ما معنى اسم سورة الزمر

1 إجابة واحدة
طالب
هندسة حاسبات و تحكم آلي, تشرين

 

ما معنى اسم سورة الزمر

الزمر هو اسم سورة من سور القرآن الكريم، وهي السورة رقم (39) في ترتيب المصحف، وهي سورة مكّيَّة، عدد آياتها خمس وسبعون آية ونزلت بعد سورة سبأ، وسبب تسمية سورة الزمر بهذا الإسم لأنّ الله عزّ وجلّ ذكر فيها زمر أهل الجنة وأهل النار، والزمر هي الجماعة المتفرقة يتلوا بعضهم بعضًا.

ويختلف معنى كلمة الزمر تبعًا لتشكيلها، فمثلًا:

  • زَمَرَ الغزال زَمَرانا: نفر.
  • زَمَرَتِ النَّعامَةُ: زِمارا:صوتت.
  • زَمَرَ بالْخَبَرِ: أذاعَهُ.
  • زَمَرَ زميرا: غنَّى النَّفخ في المزمار، نفخ فيه.
  • زَمِرُ الشعرى أو الصُّوف أو الرّيش: قليله.
  • زَمِرُ الغناءِ: حَسَنُهُ.

 كما أنّ السورة فيها آيتين وصفت كيفيّة دخول الكفار إلى النار والمؤمنين إلى الجنة، والفرق بينهما حرف واحد، ولكن هذا الحرف قد غيّر المعنى وهذا الحرف هو حرف الواو، وفي ذلك لمسة بيانيّةْ لطيفة لغويًا، فعند وصفه دخول المؤمنين إلى الجنة كانت الآية (حَتَّى إِذَا جاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) الزمر 73، وفي دخول الكفار قال تعالى: (حَتًّى إذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا)الزمر:71، والفارق بينهما أن جهنم أبوابها مقفلة لا تُفتح إلا لداخلٍ أوخارجٍ، فجاء الوصف لتهويل المشهد على الكفار، أي أنهم يجدون جهنم مفاجأةً لهم إذ يساقون إليها دون أن يعلموا إلى أين ذاهبون، وعند وصولهم إليها تفتح لهم أبواب النار فيصابون بالهلع والرعب.

أما في حالة المؤمنين فتكون أبواب الجنة مفتوحة مشرعةً في كلّ وقتٍ وحين، فأهلها يشعرون بالطمأنينة والسلام يملئ قلوبهم ويتنقلون في أمانٍ وسرور، وعند قدومهم إليها من بعيد يرونها فيسرون بالجزاء والنعيم الذي ينتظرهم ومن الناحية اللغوية فإن جواب الشرط في حال الجنة لايوجد جواب للشرط لأنه من صعب على الشخص وصف النعيم الذي سيجده بالجنة، فتعجز اللغة عن وصف ما يقال فيكون جواب الشرط في الجنة نفسها أما في حال جهنم فإن جواب الشرط موجود هي (إذا جاؤوها) جوابه هو (فتحت أبوابها).

ولهذه السورة فضل عظيم فكان النبي يقرأها قبل أن ينام وروى الترمذي عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ سورة الزمر.

وقد ورد في كتاب أسباب النزولِ للسيوطيّ في الآيةِ الثالثة (والذين اتخذوا)، عن ابنِ عبّاس في هذهِ الآية قالَ: أُنزلت في ثلاثِ أحياء، هم: عامر، وكنانة، وبني سلمة، وكانوا يعبدون الأوثان ويقولون الملائكة بناتُه، فقالوا (مَا نَعْبُدُهُم إِلَّا لِيُقَرِّبونَا إِلَى اللَّهِ زُلفَىٰ) الآية 3، سورة الزمر.

وتكاد تكون سور الزمر مقصورة على قضية التوحيد، وهي تقع على أوتار القلب وتهزه هزًا عميقًا متواصلًا لتطبع فيه حقيقة التوحيد وكما أنها ذات موضوع واحد من بدايتها حتى ختامها، فهي تعرضه مرارًا في صورٍ شتى (إِنَّا أَنْزَلنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ فَاعبُدِ اللَّهَ مُخلِصًا لَهُ الدِّينَ – أَلَا لِلَّهِ الدِّيْنُ الخَالِصُ) الآية 2-3 سورة الزمر.

ولا تكتفي السورة بمعالجة قضية التوحيد فهي تلمس القلب، ونجد في السورة توجيهات لإثارة الأحاسيس وإيقاظ القلب كقوله: (فبَشِّرْ عِبادِي الَّذِينَ يَستَمِعُونَ القَوْلَ فَيتَّبِعُونَ أَحسَنَهُ) الزمر، الآية 18.

أكمل القراءة

440 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما معنى اسم سورة الزمر"؟