ما قصة فينسنت فان جوخ

كانت حياة فان جوخ مضطربة ومليئة بالمصاعب والمشاكل النفسية، فهل تعلم ما قصة فينسنت فان جوخ؟

1 إجابة واحدة
مهندسة حاسوب
حاسبات وتحكم آلي, tishreen university

فينسنت فان جوخ هو فنان تشكيلي من أعظم الفنانين التشكيليين، والذي استطاع أن يحظى باحترام وتقدير مؤرخي ونقاد الفن التشكيلي في العالم، وهذا ما جعل لأعماله أهمية كبيرة في العديد من الدول، ولكنه عاش حياةً بائسةً، وكانت آخر أيامه في مصح الأمراض العقلية، ومات دون أن يرى لوحاته وهي تباع بملايين الدولارات. ولد فان جوخ في 30 آذار عام 1853 في جروت زندرت بهولندا، وعاش طفولة حزينة، فقد وقعت عائلته بالكثير من المشاكل المالية، واضطر إلى ترك مدرسته عندما كان في سن الخامسة عشر من عمره.

قصة فينسنت فان جوخ

كان والده يعمل قسيساً في كنيسة البلدة وهو الأب الذي زرع في أعماقه مثلاً عليا، وقد اصطحبه عمه ليعمل معه في القاعة المتخصصة ببيع الأعمال الفنية في باريس، وذلك عندما كان في سن السادسة عشر، وهكذا تعرف على عالم الفن،حيث حاول فان جوخ اقناع الناس بشراء أعمال الفنانين في هذه القاعة، وقد نجح إلى درجة أن المؤسسة قررت نقله إلى لندن ليدير فروعها هناك.

إلى أن أحب إحدى الفتيات، لكنها رفضته بشدة واستهزأت به، مما أثر عليه لدرجة كبيرة، جعتله يصاب بما يشبه الهوس الديني، فبدلاً من أن يناقش الناس عن اللوحات المعروضة أصبح يشرح لهم عن الدين ويحثهم عليه، مما اضطر الشركة إلى إعادته إلى باريس، وهناك تدهورت حالته النفسية وأصيب بالكآبة، وقرر تكريس حياته للخدمة الدينية.

بعد ذلك رحل إلى لندن ليعمل كمدرس للغة الفرنسية، لكن جو لندن ذكره بحالته العاطفية فازدادت حالته سوءاً، لذلك عاد إلى هولندا، وأصبح يحث الناس هناك على الدين، لكن السلطات الدينية طردته بعد ذلك لعدم اقتناعهم بطريقته في تطبيق التعاليم المسيحية، وعندها شعر بالفشل في كل شيء. لكنه قرر أن لايستسلم، وأرسل رسالة إلى أخيه ثيو يخبره فيها أنه لن يستسلم ويريد أن يمسك ريشته ويعود للرسم من جديد، وقد قدم له ثيو كل مايستطيع من دعم مادي ومعنوي طيلة عشر سنوات.

فعندما بلغ فان جوخ السابعة والعشرين من عمره التحق بأكاديمية الفنون، وبدأ حياته في الرسم، ورسم العديد من اللوحات الحزينة فقد رسم الفلاحين الهولنديين وعمال المناجم والبؤساء، وفي العام التالي ذهب إلى باريس ليقيم مع أخيه الذي كان من تجار الصور، وقد تغيرت حياته هناك وأحس بالسعادة بالعيش مع أخيه.

وتعرف خلال هذه الفترة على عدد من الفنانين الشباب ومنهم تولوز لوتريك و بول غوغان، وبعد مضي عام كان قد استوعب كل ماحوله من تجارب، وعندها دعا بول غوغان للعيش معه، إلا أن فان جوخ كان حاد الطباع، فاحتدت المناقشات بينه وبين بول غوغان ما أدى إلى توتر أعصابه، ليحدث الكثير من المشاجرات رحل بعدها غوغان تاركاً فان جوخ الذي عادت حالته النفسية أسوأ من قبل، وأصبح لديه حالات هياج جنوني، حتى قام في أحد الأيام بقطع أذنه وتقديمها إلى محبوبته التي طلبتها منه ممازحةً إياه في أحد المرات، وبعدها أغمي عليه، ليستيقظ في المستشفى، ولكن عندما استرد صحته طاردته أنظار الناس في البلدة فانهارت أعصابه.

بعدذلك نقله أخوه إلى مستشفى الأمراض العقلية، وبقي فيها لمدة عام، وكان خلال هذه الفترة يرسم لوحات يظهر فيها شيء من نوبات الصرع والجنون، وقد نجح أخوه ببيع إحدى لوحاته بمبلغ 400فرنك ليستخدم هذا المبلغ في اكمال علاجه. لكن نوبات الصرع لم تهدأ ولم يتحسن حاله، فسئم من حياته وقرر الانتحار تاركاً رسالة لأخيه، وقام بإطلاق الرصاص على نفسه لكنه لم يمت مباشرةً، بل مات بعد يومين في أحضان أخيه، وذلك في 29تموز 1890، وكان عمره 37 عاماً، بعد أن رسم أكثر من 700 لوحة وحوالي 1000 رسمة.

مات فان جوخ معدماً وهزيلاً، بعد أن طارده مرض الحب وذهب به إلى مصحة عقلية، ليبدأ العالم بعد سنوات من موته بتذكره من خلال أعماله، والآن لوحاته تباع بملايين الدولارات، وهو كان يعيش أياماً بأكملها على رغيف واحد.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما قصة فينسنت فان جوخ"؟