مهندسة مدنية

تحلية المياه هي تقنيّة متطورة لتحلية وتنقية المياه المالحة وتحويلها إلى مياه عذبة صالحة للشرب، حيث تعتمد هذه الطريقة على امتصاص المعادن وإزالة الأملاح من المياه المالحة، وهي طريقة آمنة نستطيع بعدها استخدام المياه الناتجة للشرب أو التطبيقات الصناعية أو الري بلا خوف من حدوث آثار جانبية، وتجدر الإشارة إلى أن هذه التقنية تحتاج إلى كميات طاقة ضخمة، وغالبًا ما تكون هذه الطاقة على شكل وقود أحفوري مما يدل على أنها عملية مكلفة، لذلك نحن نستخدم هذه التقنية عندما نواجه مشاكل اقتصادية في توفر مصادر المياه، لكن محطات التحلية ليست صديقة للبيئة، فالمياه المالحة التي تطرحها المحطات والناتجة عن الصرف الصحي بالإضافة إلى غازات الاحتباس الحراري المنبعثة تشكل آثارًا سلبية على البيئة.

كيف تعمل تقنية تحلية المياه؟

يتم إنتاج المياه العذبة بهذه التقنيّة من مياه البحر المالحة عن طريق سحب الشوائب والأملاح منها، حيث توجد محطات مخصصة لهذا الأمر وهي محطات التحلية التي تعتمد على التناضح العكسي أو ما يسمى بالأسموزية المعاكسة التي تتمثل بانتقال المياه عن طريق الضغط من المحلول ذو التركيز الأعلى إلى المحلول ذو التركيز الأدنى من خلال غشاء ذو نفاذية عالية، وهذا ما يسمى طريقة التحلية بالأغشية، فمن خلال ضخ المياه المالحة في محطات التحلية ستمر المياه من المرشح قبل أن تتم المعالجة من أجل إزالة أكبر قدر من الجزيئات الكبيرة والصغيرة، بعد ذلك يتم ضخ المياه المفلترة بضغط معين عن طريق أغشية خاصة.

تمتلك الأغشية المفلترة مسام دقيقة جدًّا من أجل فصل البكتيريا والشوائب والملح والفيروسات عن مياه البحر، ثم يتم إعادة الأملاح والشوائب وغيرها من ماء البحر إلى المحيط عن طريق أجهزة خاصة لنشر هذه المواد من أجل خلطها بطريقة تمنع التأثير السلبي على البيئة، بعد ذلك يتم إخضاع المياه التي تمت تحليتها لمعالجة مضاعفة من أجل تحقيق المعايير الصالحة الخاصة بمياه الشرب قبل أن تصل إلى المستخدمين.

الطرق المستخدمة في تحلية المياه:

  • الترطيب الشمسي: هي أحد العمليات التي يمكن أن نتبعها في بعض البيئات الصغيرة والتي تكون فيها المياه المالحة متوفرة ودرجة الحرارة عالية.
  •  التحلية عن طريق الطاقة الشمسية: وهي طريقة تتمثل برفع درجة حرارة المياه المالحة للوصول إلى مرحلة التبخر حيث تكثف بعد ذلك ويتم جمعها.
  • التقطير: وهي عملية تحويل المياه المالحة إلى ماء مقطر بعد تعريضه للغليان ومن ثم التبخر، بحيث تتم معالجة الماء المقطر ليصبح صالحًا للشرب والاستخدام.

بالإضافة إلى طرق التقطير العادي والومضي وطريقة الأغشية التي ذكرناها سابقًا.

الاكتشاف التاريخي لتحلية المياه:

تم تطبيق طريقة تحلية ماء البحر منذ القِدَم، حيث نلاحظ ذلك من خلال وصف أرسطو للتبخر والطريقة التي قام البحارة اليونانيون باستخدامها منذ آلاف السنين، وفي أواخر القرن السابع الميلادي قدم أحد الكتاب العرب مقال مهم جدًّا عن التقطير، أما في القرن التاسع عشر فقد مُنِحت براءة الاختراع الأولى لتقنية تحلية ماء البحر سنة 1869، كما قامت الحكومة البريطانية ببناء محطة تقطير الماء في عدن، المشروع الذي يعتبر الأول من نوعه في مجال تغذية السفن المتعطلة في ميناء البحر الأحمر، وفي مطلع القرن العشرين أصبح هناك 18 ألف محطة لتحلية المياه.

أكمل القراءة

840 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما معنى تحلية المياه"؟