ما معنى الاستعمار لغويا وسياسياً

يذخر التاريخ بحالات كثيرة قامت فيها إحدى الدول باحتلال دولٍ أخرى واستغلالها، ليظهر فيما بعد مصطلح الاستعمار، فهل يدل هلى معنى محدد؟ وما هو أصل هذا المصطلح؟ وأنواعه؟ والآثار المترتبة عليه؟

3 إجابات

لغويًا استعمر الأرض أي عمّرها، أما معناه السياسي فهي تعني فرض الهيمنة والسيطرة من قبل دولة قوية على مقدرات دولة أو عدة دول ضعيفة، واستغلال مواردها الطبيعية والاقتصادية والبشرية لخدمة مآرب الدولة القوية.

في الحقيقة إنَّ الاستعمار قديم قدم الحضارة البشرية، فمنذ نشوء ما يعرف بالمملكة ارتبط مفهوم الاستعمار بها، فعندما بدأت تتوسع هذه الممالك على حساب المجتمعات المجاورة لها، بدءًا من بلاد الرافدين وحتى المصريين القدماء الذين استطاعوا أن يؤسسوا ممالك خارج بلادهم.

كما أنشأ سكان سوريا القدماء الفينيقيين العديد من المستعمرات على شاطئ البحر المتوسط، مرورًا باليونان والفرس والرومان، فقد استطاعت هذه الشعوب والمجتمعات أن تحتل وتستعمر شعوب أخرى خارج أراضيها الأصلية.

أما في العصر الحديث فقد بدأ الاستعمار بمفهومه المعاصر حوالي القرن السادس عشر، عندما بدأ البحارة الأوربيون بالغزو والاستكشاف لأراضٍ خارج أوروبا، وبلغت ذروة المدّ الاستعماري حوالي القرن التاسع عشر وما زالت مستمرة حتى الوقت الراهن.

للاستعمار عدة أنواع ومنها:

  • الاستعمار الاستيطاني، وهو أخطر أنواع الاستعمار وأشده وحشية، فتقوم فكرته على تهجير سكان البلد الأصليين وتوطين سكان جدد من الدولة المستعمرة، ومثال على ذلك استعمار الأوربيين لأمريكا، والاستعمار الفرنسي للجزائر، والاستعمار الإسرائيلي لفلسطين.
  • الاستعمار الاستغلالي، أو ما يعرف بالهيمنة وتقوم فكرته على استغلال السكان الأصليين واستنزاف ثرواتها الطبيعية لخدمة الدولة المستعمرة، أما الاستعمار البديل أو بالوكالة حيث تقوم الدولة المستعمرة بدعم وتشجيع مجموعة اثنية أو دينية بالسيطرة على مناطق جماعات مخالفة لها.

وللاستعمار بمختلف أشكاله أثار تخريبية تتمثّل في التدهور الاقتصادي والبيئي والاجتماعي والإنساني، وغالبًا ما يرتبط الاستعمار بنشوء مقاومة من الشعوب المستضعفة تكون إما مسلحة أو سلمية.

أكمل القراءة

الاستعمار ببساطة هو سيطرة قوى أجنبية على أرض ليست أرضها واستغلال مواردها وثرواتها وإخضاعها لحكمها. ويعود تاريخ الاستعمار إلى العصور القديمة وخاصةً قبل 6000 عام إلى زمن الفراعنة المصريين حيث كانوا أول من سعى لزيادة نفوذهم ومساحة أراضيهم عن طريق الامتداد والتشعب والتطفل على الأراضي والشعوب المجاورة.

أما عن ذروة انتشار الاستعمار فقد بدأت في القرن السادس عشر على يد أوروبيين وانتهت بفرض سيطرتهم على ثلث شعوب العالم تقريبًا.

يندرج تحت خانة الاستعمار تصانيف عديدة كالاستعمار الاستيطاني والاستغلالي وكذلك البديل والداخلي. في الحقيقة لا يهم تصنيف الاستعمار فهو بجميع أشكاله نهب وذل وسلب واغتصاب لحقوق الآخرين. فنجد المنطقة المُحتلّة تعاني مما يلي:

  • حرمان الأرض من خيراتها وسرقتها لصالح الدولة المستعمرة؛ مما يسبب جوع وفقر السكان الأصليين.
  • تهجير الشعب وحرمانه من أرضه.
  • فرض لغة وثقافة جديدة على المنطقة مما قد يسبب اندثار اللغة والثقافة الأصلية.
  • انهيار اقتصاد الدولة. وإن أكبر مثال على هذا هو استعمار الهند الذي كان سببًا في تدهور مستوى المعيشة وعدم ازدياد دخل الفرد على مدى سنين الاستعمار التي استمرت 300 سنة تقريبًا.

أكمل القراءة

في حقيقة الأمر إن استعمار دولةٍ لأخرى يدل على استغلال الأولى للأرض المستعمرة ومواردها على حساب شعبها الذي عانى من التمييز والاضطهاد لسنين عديدة. ففي القرن السادس عشر استعمر الأوروبيون مناطق من شمالي وجنوبي أميركا وشرق آسيا، واستمر احتلالهم لها قرونًا عديدة، استباحوا خلالها الأرض وخيراتها، وبنوا فيها مستعمراتٍ ومدنًا جديدة بعد طردهم للسكان الأصليين أو استعبادهم.

لذلك نجد أن الاستعمار نوعان: استيطاني واستغلالي، كما يمكن أيضًا أن نذكر الاستعمار الداخلي (حين تقوم قوة محلية بفرض سيطرتها بتسهيل من قوى خارجية)، و الاستعمار البديل (حين تجتاح جماعةٌ أو فئةٌ ما أراضٍ أخرى تسيطر عليها جماعةٌ أخرى ضمن الدولة نفسها بمساعدة الخارج).

يمكن بسهولة مشاهدة الأثر المباشر للاستعمار على مر التاريخ بدراسة واستقراء الحاضر الاقتصادي والديموغرافي الحالي: فبعض الدول لا تزال ضمن حالة تبعية اقتصادية لمستعمريها (بعض الدول الإفريقية)، وبعضها الآخر لا يزال يرفع العلم ذاته من أيام الاجتياح (مثل أستراليا وجزر القمر). ولا تزال معظم الدول المستعمَرة سابقًا، ومنها الدول العربية، تحاول النهوض من تبعات الاستعمار الإنكليزي والفرنسي لها في السنوات التي سبقت الحرب العالمية الثانية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما معنى الاستعمار لغويا وسياسياً"؟