ما قصة ليلى والذئب

جميعنا بلا شك قُصت عليه قصة ليلى والذئب في صغره، إنها الحكاية الأشهر، فما قصة ليلى والذئب؟

2 إجابتان

كان يا ما كان في قديم الزمان كانت هناك فتاةٌ صغيرةٌ اسمها ليلى، كانت ليلى تتدي رداء أحمر على الدوام، ولهذا السبب كان الجميع يناديها باسم الفتاة ذات الرداء الأحمر. في يومِ من الأيام، جاءتها أمها وبيدها سلة تحتوي على بعض الأعشاب الطبية والطعام المغذي وقالت: “ليلى حبيبتى هلّا تأخذين هذه السلة إلى جدتك المريضة؟ فجاوبتها ليلى: “بالطبع يا أمي”، وفي الحال ارتدت معطفها الأحمر ووضعت القبعة على أسها وذهبت. نادتها أمها من بعيد: “حبيبتي ليلى لا تنسي سلوك طريق غابة الأرانب”

ما قصة ليلى والذئب

كانت ليلى سعيدة مرحة كعادتها تغني ألطف الأغاني، حتّى وجدت على أطراف الطريق زهورًا جميلة وبدأت بتجميعها لكي تقدمها إلى الجدة وترسم الفرح على وجهها المريض. لم تشعر ذات الرداء الأحمر أنها تسير في الطريق الخاطئ، وفجأة سمعت أصواتًا غريبة، وإذ بذئبٍ مخيفٍ يظهر في وجهها فتقع ىسلة الطعام من يدها وتصاب بالذعر. اقترب الذئب من السلة وجمع الكعك الذي وقع على الأرض ثم وضعه في السلة وقدّمها لها بكل هدوءٍ ولطفٍ، استغربت ليلى هذا التصرف اللطيف من الذئب ذو الشكل المخيف وقالت له : “شكرًا لك”.

“إلى أين انت ذاهبة أيتها الجميلة؟” سألها الذئب، “لبيت جدتي الواقع في نهاية الغابة فهي مريضة وبحاجة إلى عناية” أجابت ليلى، قال لها الذئب: “سأذهب لأخبر جدتك بأنك قادمةٌ إليها بينما تأخذين وقتك في قطف الأزهار”، سمع الذئب صوت بندقية وفرّ هاربًا، نظرت ليلى حولها فأيقنت أن أضاعت الطريق وبدأت بالبكاء وإذ بصياد آتٍ سألها: “ماذا تفعلين هنا ياصغرتي؟ الطريق خطر وهناك ذئبٌ شريرٌ يجوب المكان “، ” لقد أضعت الطريق لبيت جدتي يا عمي الصياد” قالت ليلى، “سأرافقك لبيتها هيها نذهب” قال الصياد.

تذكرت ليلى كلام أمها وشعرت بالندم لأنها لم تذهب من طريق الأرانب الذي أوصتها بأن تسلكه، وفي هذه الأثناء ذهب الذئب من طريق مختصر ليصل قبلها إلى بيت الجدة، وصلت ليلى لبيت جدتها وطرقت الباب، قالت لها جدتها بصوت غريب: “من الطارق؟”، شعرت ليلى بالغرابة وتساءلت لما صوت جدتها تغيّر هكذا، “أنا ليلى يا جدتي” قالت ليلى، فأجابتها بأن تدخل بعد أن تركت الباب مفتوح قليلًا، وكان الذئب قد تنكّر بزيّ الجدة وأغلق الستائر ليعم الظلام ويصعب تمييزه، قالت ليلى: “لماذا ذراعاك طويلان ياجدتي؟” أجاب الذئب محاولًا تقليد صوت الجدة: “لكي أضمك ياحبيبتي”، “لماذا أذناك كبيرتان؟” سألت ليلى، لكي أسمعك جيِّدًا ياحبيبتي” قال الذئب، “لماذا عيناك كبيرتان؟” قالت ليلى باستغراب، أجاب الذئب: “لكي أراك ياعزيزتي”

“لماذا أنيابك حادة؟” سألت ليلى بشيء من الخوف، فهجم الذئب عليها وقال: “لكي آكلك بها”، خافت ليلى وصرخت: “النجدة النجدة” وإذ بالصياد يأتي فيقتله برصاصته ويخرج الجدة من بطنه، شكرت ليلى الصياد وعانقت جدتها ببكاءٍ حارٍ ووعدتها أن تسمع كلام أمها في المرات القادمة ولن تسمح لأحد أن يخدعها مجددًا.

أكمل القراءة

يعتبر أدب الأطفال نوع من أنواع الأدب الذي يعتمد بالأساس على السرد القصصي، وهدفه بالمجمل إضافة للصياغة الأدبية السلسلة، نقل المعلومة للطفل بطريقة شيقة وجميلة، كما أنّه إضافة لذلك يعلم الأطفال القيم الأخلاقية والاجتماعية أو الدينية، يعتبر أدب الأطفال نوع من أنواع الأدب القديم جدًا، حيث يرجع بعض الباحثين نشأته للقصص الخيالية التي كانت تروى للأطفال من قبل الأهل سواء الوالدين أو الأجداد لتسليتهم، والتي بمجملها كانت عبارة عن قصص خيالية هدفها التسلية.

هذا النوع من القصص كان منتشرًا بأغلب المجتمعات البشرية، وتطور مع الأيام خاصةً مع بداية عصر التنوير في أوروبا، حيث بدأت تتبلور هذه القصص لتصبح نوع من أنواع الأدب، الذي حمل القيم والمعاني الأخلاقية والدينية، فيما بعد مع أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، بدأت حركة نشر واسعة للعديد من الكتب الأطفال الكلاسيكية، لتغني هذا النوع من الأدب، ومن ثم ينتشر بكافة أنحاء الأرض، سميت هذه الفترة بالعصر الذهبي لأدب الأطفال، ومن أشهر القصص التي تندرج ضمن سياق أدب الأطفال قصة ليلى والذئب أو ذات الرداء الأحمر.

تعود قصة ليلى والذئب للمؤلف الفرنسي تشارل بيرو، ويعود تأليفها لتاريخ عام 1698م، لكن هذه القصة تطورت واختلفت في بعض من أجزائها أو أحداثها، ففي القرن التاسع عشر قام الأخوين غريم الألمانيين وهما يعقوب وفيلهلم، بجمع العديد من القصص الشعبية في كتاب واحد، أما قصة ذات الرداء الأحمر فهي تتكلم عن فتاة صغيرة اسمها ليلى، طلبت والدتها منها أن تحمل الطعام لجدتها المريضة، حيث يقع كوخ جدتها في آخر الغابة، وحذرتها والدتها أن لا تتكلم مع أحد، كما حذرتها من أن لا تسلك سوى الطريق المعتادة أن تذهب منه إلى جدتها، وأنَّ لا تذهب لأي مكان آخر سوى إلى بيت جدتها.

وفي الطريق قابلت ليلى الذئب، واستطاع من خلال دهائه أن يعرف إلى أين ذاهبة وأين بيت جدتها، وفي بعض الروايات تقول أن الذئب أقنع ليلى أن تقطف بعض الأزهار لجدتها المريضة، ومن ثم غافلها أثناء ذلك وذهب لمنزل جدتها، وروايات تقول أنه أقنعها أن تسلك الطريق الطويل والذئب سلك الطريق القصير ووصل قبل ليلى لبيت جدتها.

عند وصول الذئب لبيت الجدة أيضًا يوجد أكثر من رواية، قصص تقول أنّ الذئب أكل الجدة، وقصص تقول أنه حجز الجدة في الخزانة، وفي الحالتين ارتدى الذئب ملابس الجدة واستلقى في سريرها، وعند وصول ليلى لمنزل الجدة، استقبلها الذئب مرحبًا بها، وبدأت ليلى بطرح الاسئلة حول التغيرات التي طرأت على جدتها، مستفسرةً لماذا عينيكِ كبيرتان يا جدتي؟ لأراكِ جيدًا يا صغيرتي، ومن ثم تلت سؤالها لماذا أذنيكِ كبيرتان يا جدتي؟ فأجابها الذئب: لأسمعكِ جيدًا يا عزيزتي، ومن ثم سألت ليلى لماذا فمك كبير يا جدتي؟ عندها نزع الذئب ثياب الجدة وهجم على ليلى ليفترسها، فبدأت ليلى بالصراخ، ومن حسن حظها وجود صياد بالقرب من كوخ جدتها، فجاء مسرعًا لإنقاذها، فاطلق النار على الذئب وأنقذ ليلى.

حتى النهاية تختلف من قصة لأخرى، فبعضها يقول أن الصياد بعد قتل الذئب فتح بطنه وأخرج الجدة، وفي قصص أخرى التي تقول أنه حجز الجدة في الخزانة، حيث بحث الصياد وليلى عن الجدة حتى وجدوها، أما العبرة من القصة فهي أنه يتوجب على الأطفال الاستماع دائمًا لذويهم ولتعليماتهم.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما قصة ليلى والذئب"؟