ما قصة روبين هود

شخصيةٌ خياليةٌ لرامي سهام معروف وُلد في عام 1163. ويُعتبر بطلًا أسطوريًا، هل تعلم ما قصة روبين هود؟

2 إجابتان

روبن هود، إنّه أحد أشهر أبطال طفولتك، المعروف بقوسه وسهمه، رمز الخير ومحبوب الفقراء، هو اللّص الأكثر شعبيّةً، تمتد أحداث قصته في الثقافة الانكليزية بعمق جذور أشجار غابة شيروود، إلى عهد الملك ريتشارد الملّقب بقلب الأسد، دعني أقصّ عليك بعض تفاصيلها:

بدأت الحكاية في القرن الثاني عشر، عندما أعطى الملك ريتشارد الفقراء حقّ الصيد في غابة شيروود، ليطاردوا الغزلان فيها بحثًا عمّا يُقيت عائلاتهم، هذا ما انتهى برحيله مع جيشه عن انكلترا، ليتغيّر واقعهم الصعب إلى كابوسٍ مريرٍ، فبمجرّد استلام الملك جون، والملقب بالملك السيئ جون (Bad King John)، لعرش أخيه الملك، أصدر قرارًا يمنع فيه صيد الغزلان في غابة شيروود، ومعاقبة من يخالف القوانين، ويحاول الصيد في الغابة بالسجن؛ الأمر الذي أثار حفيظة أحد الشبان المندفعين، والمدعو روبن هود، لينتقل للعيش في الغابة مُتنكّرًا بزيٍّ أخضر متكامل من رأسه وحتى أخمص قدميه، مُحاكيًّا لون الأشجار، ومُتخفيٍّا عن عيون حراس الملك ومعاونيه، لصيد الغزال الملكي، ليست سوى فترةٍ قصيرةٍ، ليلحق به بعض الرفاق واحدًا تلو الآخر، ممّن حملوا الهم نفسه، والعنفوان ذاته.

أُطلق على روبن هود ورجاله بالخارجين عن القانون؛ فخلال سنوات عيشهم في الغابة عمل الرجال على سرقة الرجال الأغنياء ودوقات البلاد ممن استغلوا فقر الشعب، وتوزيع الأموال المسروقة على الفقراء، ليسطع نجم هذا الشاب كمخلّصٍ للفقراء، ولتروى الحكايات والقصص عن بطولاته.

وفيما كان الشعب يشعر بالامتنان لروبن هود، كان نبلاء وأغنياء البلاد، ممن تعرّضوا للسرقة من قبل روبن هود، يشعرون بالنقمة والحقد، وضمروا الأذية له، فأخبروا ملكهم جون السيئ بما يجري في غابة شيروود، متأمّلين باتخاذه إجراءات بحق روبن هود، فما كان من الملك إلّا أن عيّن شريف مدينة نوتينغهام مسؤولًا عن الغابة بما يحدث فيها، والإمساك بروبن هود وعصابته، وفق ما أُطلق عليهم. المهمة التي أعيت شريف نوتينغهام، فتمتع الرجال بالسرعة والدهاء الكافي للبقاء متقدمين دومًا على شريف نوتنغهام و حراسه في الغابة.

وبعد عدة محاولاتٍ فاشلةٍ، جاء الشريف بخطةٍ جديدةٍ ليستدرج بها روبن هود إليه، فأقام مسابقةً كبيرةً لأفضل رامي سهام، بجائزة سهمٍ من الذهب الخالص، مُعتقدًا أنّ روبن هود ذو المهارة العالية برمي السهام لن يفوّت على نفسه مثل هذه الفرصة الذهبية.

عند سماع روبن هود بالخبر، راودته ومعاونيه الشكوك، فعلم في قرارة نفسه أنّه فخّ نصب للإيقاع به، لكن ذلك لم يردعه عن المشاركة في المسابقة، مع تسعة متسابقين آخرين، ليكون هو عاشرهم، ولإصابة هدفٍ بعيدٍ ذو دوائر سوداء وحمراء، نجح البعض منهم في إصابة مركز الهدف، في حين فشل الآخرون، وفي تلك الأثناء، كان الشريف وحراسه في حالة تأهّبٍ، باحثين عن شابٍ أحمر الشعر، هو روبن هود، وفيما كان يهتف الحضور باسم وليام، أحد رجال الشريف، وأحد المتسابقين، لإصابته الهدف بدقة، جاء روبن هود مُتنكّرًا ليقسم سهم وليام إلى نصفين بسهمه، ويطلق سهمين آخرين نحو جانبي الشريف مثبتّا إياه في مكانه، ومانعًا له عن الحركة، وبينما كان الجميع بمن فيهم الشريف في حالة ذهولٍ تامٍّ بما جرى، خلع روبن هود زيّه وشعره المستعار، ليظهر بردائه الأخضر وشعره الأحمر، وريثما استيقظ  الشريف من الصدمة وبدأ بالصراخ على الحراس لإلقاء القبض على روبن هود، كان البطل قد امتطى ظهر حصانه، ليعود إلى غابته.

هذه الحكاية هي واحدةٌ من العديد من مغامرات روبن هود، البطل الأكثر شعبيةً في إنجلترا كلها، وأحد أكثر الأبطال المحبوبين في العالم.

أكمل القراءة

روبين هود

تعود أقدم القصص التي نقرؤها حول رامي الأسهم البريطاني ذائع الصيت الملقب بروبين هود إلى القرن الرابع عشر الميلادي، وتدور أحداث هذه الروايات في جنوب مقاطعة يوركشر البريطانية، إذ كان روبين هود وعصابته يقومون بالإدارة على موارد الحكومة البريطانية، بهدف سرقتها وتوزيع ما يحصلون عليه على السكان الفقراء والمحتاجين.

تبقى تلك القصص مجرد روايات أسطورية لا سبيل لإثبات حصولها على أرض الواقع حتى يومنا هذا، على الرغم من العديد من المحاولات التي حصلت بهدف إثبات حصول هذه الروايات على أرض الواقع، وأن روبين هود لم يكن مجرد بطل في سلسلة من الروايات، بل ثائرًا حقيقيًا عاش في بريطانيا في العصور الوسطى.

حصل الكثير من التطور لشخصية روبين هود مع تتالي السنوات وتعدد الروايات التي تتحدث عن البطل الأسطوري، لدرجةٍ أصعب من الصعب عندها تخيل أن القصص الأولى التي كتبت عن هذه الشخصية الخيالية، تتحدث عن ذات الشخص الذي تكلمت عنه الروايات الأحدث. فقد ظهرت في الروايات شخصيات جديدة لم تكن موجودة سابقًا بالإضافة إلى أحداث لم تحصل في الروايات القديمة، وخصال وصفات في شخصية روبين هود مختلفة تمامًا عما ذُكر في قصص سابقة تناولت قصة حياة روبين هود ومغامراته.

صورت الروايات روبين هود كبطل بين عامة الشعب، محبوب من الفقراء، كان البطل الذي انتظروه بفارغ الصبر ليخلصهم من ظلم الملك الحاكم للبلاد في وقتها، ومن جشع الأغنياء الذين عملوا على جمع الثروات وتفقير الشعوب، من خلال تواطؤهم مع الحاكم الظالم في وقتها؛ كل ذلك جعل من روبين هود العدو الأول للإقطاعيين وملاك الأراضي في تلك الفترة، فقد كان ومجموعة الشبان التي يقودها أكبر مشاكل الأثرياء في تلك الفترة، فطلبوا العون من الملك لوضع حد له، والقضاء عليه بشكل كامل، مع كامل عصابته، ليقوم الملك بتعيين شريف مدينة نوتنغهام كمسؤول عن عملية تدمير روبين هود وعصابته، لتدور بين الطرفين العديد من الصراعات والمعارك، التي حاول فيها الشريف القبض على روبين، بينما تمكن الأخير في أغلبها من التفوق على الشريف، باستخدام الحيل والذكاء، ومعرفته الكبيرة بالمنطقة التي كان يقوم فيها بغاراته على الشريف وقواته، وعلى قوافل الأثرياء.

اعتمد روبين هود ورجال عصابته على أساليب التمويه والستر مع البيئة المحيطة بهم كوسيلة هامة لتنفيذ مخططاتهم في نصب الكائن للعربات والقوافل الخاصة بالرجال الأثرياء، وقوات شريف نوتنغهام، من خلال لبسهم لثياب خضراء اللون بما ينسجم مع البيئة الخضراء المحيطة بهم، كون أغلب نشاطاتهم كانت تحدث ضمن الغابات في منطقة يوركشر.

اكتسبت روايات روبن هود تعاطفًا كبيرًا ضمن المجتمع البريطاني في مختلف العصور كونه انطلق من مبادئ نبيلة، وكان هدفه الأسمى دومًا مساعدة الطبقات الفقيرة في المجتمع، في مواجهة الظلم والقمع والجوع الذي تحاول الطبقات الأرستقراطية مدعومةً بالسياسات الحكومية فرضه على تلك الطبقات، وهو أمر ساد في المجتمع البريطاني لفترات طويلة تلت الفترة التي تحدثت عنها أغلب روايات روبين هود الأسطوري.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما قصة روبين هود"؟