ما معنى المدخلات والمخرجات في المحاسبة؟

1 إجابة واحدة
كاتبة صحفية
الإعلام, جامعة القاهرة

المدخلات والمخرجات في المحاسبة هو شكل من أشكال التحليل الاقتصادي الكلي الذي يتم على أساس الترابط بين القطاعات الاقتصادية المختلفة أو الصناعات، وتستخدم هذه الطريقة على مستوى العالم تقريبا لتقدير التأثيرات السلبية والإيجابية للتغيرات الاقتصادية ومعرفة كيفية التغلب على الصدمات. وتم تطوير هذا النوع من التحليل الاقتصادي على يد الروسي واسيلي ليونتيف وحصل بعد هذا على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية بسبب نجاحه في تطوير هذا النموذج والذي يمكن استخدامه سواء على مستوى الأفراد أو المجتمعات.

فمن الناحية الواقعية فإن كل شيء في المحاسبة يندرج تحت بند الديون والاعتمادات، فبالنسبة للديون فهي القيمة النقدية التي تدخل في العمل من تكاليف ورواتب ومادة خام وغيرها وتمثل المدخلات، في حين أن الاعتمادات تمثل الأرصدة أو القيمة التي تخرج من النشاط الاقتصادي والتجاري ويُطلق عليها المخرجات. وليس كل شيء في العملية الاقتصادية أو النشاط التجاري يدخل تحت بند المدخلات والمخرجات، فهناك أشياء ذات قيمة متغيرة فمثلا عملية الإنتاج التي يتم فهيا تحويل المادة الخام إلى منتج قابل للبيع فهذا ليس مدخلات ولا مخرجات وإنما تمثل قلب النشاط التجاري.

يعتمد الأساس الذي تقوم عليه فكرة المدخلات والمخرجات على مجموعة من الجداول التي تتكون من سلسلة صفوف وأعمدة بيانات يحدد كل منها سلسلة التوريد لجميع القطاعات الاقتصادية التي تدخل ضمن نشاط معين، فيتم كتابة نوع كل صناعة في رأس كل صف وكل عمود. وتتوافق البيانات في كل عمود مع مستوى المدخلات المستخدمة في الإنتاج داخل صناعة معينة، فمثلا إذا أخذنا صناعة السيارات كمثال فإن العمود الخاص بتصنيع السيارات سيتضمن المواد الخام المطلوبة في التصنيع والتي تتمثل ف يالحديد والفولاذ والألمونيوم والبلاستيك والإلكترونيات وغيرها. بينما مقدار العمالة المطلوبة لكل وحدة استثمارية يتم إدراجها في نماذج خاصة ليست ضمن المدخلات والمخرجات.

يعتبر نظام التحليل الاقتصادي والمحاسبي اعتمادا على المدخلات والمخرجات من الأشكال الكلاسيكية إلى حد كبير بالنسبة إلى الاقتصاديين ورجال الأعمال فقد كثر استخدامه بشدة في العهد الماركسي وهو فعّال للغاية في الاقتصادات التي تقوم على هيمنة مركزية وليس الاقتصاد الحر. فمن أهم عيوب هذا النظام أنه لم يأخذ تكلفة العمالة في الحسبان ضمن المدخلات أو المخرجات مما كان يؤدي إلى ثلاثة تأثيرات:

  • التأثير المباشر: وهو الصدمة في التغيير الكبير للنفقات، فمثلا بناء جسر أنفاق سيتطلب الكثير من الأسمنت والصلب والمعدات وكلها تدون ضمن المدخلات في حين أنه سيحتاج إلى قدر هائل من العمال أيضا ولكن لا يتم احتسابهم بشكل مباشر.
  • التأثير غير المباشر: ويكمن في إضافة أجور العمال إلى بطرق غير مباشرة في الكثير من الأحيان.
  • التأثير المستحث: وهو يعني شراء المزيد من السلع والخدمات لمحاولة تحقيق التوازن بين المدخلات والمخرجات وهذا وتعويض أي فارق يؤدي إلى الخسائر وبالتالي رفع ثمن السلع المنتجة.

هناك نوعان من العلاقات التي تشير إلى وتحدد الطريقة التي يتحرك بها الاقتصاد ويختار نمطا معينا من تدفق الموارد وهذه العلاقات هي:

  • الاستقرار أو التوازن الداخلي لكل قطاع من قطاعات الاقتصاد لضمان عدم وجود مدخلات مفاجئة.
  • الاستقرار الخارجي لكل قطاع أو ما يعني العلاقات بين القطاعات وهي ما يُطلق عليه ليونتيف اسم “العلاقات الأساسية للتوازن والهيكل” ويُعبر عنها رياضيا باسم “معادلات التوازن”.

أكمل القراءة

1,760 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما معنى المدخلات والمخرجات في المحاسبة؟"؟