منجاة"؟