ما معنى اسم ابليس

2 إجابتان

ما معنى اسم ابليس

تعني كلمة ابليس في اللغة العربية المطرود من رحمة الله وهي مشتقة من الفعل بَلَسَ التي تعني طُرِدَ ولكن هناك العديد من اللغويين يتفقون على أنّ معنى الفعل هو يئس، وبذلك يصبح المعنى “من يئس من رحمة الله” ويأتي الاسم بمعنى الدهشة والضلال والسكوت وهناك أحاديث كثيرة تدل على أن اسم ابليس مشتق من الإبلاس، وكذلك كتّاب اللغة يرجحون اشتقاقها من اللغة العربية، ويتجهوا إلى تأييد ما ذهبوا إليه بشواهد عديدة.

فقد قال المبيدي بمعنى ابليس: هو اليائس، ويعني أبلس من رحمة الله، وقبل أن يشتهر ابليس بهذا الاسم كان يدعى “عزازيل”.

وهناك العديد من خبراء اللغة من يقولون بأنّ لفظة “ابليس” هي لفظة اعجمية معربة من اللغة الإغريقية لكلمة “Diablos” التي معناها الشيطان، وهناك من يقول بأنّ كلمة Diable الفرنيسة الأصل وكلمة devil الإنكليزية الأصل مأخوذتان من الجذر اليوناني، ومؤلفي المعاجم العربية بالإضافة إلى عدد من المفسرين يرجحون أعجميتها، أو أنها من الألفاظ الدخيلة على اللغة العربية.

ويقال بأن لفظة “Diabolos” في اللغة اليونانية تعني النمّام والمفتري، أما العلماء الذين يعتبروا لفظ ابليس كلمة عربية فيعتبرونها كلمة ممنوعة من الصرف في النحو ويقولون بأنّ سبب عدم تصريفها قد يرجع إلى استثقال الجر في آخرها، وبالإضافة إلى ذلك، فهذه الكلمة ليس لها نظير في اللغة العربية ولم يوافق أن يسمّى بها أحد طوال الأزمنة السابقة، فهذا جعل العرب يعتبرونها اسم شبيه بالأعجمي، وتم استعمالها بما لا ينصرف من الأسماء.

وذكر في القرآن أنّ إبليس خلق من النار، وكان كباقي الجن يعبد الله مع بقية الملائكة، إلى أن أمره الله بالسجود لآدم مع بقية الملائكة فرفض واستكبر على أمر الله،  وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ  (سورة البقرة، الآية 34).

وقد علل عصيانه فقال: “أنا خير منه، خلقتني مِن نارٍ وخلقته من طين”سورة الأعراف، الآية 12، فبعدها تم طرده من الجنة وقبل أن يطرد طلب من الله أن يمهله إلى يوم الدين حتى يغوي آدم ويغوي ذريته، وأصبح بعدها من أعداء بنى آدم أجمعين، وأصبح عدوًا مبين،  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ   (سورة فاطر، الآية 6).

وبسببه تم إخراج آدم وحواء من النعيم فجلهما يأكلان من الشجرة المحرمة،  فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ   (سورة الأعراف، الآية 20)

وإبليس هو جني وهو الشيطان، وكان الجن يسكنون الأرض قبل أن يسكنها البشر، ثم أفسدوا بها فأهلكهم الله، ما عدا ابليس آمن فجعله الله في جملة الملائكة في الملأ الأعلى.

أكمل القراءة

ابليس

ابليس هو الشيطان نفسه. بالرغم من أن الشيطان موجود بطريقةٍ أو بأخرى في كثيرٍ من الأديان، إلّا أنّه يمكن القول إنه اشتهر بدوره في المسيحية. في الترجمات الأخيرة، يعدّ الشيطان خصم الله وعدو شعبه.

من المعروف أن أول ظهور للشيطان في الكتاب المقدس كان في سفر التكوين على اعتبار أنه الأفعى التي أغوت حواء (التي بدورها أقنعت آدم لاحقًا) بتناول الفاكهة المحرّمة من “شجرة المعرفة” tree of the knowledge في جنة عدن. كما هو مذكورٌ أيضًا بعد هذه الحادثة تم إبعاد آدم وحواء من الجنة وحُكِم عليهما بالفناء. ومن السائد بين المسيحيين أن الشيطان أو “لوسيفر” هو ملاكٌ جميلٌ عصى الله ورفض تنفيذ أوامره.

أما في الديانات الأخرى كالإسلام، فقد تردد اسم ابليس كثيرًا في القرآن الكريم في حوالي 11 موضعًا وقد ورد في جميعها مفردًا. في المقابل ورد اسم الشيطان مفردًا وجماعةً في مواضع كثيرةً ( بالمفرد ورد 70 مرة وبالجمع ورد في18 موضعًا). وهنا يبرز سؤال: ما الهدف من ورود اسم ابليس في كل هذه المواقع؟

ابليس كما هو معروفٌ مخلوقٌ من نار، كان يجلس مع الملائكة ويعبد معهم، وعندما أمر الله ملائكته بالسجود لآدم رفض ابليس السجود وذلك كقوله تعالى: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ [ البقرة: 34]. وأبى بحجة أن في النار التي خلق منها خيرٌ أكثر من الطين الذي خُلِقَ منه آدم. نتيجة لذلك العصيان أرسله الله سبحانه وتعالى إلى الأرض ورفع عنه رحمته وجعل من يوم البعث ميعادًا بينهما وتوعد ابليس ربّه بإغواء شعبه، وقال: قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [ص: 82-83]. وكما قال عزّ وجلّ عنه: لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلًا [الإسراء: 62]. وهؤلاء هم المستثنون في قوله تعالى: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا [ الإسراء: 65].

من الجدير ذكره الاختلاف حول كون ابليس من الجن أم الملائكة أو أنه ممسوخ. فمن ادعوا أنه من الجن استندوا إلى الحقائق التالية:

  • بعض الأحاديث النبوية.
  • بعض الآيات.
  • حقيقة أن ابليس استكبر وعصى ربه وهذا ليس من صفات الملاكة.

أمّا من ادعو أنه من الملائكة فقد استندوا إلى مايلي:

  • بعض الروايات التي تؤيّد هذه المقولة.
  • المعنى الظاهري لبعض الآيات مثل: “﴿وإِذ قُلنَا لِلملَائِکةِ اسجُدوا﴾”البقرة، الآية: 34. فلو لم يكن ابليس من الملائكة لما شمله الله بالكلام.
  • الاستثناءات المتكررة لإبليس من الملائكة تدلّ على أنه كان منهم.

أمّا من ادعو أن ابليس هو مسخ فقد استندوا إلى حقيقة أن ابليس كان من الملائكة وقد مسخ بعد عصيانه وأصبح من الجن. كما في قوله:  ﴿كان من الجن﴾ الكهف: 50 .

ابليس

أما في حياتنا اليومية قد يُطلق اسم ابليس (أو الشيطان) على من يتمتع بالخبث والمكر والأذى.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما معنى اسم ابليس"؟