ما قصة دراكولا

دراكولا هو مصاصُ دماءٍ أسطوري ألقى اسمه الرعب في قلوب البشر، يُوصف بأنه يعيش في الظلام ويقتات على دماء قتلاه، لذلك فهو متعطشٌ لإراقة الدماء، فما هي قصته؟

2 إجابتان

يُعتبر دراكولا من أشهر الشخصيات الخيالية والمرعبة بالنسبة للكثير من الأشخاص، صوّرها لنا الكاتب برام ستوكر في روايته التي سمّاها ” دراكولا” ويُقصد بذلك الاسم مصاص الدماء، لقد أثرت تلك الشخصية التي ابتكرها ستوكر في الكثير من الكتّاب، حيث نجد هناك العديد من أفلام الرعب التي تجسد شخصية دراكولا.

على الرغم من أنّ دراكولا هو عبارة عن شخصية خيالية، إلا أنه مُستوحى من قصة شخص حقيقي يعود إلى القرن الخامس عشر يُدعى فلاد الثالث (Vlad III)، وُلد في ترانسلفينيا في رومانيا عام 1431، وقد كان والده “فلاد الثاني” يحكم منطقة ولاتشي آنذاك، وقد انضم والده إلى تنظيم التنين وهو عبارة عن نظام ملكي مخصص للملوك، وأصبح بعدها يُلقب ب”دراكول” ويُقصد به التنين، ولذلك سُمي ابنه باسم دراكولا أي ابن التنين.

كان دراكولا يُعرف بحبه للدماء، حيث أنّ السبب وراء شخصيته الدموية هو طفولته المليئة بالمعارك والحروب التي خلفت الكثير من القتلى، وكان سبب تلك الحروب هو أنّ منطقتي ترانسلفينيا وولاتشي كانت عبارة عن ساحة معركة بين الامبراطورية العثمانية وأوروبا، حيث أراد العثمانيون الانتشار ضمن أوروبا، لكن منعتهم أوروبا من ذلك مما أدى إلى وقوع العديد من القتلى يوميًا.

تمكّن العثمانيون من إيقاع الأب فلاد الثاني في الفخ، حيث استدعاه السلطان العثماني “مراد الثاني” لحضور اجتماعٍ دبلوماسي، ولسوء الحظ رافقه ابنه فلاد الثالث وأخيه، فاستطاع العثمانيون القبض عليهم وسجنهم كرهائن لديهم، وبعد فترة تمّ الإفراج عن الأب دون الأبناء الذين ذاقوا ألوان العذاب خلال مدة سجنهم، إلا أنهم تعلموا بعض فنون القتال والعلوم وغيرها. وبعد فترةٍ من الزمن تمّ قتل الأب في المستنقعات، كما دُفن الأخ الأكبر وهو على قيد الحياة، جميع هذه الأحداث أثرت في مسيرة دراكولا الدموية، فبدأ بالانتقام من الاعثمانيين بعد إطلاق سراحة، حيث خاض العديد من المعارك والحروب ضدهم، وقد عُرف بالعديد من الأساليب الوحشية في القتل والتعذيب.

هذا كان بالنسبة لقصة دراكولا الحقيقية، لكن تبدو رواية ستوكر مختلفة عنها بعض الشيء، فالشخصيتان (فلاد الثالث ودراكولا بطل الرواية) لا تشتركان إلا في الدموية، وبالنسبة لأحداث الرواية فلا تشبه حياة الشخصية الحقيقية على الإطلاق. تبدأ أحداث الرواية عندما يقرر المحامي الإنجليزي ” جوناثان هاركر” الذهاب إلى منطقة ترانسلفينيا من أجل الالتقاء بدراكولا وهو أحد موكليه، وذلك للانتهاء من معاملةٍ بينهما.

وعندما وصل هاركر إلى المدينة طلب من الناس أن يرشدوه إلى القلعة التي يعيش بها دراكولا، لكنّه لاحظ في أعينهم نظرة استغراب وخوف من طلبه، مما جعله يتردد قليلًا مُتسائلًا بداخله عن نظراتهم المُريبة، لكنه تابع طريقه إلى القلعة التي كانت مُحاطة بالذئاب، وبعد أن وصل إلى القلعة وقابله زادت مخاوفه منه، حيث كان دراكولا يظهر بشكل مُرعب، شاحب ونحيل، وقد زاد قلقه عندما اقترب دراكولا من عنق هاركر الذي كان يظهر عليه بعض آثار الجروح، تلك الأحداث والعلامات جعلت هاركر يكتشف حقيقة جراكولا لاحقًا بأنه مصاص دماء ومتعطش لدماء البشر ويعيش عليها، حاول هاركر جاهدًا الهرب من القلعة، لكنه فشل وتم احتجازه في القلعة من أجل أن يتلذذ دراكولا بدمائه متى أراد.

قصة دراكولا

أكمل القراءة

قليلةٌ هي الأسماء التي جلبت الرعب الحقيقي إلى قلوب البشر لدى ذكرها أكثر من دراكولا. لطالما ارتبط هذا الاسم بمصاصي الدماء وبالطبع الشخصية أسطورية. هذه الشخصية كانت محور رواية المؤلف ” Bram Stoker ” عام 1897 الذي سمى الرواية باسم الشخصية. ألهمت هذه الشخصية كثيرًا من منتجي أفلام الرعب والبرامج التلفزيونية المتعلقة بمصاصي الدماء.

تسمية الشخصية:

على الرغم من أن شخصية دراكولا هي محضُ خيالٍ بحتٍ، إلّا أن الكاتب قام بتسمية هذه الشخصية تيمنًا بـ “فلاد الثالث”Vlad III أمير ماعُرف سابقًا بـ Wallachia الذي كان له هوسٌ داميّ بالتخلص من أعدائه بطرقٍ مرعبة. حسب الكتّاب والمؤرخين الذين درسوا العلاقة بين شخصية دراكولا في رواية ستوكر وشخصية فلاد الثالث، فإنّه لا يوجد الكثير من التشابه بين الشخصيتين.

دراكولا الحقيقي:

وُلِد فلاد الثالث فيما يعرف حاليًا بـ Transylvania وهي المنطقة الوسطى من رومانيا. حسب البروفيسور  Florin Curta (أستاذ مختص في تاريخ العصور الوسطى في جامعة فلوريدا) فإن علاقة فلاد بهذه المنطقة كانت ضعيفة. على عكس الراوية التي تقول أن دراكولا مرتبط بترانسيلفانيا، يقول البروفيسور فلورن أن الأمير فلاد لم يملك شيئًا في تلك المنطقة و أن منطقة الجذب السياحي المدعوة بقلعة بران Bran Castle (التي يشار لها أحيانًا بقلعة دراكولا) لم تكن يومًا مسكن الأمير فلاد.

دراكولا

يضيف البروفيسور فلورين: تقع القلعة في مرتفعٍ محاطٍ بالضباب ويبدو المنظر مخيفًا وهذا ما يُظِهر للناس بديهيًا أن دراكولا عاش هناك، إلَا أن الأمير فلاد لم يطأ تلك المنطقة أبدًا. ما هو معروفٌ أن والد فلاد امتلك بعضًا من الأراضي في Sighişoara (في ترانسيلفانيا) لكن لا يوجد من الأدلة ما يشير إلى أن فلاد الثالث قد وُلِد هناك بل أنه من المرجح أنه ولد في منطقة تارغوفيتشي Târgovişte التي كانت مقرًا لولاية Wallachia حيث كان أبوه أميرًا لتلك الولاية آنذاك.

سُجِن فلاد (في الثانية عشرة من عمره) مع أخيه في في زنزانةٍ في تركيا. وجد علماء الآثار الموقع المحتمل للزنزانة عام 2014 في قلعة توكات (Tokat Castle) وذلك حسب مجلة Smithsonian .

عام 1431 أعطى ملك هنغاريا رتبة الفارس لفلاد والذي أصبح ملقبًا بDracul والتي كانت تعني باللغة الرومانية القديمة Dracula. حسب البروفيسور فلورين فإن الكلمة drac تعني مخلوق مرعب -الشيطان- في اللغة الرومانية الحديثة، وبالتالي من الممكن أن كاتب الرواية Bram Stoker قد استمد تسمية دراكولا من ارتباطها بالشيطان والرعب.

دراكولا

النظرية الحديثة:

نشر النظرية القائلة أن فلاد الثالث ودراكولا هما نفس الشخص على نطاقٍ واسعٍ المؤرخَين ريموند تي ماكنالي و رادو فلوريسكو (Radu Florescu and Raymond T. McNally) عام 1972 في كتابهما ” In Search of Dracula”. لاقى هذا العمل انتشارًا واسعًا بين عامة الناس على الرغم من عدم موافقة كثيرٍ من المؤرخين على الفكرة.

مقتل فلاد:

في عام 1476 أثناء حكم فلاد لمنطقة Wallachia وبينما كان في طريقه لخوض إحدى المعارك مع العثمانيين تعرض لكمينٍ وقُتل مع جنوده. هناك كثير من الخلاف حول مكان قبر فلاد حيث يقال أنه دفن في كنيسة شمال بوخارست.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما قصة دراكولا"؟