ما قصة نجاح مطعم البيك

مطعم البيك، ذلك المطعم الشهير الذي يقدم أطيب وجبات الدجاج البروست لأبناء المملكة، فما قصة نجاح مطعم البيك؟

2 إجابتان

يعرف جميع قاطنو المملكة السعودية المطعم الشهير “البيك”، وهو عبارة عن مطعم أو سلسلة مطاعم مخصصة للوجبات السريعة. فقد افتتح شكور أبو غزالة أول فرع عام 1974 في شهر أيلول/سبتمبر، كان مختصًا بتقديم الدجاج المقلي (البروست) في مدينة جّدة وكانت فكرة تناول الطعام خارج المنزل أمرًا غريبًا على الشعب السعودي ولم يكن أحدًا معتاد على الوجبات في المطاعم لذلك لم يكن يتجاوز عدد الزوار المئة زائر ولكن إرادة صاحب المطعم لم تكن ضعيفة أو هشّة، بل على العكس من ذلك.
ولفهم القصة بشكل أعمق يجب أن تعلم أن شكور أبو غزالة كان يمتلك مؤسسة لبيع أدوات المطاعم، كانت تُدعى (البروست – وهذا هو الاسم الذي اشتهرت به وجبة الدجاج بعد ذلك).

ثم بعد فترة قصيرة توفي السيد شكور وانتقلت المطاعم إلى ولديه إحسان ورامي. كان رامي طالبًا في كلية الهندسة أما إحسان فكان يعمل كمهندس خرّيج جامعة البترول والمعادن، ولأن رامي كان طالبًا في تلك الفترة، توّلى إحسان أمر إدارة المطاعم حتى أنهى رامي دراسته الجامعية ثم ذهب إحسان إلى أوروبا ليكمل تعليمه.

ثم في عام 1984 طور رامي وإحسان وصفة سرّية تحتوي على مايقارب 20 نوعًا من التوابل والأعشاب، وهي إحدى الأسرار الهامة للمطعم ولا يعلمها سوى رامي وإحسان وهي مخبئة في مكان سري وآمن.

وذكر رامي في إحدى اللقاءات التي أجراها أنهما قررا العمل على الخلطة السرية تلك بسبب الكلفة العالية للخلطات التي كانا يشتريانها من الشركات الأخرى ولذلك بدأا بالعمل على الخلطات السريعة وكانا يجربانها على الزبائن بدون علمهم حتى تم اكتشاف الخلطة المميزة.

من الجدير بالذكر أن سلسلة المطاعم الأمريكية الشهيرة كنتاكي أبدت إعجابها بسلسلة مطاعم البيك لدرجة أنها أرسلت منذ عدة سنوات وفدًا متخصصًا إلى جدة لكي يعلم سر إقبال الناس على البيك، وبقيوا هناك حوالي أسبوعين لكن أفراد الوفد عادوا أدراج الرياح ولم يعلموا السر على الرغم من المقابلات والزيارات التي أجروها فغادروا جدّة.

وفي عام 1986 سُجّلت مطعم البيك كعلامة تجارية في المملكة وفي عام 1990، تم افتتاح أول فرع في مكة المكرمة، وفي عام 1994 بدأ المطعم بتقديم الدجاج الحراق، ثم تلاها تقديم وجبة الجامبري الجامبو والجامبري الاقتصادية.

بالعودة إلى أسرار مطعم البيك، تعد فلسفة العائلة الأخلاقية والإدارية عامًلا مهمًا في إدارة المطعم، ويتساءل العديد من الأشخاص عن عدم افتتاح فروع خارج المنطقة الغربية ويعود هذا إلى الفلسفة الإدارية الخاصة بالعائلة فالأمور الأساسية لرامي وإحسان هي ضمان الجودة وبناء أنظمة إدارية تضمن الجودة هذه حتى أنه حتى يومنا هذا، ما تزال جميع الفروع تذهب إلى المعمل الرئيسي في جدة لتأخذ منتجاتها.

وقال رامي في مقابلة له أنه كان في البداية يجرب العمل بنفسه، فكان يدخل إلى المطبخ ويجثو على ركبته لينظف الحمامات وتعلم العمل ككاشير فبرأيه: من يطمح إلى النجاح يجب أن يتعلم كل شيء والعمل ليس عيبًا أو عارًا.

ومن الجدير بالذكر أن معايير وبروتوكولات الجودة الخاصة بالمطعم وبمعمل الإنتاج صارمة، والإدارة تحتم تطبيق أعلى قواعد النظافة، وتهتم الإدارة بالإنسان نفسه، سواء كان عاملًا أو مستهلكًا، كما أن السعر ميزة تنافسية لم ولن يتخلى رامي وإحسان عنها، وهما يحاولان تقليل الإعلانات لكي لا يتم تحميل تكاليفها على سعر البيع.

أكمل القراءة

يعد مطعم البيك من أشهر المطاعم في المملكة العربية السعودية، وأكثرها عراقةً، حيث بدأ رحلته في عالم الوجبات السريعة منذ عام 1947م، وشق طريقه ليصل في أيامنا هذه إلى قمم النجاح، إذ أنه يحتل المرتبة السادسة عالميًا خارج نطاق الولايات المتحدة الأمريكية في تقديم الوجبات السريعة، حيث استطاع صاحبه رامي أبو غزالة تحويله من محل صغير في مدينة جدة إلى سلسلة ضخمة من المطاعم التي تحمل علامة تجارية، تعد الأكثر رواجًا ضمن حدود المملكة.

مطعم البيك

وعلى الرغم من أن رامي أبو غزالة هو المدير التفيذي لسلسلة مطاعم البيك، إلا أن فكرة المطعم جاءت من قبل والده “شكور أبو غزالة” ذو الأصل الفلسطيني، حيث لاحظ افتقار دول الخليج العربي بشكل عام، والمملكة العربية السعودية بشكل خاص إلى مطاعم الوجبات السريعة، التي تقدم طعامًا مميزًا ضمن بيئات نظيفة، وبسبب انشغال أغلب السكان لفترات طويلة، وزيادة ساعات عملهم، أصبح الميول إلى الطعام الجاهز الشرارة الأولى لخلق هذه الفكرة في مخيلة (أبو غزالة) مدير المستودع القديم في منطقة الشرفية في جدة.

فبدأ فكرته بافتتاح محل صغير، يقدم هذا النوع من الطعام، حيث استطاع من خلاله إدخال طريقة الدجاج المقلي أو ما يسمى بالبروستد إلى المملكة، كما استطاع توقيع اتفاقية مع شركة “بروستد الفرنسية”، مما سمح له باستخدام خلطات ومعدات خاصة بالدجاج المقلي.

إلا أن البداية لم تكن موفقة جدًا، حيث لاقى الناس في تلك المنطقة هذه الفكرة باستغراب لم يعتادوا عليه، فلم يتجاوز عدد زواره السنوي المئة زائر، مع العلم أن والد رامي كان يحضّر الوجبات، ويقدمها ويحاسب الزبائن لوحده دون أي مساعدة.

ثم جاء مرضه العصيب مع السرطان الذي أدى إلى وفاته، مما دفع الشركة الفرنسية إلى إنهاء العقد بسبب موت الوكيل، الأمر الذي وضع كل من رامي وأخوه إحسان في حالة من الضياع لا يحسدان عليها أبدًا، حيث داق الخناق عليهما، وفاة والديها من جهة، وتحطم حلمه من جهة أخرى.

ولكن إصرارهما على تحقيق حلم والدهما، أعطاهما قوةً، زادتهما عزيمةً وإصرارًا، للوقوف في وجه التحديات، والتغلب عليها، حيث قال رامي في إحدى نداوته أنه وأخوه كانا في المرحلة الجامعية عند وفاة والدهما، ولم يكن لديهما أي رؤية لإكمال المشوار، وخاصة بعد الفوضى التي سببها إلغاء العقد مع الشركة الفرنسية.

إلا إن الأمر لم ينته هنا، حيث تخرج إحسان من الجامعة بعد سنتين من الحادثة، وبدأ بالتفكير في كيفية إكمال ما تركه والده، ولكنه وجد أمامه فوضى عارمة من الخسائر، تقابلها قلة الخبرة في مجال العمل، إلا أنه كان يمتلك من الجرأة ما يكفي لوضع كل طاقته في هذا المجال، الذي يختلف عن اختصاص كلا الأخوين، فعملا بكل الطاقات الممكنة، وبأصعب الظروف، لذلك كان كل شيء وليدة جهد مضاعف متناغم بين الأخوين.

حيث نظف رامي الحمامات، ومسح الغبار، و اتقن خدمة الزبائن، والكاشير، إلى جانب تحضير الطعام وتقديمه، مع العلم أن حسان كان قد سافر إلى باريس لتعلم تكنولوجيا الغذاء، مما زاد من كفأة العمل، وجودة الطعام المقدم.

عمل حسان بعد عودته من السفر على خلق نكهة سرية مطورة تتكون من 18 نوعًا، تُخلط بنسب مختلفة، واستمر العمل على هذه الخلطة مدة 4 سنوات حتى وصل الأخوان إلى طعم خاص، خلق لهما النجاح، والقدرة العالية على المنافسة، إلى جانب اهتمامهم بفن الخدمة، وطريقة التقديم.

وارتكز الأخوان أبو غزالة في نجاحهم على التالي:

  • مراعاة الزبون في المرتبة الأولى، واتخاذ القرارات التي تعود عليهم بالفائدة.
  • مراعاة جودة الخدمة والوجبة.
  • اعتماد مبدأ الربح طويل الأمد، حيث اعتمدوا سعر موحد للوجبة على مدار 10 سنوات، مع العلم كان بإمكانهم رفعه.
  • التفاعل مع المجتمع من خلال دراسة أساليب المطعام المنافسة، وتقديم ما يجذب العميل ويُثبت أنهم الخيار الأفضل له.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما قصة نجاح مطعم البيك"؟