ما معنى اسم الله الودود

2 إجابتان

هو الودود المحبّ لعباده المؤمنين، الأقرب إلى قلبك من حبل الوريد، لكم ناجيته وتضرّعت ولجأت إليه فكان الملاذ والأمان، فما عليك إلا بمُناداته بأسمائه الحسنى، ليُلبيك بما فيه الخير لك، هذا ما أمرنا به حين قال في القرآن الكريم في سورة الأعراف والآية ١٨٠(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، فهي السبيل للتقرّب من الله تعالى، وأحد أسباب الاستجابة للدعاء، فهو ربّ العالمين الذي يتنزّه بصفاته عن البشر أجمعين ليحمل تسع وتسعون اسمًا كما ورد في كتابه الكريم، والودود إحداها، وهي ما سأتعمّق في معناها الذي يصف الذات الإلهية.

فالودود لغويًّا هو لفظ يتشابه في الذكر والمؤنث، مؤنثها ودودة، فتصف من يحمل في قلبه من الحب الكثير، فتقول صديقة ودودةٌ، أو فتىً ودود، فالمرأة الودودة أو الرجل الودود،هي أو هو اللطيف في التعامل، والكثير الحب، والودود هو المحبوب بين قومه، والقريب لقلوبهم، وهي كلمةٌ مشتقةٌ من الودّ أيّ الحبُّ، وصيغة المبالغة (فعول) المشتقة من الفعل ودَّ، جمعها ودودن أو ودودات، والفعل منها تودّدَ أي ذهب طالبًا الحب والقرب، فتقول توددّ إلى مديرك في العمل، أي كن لطيفًا معه وابحث عن محبته، أو تحبّب إليه.

أما أسمى المعاني فهو أحد أسماء الله الحسنى، حين قال في القرآن الكريم (وهو الغفور الودود) في سورة البروج  الآية 14، فليس هناك من وصفٍ أفضل لعلاقة رب العالمين بعباده أفضل من الحب، فالله تعالى هو المحب لعباده المؤمنين، والمحبوب الأعظم لديهم، فهو من يتودد ويتحبب إلي رسله وأنبياءهم ومن اتبعهم بنعمه التي لا تعدّ ولا تحصى، فهل من حاجةٍ لأذكرك بالقلب وبصيرته، وبالعين ونظرها، وأصابع يديك التي تتحسس بها خدود طفلك الصغير، أمّا بفمك الذي تتلذذ به بأطيب ما خلقه الرحمن من فواكه وأطعمة أوجدها على هذه الأرض لتكون لك قوتًا وملذّةً، أم بما سخّره لك من رياحٍ وأمطارٍ وحيواناتٍ لتكون جميعها في خدمتك، فليس هناك من قدرةٍ على عدّ النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، ليكون المعشوق الأكبر في قلبك، فهذا جزء من ود الله لك عندما تبادل هذه النعم بالشكر والحمد وطلب الودّ منه، واتباع دربه المستقيم لتصل إلى ودّ ربّ العالمين ومحبته العظمى لك، فهو يسعى دومًا لتأتيه بكامل إرادتك وبقلبٍ مليءٍ بالإيمان، دون إكراهٍ أو خوفٍ، فتعددت أشكال ودّ وحب الله لعباده، فهو من يرضى عنهم ويرضيهم، وهو من يغفر لهم ذنوبهم ويسامح لهم خطاياهم في كلّ مرّةٍ يأتوه مذنبين مستغفرين ونادمين، فهو من يتوب عليهم ويرشدهم دومًا إليه، مُلقيًا المحبة في قلوب أتباعه المؤمنين، فلا يغرنك إعجاب ومحبة أهلك وأصدقائك ومن يعاشرك، فهي ليست باجتهادك الشخصي، وإنما الله الودود هو من يلقي الودّ في قلوبهم لتكون قريبًا منه ومنهم، فقال الله تعالى في قرآنه الكريم في سورة طه الآية 39: (وألقيت عليك محبةً مني)، وليس هناك ألذّ من تجربة شعور محبة رب العالمين ووده لك ورضاه عنك.

ومنه يتراءى لك عدة معانٍ للودّ، وهي:

  • أولها تودد الله تعالى لعباده بالإحسان إليهم والعطاء عليهم بنعمه الكثيرة في هذا الكون البديع الخلق.
  • الله المحبة، فهو كما يحب عباده يخلق ويبعث الودّ والحب بينهم لبعضهم، فأوّل ما تبصر عيناك نور الحياة يغمرك حب والديك لك، لتعرف أوّل معاني الحب الذي تلاقيه في حياتك بينما تكبر من قبل إخوتك وأقربائك وأصدقائك وزوجك.

أكمل القراءة

بسم الله الرحمن الرحيم “ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها* وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون” صدق الله العلي العظيم، يحتوي كتاب الله العزيز على أسماءٍ وصفاتٍ أطلقها الله سبحانه وتعالى على نفسه وأمر عباده بأن ينادوه ويدعوه بها، وهي تقرب الناس من الله، وتعتبر من الأسباب الهامة لاستجابة الدعاء، عندما يدعو العبد ربه باسم من أسمائه، وقد ذكر في القرآن الكريم تسع وتسعون اسماً لله عز وجل، ومنها اسم الله الودود.

معنى اسم الله الودود

معنى اسم الله الودود

إن أصل العلاقة بين الله وبين عباده قائمةٌ على الحب والودّ، فهو يحبهم وهم يحبونه، ولكن يوجد فرق بين معنى الحب ومعنى الود، فالحب هو شعورٌ، أما الود فهو عملٌ، فالإبتسامة ودٌّ، والخدمة ودٌّ، والهدية ودٌّ، والإكرام ودٌّ، أما الحب فهو شعورٌ داخليٌّ، والله ودودٌ لأنه خلق الخلق ليرحمهم، فقد قال في كتابه العزيز: “إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم” سورة هود الآية 119.

وفي هذه الآية دلالةٌ على أن الله سبحانه وتعالى قد خلق البشر ليرحمهم ويسعدهم، وخلق لهم جنةً عرضها السماوات والأرض، كما خلقهم ليحسن إليهم، فإذا أحب الإنسان شخصاً ما فإنه يضعف أمامه، لكن الله سبحانه وتعالى إذا أحب عبداً من عباده فإنه يحسن إليه، لذلك فإن الله (ودودٌ رحيمٌ) فهو يحفظ عباده من كل شرٍ، وينصرهم، ويؤيدهم، وينزل عليهم رحمته، كما تتجسد محبة الله لخلقه بأنه خلق الإنسان في أحسن صورةٍ، وقد قال في كتابه العزيز: “قد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم” سورة التين.

وقد ذكر اسم الله الودود في عدة مواضعٍ في القرآن الكريم ومنها قوله تعالى: “واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيمٌ ودودٌ” كما ذكر أيضاً في سورة البروج بقوله تعالى: “وهو الغفور الودود”، وقد جاء في معجم لسان العرب أن معنى اسم الله الودود مشتق من الفعل ودّ والذي يعني الحب، وهو يأتي بمعنى المحب إذا جاء بمكان اسم الفاعل، وبمعنى المحبوب إذا جاء بمكان اسم المفعول، فالله سبحانه وتعالى هو الودود الذي يحب عباده ويرأف بهم، وعباد الله المؤمنون يحبونه وقلوبهم يملؤها حب الله وألسنتهم لا تمل من ذكر الله وشكره.

ويمكن اختصار معنى اسم الله الودود في المعنيين التاليين:

  • المعنى الأول: وهو يعني أن الله سبحانه وتعالى يتودد إلى خلقه بأشكالٍ مختلفةٍ من النعم مثل: خلق الإنسان في صورةٍ حسنةٍ، وإعطائه الزوجة والأولاد، وكافة مقومات الحياة، فكلها من نعم الله على البشر.
  • المعنى الثاني: وهو يعني أن الله جعل الود بين البشر، فالله يحب أن يتحلى عباده بصفاته، ويجب أن يكون العبد ودوداً في تعامله مع أهله وأبنائه وأصدقائه، وأن تجمعه علاقات الود والمحبة مع جيرانه وأخوته وكافة علاقاته، فقد قال تعالى: “سيجعل لهم الرحمن وداً”.

وإن حفظ أسماء الله الحسنى له أهميةٌ كبيرةٌ وثوابٌ كبيرٌ عند الله، فهو أحد الطرق التي تقرب العبد من ربه في دعائه، وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم الناس على حفظ أسماء الله الحسنى بقوله: “إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائةٌ إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة”.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما معنى اسم الله الودود"؟