ما قصة مكره أخاك لا بطل

“مكره أخاك لا بطل” مثلٌ يضرب لمن فعل شيئًا ألزمته الضرورة أن يفعله مكرهًا، أو لمن وضع في موضعٍ لا يريده ولكنه أُجبر عليه، ولهذا المثل قصةٌ حدثت في الحقيقة فما هي هذه القصة؟

1 إجابة واحدة
طالب
لغة عربية, جامعة تشرين

الأمثال الشعبية من أهم أنواع التعبير التي تُستخدم من قبل عامة الناس مهما اختلفت ثقافتهم ومستواهم الاجتماعي، وهذه الأمثال قالها شخص ما عندما حصل معه موقف يستدعي ذلك، ثم قام الناس بترديد هذا المثل في المواقف التي تشبه إلى حدٍ ما ذلك الموقف السابق.

لا بد أنك تسمع بشكلٍ دائمٍ الكثير والكثير من الأمثال، ومن الممكن أنك سمعت المثل القائل “مكرهٌ أخاك لا بطل” أو بروايةٍ أخرى ” مجبرٌ أخاك لا بطل” وقصة هذا المثل تعود إلى الفترة التي اشتعلت فيها المعارك بين جيش علي بن أبي طالب كرم الهه وجهه ومناصريه وجيش معاوية بن أبي سفيان ومناصريه، وفي إحدى المعارك التي وقعت بين هذين الجيشين خرج الإمام علي وخلع عنه الدرع الذي كان يرتديه وطلب أن يخرج له من يبارزه من جيش معاوية.

وكان الإمام علي مشهورًا بشجاعته وبطولته وخنكته وقدراته العالية في المبارزة، وهذا الأمر أخاف من في صفوف جيش معاوية ولم يتجرأ أي واحدٍ منهم على الخروج ومبارزة الإمام علي.

حتى معاوية نفسه رفض الخروج لمبارزته عندما تم ترشيحه من قبل من معه، التفت معاوية إلى عمر بن العاص وطلب منه أن يخرج لمبارزة أبا الحسن، وكان هذا الطلب مفاجئًا بالنسبة لعمر بن العاص وقال متعجبًا ” أبارز أبا الحسن”، لم يكن عمر بن العاص ضعيفًا بل على العكس كان من الرجال الأقوياء الأشداء لكن شجاعة وبطولة الإمام علي كانت تَبُث الرعب في قلوب أقوى المحاربين.

وعندما رفض عمر بن العاص مبارزة الإمام علي قال له معاوية “عزمت عليك أن تبارزه” وكان يقصد من ذلك أنه يأمره بأن يخرج لمبارزته.

اضطر عمر بن العاص إلى تنفيذ هذا الأمر، وعندما خرج ووقف أمام الإمام علي كرم الله وجهه وألقى سيفه على الأرض ثم قال: “مكره أخاك لا بطل” أو كما جاء في روايةٍ أخرى ” مجبرٌ أخاك لا بطل”، وكان يعني من قوله هذا أنه لم يكن يرغب بالخروج ومبارزة الإمام علي لكنهم أجبروه على القيام بهذا الفعل، وبعد أن سمع الإمام علي ذلك ضحك وعاد إلى صفوف جيشه ولم يبارزه.

بعدها تقاتل الجيشان في معركةٍ طاحنةٍ خلفت وراءها الكثير من القتلى، وهذه الفتنة التي حصلت بين المسلمين تعتبر من أشد وأخطر الفتن. وانتهت هذه المعركة بانتصار جيش الإمام علي على جيش معاوية بن أبي سفيان.

يمكنك استخدام هذا المثل في أي موقفٍ صعبٍ تقع فيه وتضطر إلى القيام بفعلٍ ما لا ترغب بالقيام به أو أن تكون غير راضٍ عنه.

أما إعراب هذا المثل فهو على النحو التالي:

مكره: خبر مقدم مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
أخاك: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره للتعذر والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
وكان الصواب أن يقول “أخوك” بدلًا من “أخاك”، لأن هذه الكلمة من الأسماء الخمسة جاءت في محل رفع، وعلامة رفع الأسماء الخمسة المتصلة بضمير غير ياء المتكلم الواو، لكن الأمثال يجوز لها ما لا يجوز لغيرها وتُقبل حتى وإن خالفت قواعد اللغة العربية.
لا: حرف عطف ونفي.
بطلٌ: اسم معطوف على ماقبله مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

ومنهم من يعربه على النحو التالي:

مكره مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وأخاك نائب فاعل سد مسد الخبر المرفوع.

أكمل القراءة

1,936 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما قصة مكره أخاك لا بطل"؟