يعود أصل كلمة ليزر باللغة الانكليزية (Laser) إلى الحروف الأولى من الجملة ( Light Amplification by Stimulated Emission Radiation) والتي تعني “الضوء المضخّم عن طريق تحفيز انبعاث الإشعاع ” بالتالي فإن الليزر هو جهاز ينتج الضوء ويضخّمه.

أما عن المعنى العلمي فتشير أشعة الليزر إلى حزم ضوئية قوية قد تمتد لتصل إلى أميال بعيدة وتقطع كتلًا من المعادن، ويقوم جهاز الليزر على مبدأ أساسي بسيط في ظاهره وهو: تركيز الضوء الضعيف مرة تلو الأخرى وإضافة الطاقة له حتى يصبح شعاعًا قويًا.

 بُني أول ليزر عام 1960 بعد عامين من تأسيس نظريته وقد كان لآينشتاين دورٌ في اكتشافه بفضل نظريته المتعلقة بتحفيز انبعاث الإشعاع. والآن بعد مرور ما يزيد عن نصف قرن مازلنا نستخدمه في حياتنا اليومية في العديد من المجالات منها:

  • في مجال الصناعة: في اللحام وقياس المسافات ومعالجة الأقمشة وصك العملات وصناعة مصابيح السيارات الأمامية وقَطع الألماس.
  • في مجال التكنولوجيا: في صناعة طابعات الليزر والأقراص المدمجة والصور المجسمة (الهولوغرام) وأجهزة قراءة الباركود وصناعة قطع الحاسوب، كما يستخدم في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية وفي نقل إشارات التلفزيون ومعالجة المعلومات وكابلات الألياف الضوئية.
  • في المجال العسكري: في تحديد الأهداف بعيدة المدى وأنظمة الأسلحة وتوجيه الذخائر والصواريخ.
  • في المجال الطبي: في أمور كعلاج البصر والتصبغات الجلدية وفي عمليات تنظيف البشرة وإزالة تسوس الأسنان وبعض العمليات الجراحية كجراحة القلب والمخ والتخلص من الأورام السرطانية وخثرات الدم.

وبما أن استخدامات الليزر متعددة فيوجد عدة أنواع منه تصنف حسب نوع الوسط الذي تستخدمه وهي:

  • ليزر الغاز (Gas Laser): أبرزها شيوعًا ليزر النيوم، وليزر ثاني أكسيد الكربون، وليزر أول أكسيد الكربون، وليزر الهيليوم، وليزر الأرجون الأيوني، والليزر النيتروجيني.
  • ليزر السائل أو ليزر الصبغة (Dye Laser): يعتمد توليد هذا النوع من الليزر على تواجده في وسط سائل حيث تُذاب أصباغ عضوية في محلول كحولي فتتولد أشعة ليزرية.
  • ليزر الحالة الصلبة (Solid State Laser): يُولد هذا الليزر ضمن وسط صلب كخليط الألمنيوم أو الزجاج أو المواد البلورية بالإضافة إلى شوائب كالسيريوم والتيربيوم والزجاج المخدر بالنيوديميوم.
  • ليزر أشباه الموصلات (Semiconductor Laser): يتميّز برخص ثمنه وصغر حجمه وعدم استهلاكه للكثير من الطاقة، ويُولّد هذا الليزر في وسط شبه موصل.
  • الليزر الكيميائي (Chemical Laser): يُولّد عن طريق تفاعلات كيميائية معينة.
  • ليزر الأشعة تحت الحمراء: يعتمد في توليده على الأشعة تحت الحمراء.

يتألف جهاز الليزر من عدة مكونات وهي:

  1. وسط تضخيم مهمته توليد انبعاث محفز.
  2. مصدر طاقة.
  3. عاكس كلي.
  4. عاكس جزئي.
  5. مخرج.

قد تتساءل عن الفرق بين الليزر وبين الضوء العادي، وبالطبع يوجد عدة اختلافات أهمها:

  • يولد الليزر ما يعرف بالضوء أحادي اللون أي تردد واحد ولون واحد غالبًا ما يكون أحمر أو أخضر أو لونًا غير مرئي (الأشعة فوق البنفسجية على سبيل المثال أو الأشعة تحت الحمراء)، أما الضوء العادي فهو يولد اللون الأبيض والذي هو عبارة عن خليط من الألوان المختلفة جميعها.
  • ينتشر الضوء العادي من خلال عدسة لينتج مخروطًا قصيرًا، أما الليزر فينتج حزمة تمتد لمسافة طويلة جدًا وهي ضيقة وقوية وشديدة.
  • ينتشر الضوء العادي في اتجاهات مختلفة أما الليزر فهو ينتشر باتجاه واحد محدد.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما معنى كلمة ليزر؟"؟