التعفن (Mold) يشير إلى نمو مستعمرة من الفطور على سطح الأجسام بشكل اسفنجي، وهو ظاهرة طبيعية تحدث للمواد العضوية تجعلها غير صالحة للاستخدام أو فاسدة نسبيًا، ,يتطلب شروطًا خاصة لحدوثة.

يحدث التعفن بسبب كائنات دقيقة تنتمي إلى الفطريات وتسمى العفن (Moulds)، وهي كائنات متطفلة تستمد غذاءها كاملاً من المضيف عن طريق الامتصاص، ويتطلب التعفن ظروفًا بيئية محددة، حيث يحتاج إلى حرارة عالية و درجة رطوبة لا تقل عن 75%، بالإضافة لوجود مواد أساسية يتطفل عليها ليستمد غذاءه منها، وبالتالي لا ينمو العفن في أي مكان وإنما يحتاج ظروف مهيأة له.

ما معنى التعفن

إن أكثر الأماكن المناسبة لنموه هو المناطق غير المهواة كالأقبية والحمامات، وخاصة بعد الفيضانات وهطول الأمطار، حيث لا تدخل أشعة الشمس إلى هذه المناطق، فيلاحظ على شكل بقع سوداء تميل للاخضرار. ويمتلك العفن رائحة كريهة خاصة تسمى باسمه، ويتواجد أيضا على سطح بعض الأطعمة، وقد تنتشر الأبواغ إلى كامل الغذاء، كما أن بعض أنواع فطور العفن تستطيع النمو داخل البرادات ومقاومة الملح بشكل أكبر من باقي أنواع الفطور الأخرى.

يأخذ العفن أهميته الخاصة بسبب الأضرار والفوائد التي يسببها، حيث يجب أن يعلم أي شخص التوازن ما بين أضراره وفوائده. تكمن أهمية العفن بشكل رئيسي في مجال الطب حيث يستطيع فطر البنسلينوم أو عفن الخبز القضاء على البكتيريا الموجودة في محيطه، وأصبح ما يعرف لدينا بالمضاد الحيوي البنسلين الذي تم اكتشافه خلال الحرب العالمية الأولى في بريطانيا.

من فوائده الأخرى علاج بعض أمراض المفاصل و أمراض جهاز الهضم المتعلقة بالالتهابات المسببة بالجراثيم المتحسسة على البنسلينات. أما في مجال الصناعة فقد تم استخدام عفن الخبز في تصنيع الألبان والأجبان عن طريق خاصية التخمير، بالإضافة إلى صناعة خميرة المعجنات التي تعد مكونًا أساسيًّا في صناعة الحلويات والمعجنات.

يساهم العفن بشكل كبير في أمراض الرئة والجهاز التنفسي، بالإضافة إلى مفاقمته للأمراض التحسسية واضطرابات المناعة عند الإنسان كالربو واحتقان الأنف والجيوب الأنفية، كما أنه يسبب الصداع والسعال واحتقان وتوهج العينين، وبحسب بعض الدراسات قد يؤدي ذلك إلى الاكتئاب بسبب كثرة الأعراض المزعجة التي تؤثر على حياة الفرد ونشاطاته اليومية.

لهذا لجأ العديد من أخصائيي طب الأسرة حول العالم إلى إقامة برامج تثقيف للوقاية من آثار العفن الضارة على المجتمع، وتقديم الإرشادات الوقائية التي تتضمن تقليل الرطوبة في المنازل إلى حوالي 40%، وإبعاد الأثاث عن الأماكن المعرضة للرطوبة والماء كالمطابخ والحمامات، وتهوية الأماكن المغلقة بشكل متكرر، بالإضافة إلى إتلاف كامل الأطعمة المتعفنة، وتنبيه الأهل إلى ضرورة عدم الاكتفاء فقط بمسح السطح فقط، وعند القيام بتنظيفه يمكن استخدام مساحيق تنظيف عادية كالكلور أو خل خفيف للقضاء عليه، وتنبيه السيدة إلى ضرورة القضاء على الأبواغ أيضًا الذي يشكل حجر الأساس في القضاء على العفونة.

أكمل القراءة

التعفن لغوياً يعني هو أن يصبح الشيء أو الكائن غير سليم أو ضعيف، أو أن يتدهور أو يفسد. والتسبب في التعفن هو أن تتسبب بالتحلل أو التدهور، كما يعرف التعفن كمرض طفيلي يصيب الحيوانات أحياناً، وهناك مرض بنفس الاسم يصيب النبات يتميز بتفكك الأنسحة وتسببه الفطريات والبكتيرياة.

كيميائياً العفن عبارة عن فطريات خيطية متعددة النوى تتكون من خيوط، الـ hypha هي بنية أنبوبية متفرعة يبلغ قطرها حوالي 2-10 ميكرومتر والتي عادةً تنقسم إلى وحدات تشبه الخلية بواسكة جدران متقاطعة تسمى الحاجز، ويطلق على الكتلة الكلية من خيوط الفطريات، ويسمى جزء الميسليوم الذي يثبت العفن ويمتص المغذيات الميسليوم الخضري المكون من خيوط النبات، فالجزء الذي ينتج جراثيم التناسل اللاجنسي هو الغشاء الجوي المكون من خيوط هوائية.

التعفن

يحتوي العفن على هياكل حقيقية النواة، ولها جدار خلوي يتكون من الكيتين وأحياناً السليلوز وأحياناً كليهما. كما أن العفن بنمو عن طريق الاستطالة عن أطراف الخيوط، وبالتالي فهو قادر على اختراق الأسطح التي تبدأ بالنمو فيها. وهناك معلومات أكثر عن العفن يمكننا معرفته:

يتكاثر العفن في المقام الأول عن طريق جراثيم التناسل اللاجنسي والتي تشمل:

  • Conidiospores: تحمل الأبواغ خارجياً على جسيم هوائي يسمى conidiophore، مسحت المجاهر الإلكترونية الإلكترونات من البويضات من البنسليوم والأسبرجيلوس.
  • Sporangiospores: هي أبواغ تولد في كيس أو في sporangium على هوائي يسمى sporangiophore.
  • قد يتكاثر العفن أيضاً جنسياً عن طريق الأبواغ الجنسية مثل ascosporesو  zygospores لكن هذا ليس شائعاً.

العفن الجلدي: العفن أو الفطور الجلدية: هي مجموعة من العفن التي تسبب فطريات سطحية في الشعر والجلد والأظافر وتستخظم بروتين الكيراتين الموجود بالشعر، والجلد والأظافر كمصدر للنتروجين والطاقة، ويشار عادةً إلى العدوى بعدوى القوباء وتشمل:

  • قوباء الرأس: عدوى في فروة الرأس والحاجبين والرموش.
  • قوباء باربي: عدوى المناطق الملتحية في الوجه والرقبة.
  • عدوى جلد الوجه.
  • عدوى الجسم: عدوى في مناطق غير فروة الرأس، والفخذ، وغيرها.
  • قوباء الفخذ.
  • داء الفطريات الذي يصيب اليدين والقدمين
  • قوباء القدم: كأقدام الرياضيين، وإصابات في باطن القدمين وبين الأصابع.

أكثر الفطور شيوعاً هي الميكروسبوروم وتريتشوفيتون و إبيديرموفيتون، وهي تنتج جراثيم تناسلية مميزة تسمى ماكروكونيديا و وميبكروكونيديا. وقد تظهر الفطريات الثنائية على شكلين مختلفين في النمو، خارج الجسم تنمو كعفن وتنتج خيوط الأبواغ والجراثيم التناسلية، وفي الجسم تنمو على شكل خميرة غير عضلية.

وتظهر هذه الالتهابات على شكل فطريات جهازية وعادةً تبدأ باستننشاق جراثيم من شكل العفن، بعد أن تنبت في الرئءتين ينمو الفطر كخمبرة، تنشط عوامل مثل درجة حرارة الجسم، والإجهاد التناضحي، والإجهاد التأكسدي، وبعض الهرمونات البشرية أنزيم الهيستيدين كينيز الذي ينظم إزدواج الشكل في قوالب ثنائية الشكل، مما يتسبب في التحول من شكل العفن الفائق إلى شكل الخميرة الأكثر ضراوة.

كما ينمو شكل العفن من الفطريات في التربة القاحلة وينتج جراثيم غير جسدية سميكة الشكل على شكل برميل تسمى أرثروسبول عن طريق تجزئة خيوطها الخضرية. وبعد الاستنشاق تنبت المفاصل وتتطور إلى كريات داخلية في القصيبات الطرفية للرئتين. تتكاثر الكريات عبر عملية تسمى endosporulation  ، حيث تنتج الكريات الداخلية العديد من الأبواغ الداخلية وتتمزق وتطلق أبواغ داخلية قابلة للتطور تتطور إلى كريات جديدة.

هناك أيضاً Histoplasma capsulatum، وهو فطر ثنائي الشكل يسبب داء النويدات، وهذا الداء شائع في منطقة البحيرات الكبرى ووديان نهر الميسسبي وأوهايو، كما بعتقد أن 250.000 شخص يصاب سنوياً في الولايات المتحدة وحدها.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما معنى التعفن"؟