ما معنى اسم الله الودود

1 إجابة واحدة
مهندسة زراعية
علوم أغذية, جامعة تشرين

هو الودود المحبّ لعباده المؤمنين، الأقرب إلى قلبك من حبل الوريد، لكم ناجيته وتضرّعت ولجأت إليه فكان الملاذ والأمان، فما عليك إلا بمُناداته بأسمائه الحسنى، ليُلبيك بما فيه الخير لك، هذا ما أمرنا به حين قال في القرآن الكريم في سورة الأعراف والآية ١٨٠(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، فهي السبيل للتقرّب من الله تعالى، وأحد أسباب الاستجابة للدعاء، فهو ربّ العالمين الذي يتنزّه بصفاته عن البشر أجمعين ليحمل تسع وتسعون اسمًا كما ورد في كتابه الكريم، والودود إحداها، وهي ما سأتعمّق في معناها الذي يصف الذات الإلهية.

فالودود لغويًّا هو لفظ يتشابه في الذكر والمؤنث، مؤنثها ودودة، فتصف من يحمل في قلبه من الحب الكثير، فتقول صديقة ودودةٌ، أو فتىً ودود، فالمرأة الودودة أو الرجل الودود،هي أو هو اللطيف في التعامل، والكثير الحب، والودود هو المحبوب بين قومه، والقريب لقلوبهم، وهي كلمةٌ مشتقةٌ من الودّ أيّ الحبُّ، وصيغة المبالغة (فعول) المشتقة من الفعل ودَّ، جمعها ودودن أو ودودات، والفعل منها تودّدَ أي ذهب طالبًا الحب والقرب، فتقول توددّ إلى مديرك في العمل، أي كن لطيفًا معه وابحث عن محبته، أو تحبّب إليه.

أما أسمى المعاني فهو أحد أسماء الله الحسنى، حين قال في القرآن الكريم (وهو الغفور الودود) في سورة البروج  الآية 14، فليس هناك من وصفٍ أفضل لعلاقة رب العالمين بعباده أفضل من الحب، فالله تعالى هو المحب لعباده المؤمنين، والمحبوب الأعظم لديهم، فهو من يتودد ويتحبب إلي رسله وأنبياءهم ومن اتبعهم بنعمه التي لا تعدّ ولا تحصى، فهل من حاجةٍ لأذكرك بالقلب وبصيرته، وبالعين ونظرها، وأصابع يديك التي تتحسس بها خدود طفلك الصغير، أمّا بفمك الذي تتلذذ به بأطيب ما خلقه الرحمن من فواكه وأطعمة أوجدها على هذه الأرض لتكون لك قوتًا وملذّةً، أم بما سخّره لك من رياحٍ وأمطارٍ وحيواناتٍ لتكون جميعها في خدمتك، فليس هناك من قدرةٍ على عدّ النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، ليكون المعشوق الأكبر في قلبك، فهذا جزء من ود الله لك عندما تبادل هذه النعم بالشكر والحمد وطلب الودّ منه، واتباع دربه المستقيم لتصل إلى ودّ ربّ العالمين ومحبته العظمى لك، فهو يسعى دومًا لتأتيه بكامل إرادتك وبقلبٍ مليءٍ بالإيمان، دون إكراهٍ أو خوفٍ، فتعددت أشكال ودّ وحب الله لعباده، فهو من يرضى عنهم ويرضيهم، وهو من يغفر لهم ذنوبهم ويسامح لهم خطاياهم في كلّ مرّةٍ يأتوه مذنبين مستغفرين ونادمين، فهو من يتوب عليهم ويرشدهم دومًا إليه، مُلقيًا المحبة في قلوب أتباعه المؤمنين، فلا يغرنك إعجاب ومحبة أهلك وأصدقائك ومن يعاشرك، فهي ليست باجتهادك الشخصي، وإنما الله الودود هو من يلقي الودّ في قلوبهم لتكون قريبًا منه ومنهم، فقال الله تعالى في قرآنه الكريم في سورة طه الآية 39: (وألقيت عليك محبةً مني)، وليس هناك ألذّ من تجربة شعور محبة رب العالمين ووده لك ورضاه عنك.

ومنه يتراءى لك عدة معانٍ للودّ، وهي:

  • أولها تودد الله تعالى لعباده بالإحسان إليهم والعطاء عليهم بنعمه الكثيرة في هذا الكون البديع الخلق.
  • الله المحبة، فهو كما يحب عباده يخلق ويبعث الودّ والحب بينهم لبعضهم، فأوّل ما تبصر عيناك نور الحياة يغمرك حب والديك لك، لتعرف أوّل معاني الحب الذي تلاقيه في حياتك بينما تكبر من قبل إخوتك وأقربائك وأصدقائك وزوجك.

أكمل القراءة

224 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما معنى اسم الله الودود"؟