طبيبة أسنان
طب الأسنان, جامعة تشرين

الهيدروجين H على المستوى الذري مكون من نواة لها بروتون واحد موجب الشحنة، ويُحيط بها إلكترون واحد سالب الشحنة بذلك يُعتبر أبسط العناصر الكيميائية، أما على المستوى الجزيئي، بكل جزيئة هيدروجين تحمل زوج من الذرات H2، وعلى المستوى الغازي فيكون غاز الهيدروجين مكون من مجموعة من الجزيئات.

غاز الهيدروجين هو غاز عديم اللون، والطعم، والرائحة، قابل للاشتعال. لاسمه تبعًا لأنطوان لافوازييه -وهو من أطلق عليه هذه التسمية- شقين، Hydro وتعني الماء، Gene من كلمة Generator وتعني الصانع، أي أنّ كلمة هيدروجين تعني “صانع الماء”، ولأن الاتحاد بين الهيدروجين والاوكسجين يُعطي الماء H2O. وبسبب وزن الغاز الجزيئي المنخفض، تتحرك الجزيئات بسرعة عالية عند درجات حرارة معينة بسبب التوزيع السريع للطاقة الحركية بين الجزيئات بشكل يفوق أي غاز آخر.

يملك الهيدروجين القدرة على تشكيل مركبات مع تقريبًا جميع العناصر الأخرى ماعدا الغازات النبيلة، ونتيجة لهذه القدرة فإنهُ يوجد في كل مكان، في أنسجة الحيوان، والنبات، في البترول، وفي الشمس، والنجوم، والكواكب وخاصةً المشتري، وفي مياه البحار، والمحيطات، والأنهار، وفي القطبين على هيئة ثلج، وفي الجو أيضًا. وبالتالي فهو العنصر الأكثر وفرًا في الطبيعة، يليه الهيليوم،.

وعلى الرغم من الدور الهام الذي يلعبهُ الهيدروجين في تشكيل تقريبًا كل أشكال الحياة على سطح الأرض، إلا أن دوره ثانوي في المركبات التي يُشكلها مع العناصر الكيميائية كالأوكسجين بالنسبة للماء، والنيتروجين بالنسبة للأمونيا، حيث أن النشاط الكيميائي للحياة يكون على حساب هذه العناصر دونما الهيدروجين.

للهيدروجين ثلاث نظائر بحسب الكتلة:

  • الكتلة 1 هي للهيدروجين ورمزها 1H
  • النظير ذو الكتلة 2 اسمه ديوتيريوم أو الهيدروجين الثقيل، له نواة وبروتون ونيوترون ورمزهُ 2H أو D
  • النظير ذو الكتلة 3 يُسمى تريتيوم وله نواة وبروتون ونيوترونين ورمزهُ 3H أو T

فمثلًا في غاز الهيدروجين قد نجد تجمعًا وخليطًا لكل من النظائر الثلاثة بنسب متفاوتة ولكن غالبًا دائمًا تكون نسبة التريتيوم 10-15% من الخليط، ولهذه النظائر الثلاث خصائص مختلفة مما يُفسر الجهد المُعطى لدراسة كلً منها واعطائها أسماء مختلفة.

لجزيئة الهيدروجين H2 درجات انصهار وغليان منخفضة بسبب ضعف الروابط بين الذرات، والذي يُؤكد على ذلك ارتفاع درجة حرارة الغاز عند انتشاره من ضغط مرتفع إلى منخفض في درجة حرارة الغرفة، بينما الغازات الأخرى في هذه الحالة تنخفض درجة حرارتها، مما يعني أنّ قوى التنافر تفوق قوى التجاذب بين ذرات الهيدروجين، وإلا فإن هذا الانتقال في الضغط كان سيبرد الهيدروجين وليس عكس ما حصل، وعند درجات الحرارة تحت الصفر تزداد قوى التجاذب بين الذرات وعندما نصل للدرجة 196- نصل لدرجة تميع غاز الهيدروجين.

عندما تتوفر طاقة مساوية أو أكبر من قوة ارتباط الذرات مع بعضها فإنّها تتفكك، بالنسبة لجزيء الهيدروجين فإن طاقة تفككه هي 104.000 سعرة حرارية لكل مول ( 1 مول= 2 غرام وذلك بالنسبة للهيدروجين)، يمكن الحصول على طاقة تفكك الهيدروجين بمُلامسة الغاز لأسلاك التنغستن الساخنة، أو عند تفريغ شحنة كهربائية في الغاز.

يمكن الحصول على غاز الهيدروجين بشكل طبيعي أو صناعي:

  • طبيعيًا: من الغاز الطبيعي، والمياه والفحم، والمنتجات الطبيعية لعملية التركيب الضوئي وحتى من أشعة الشمس، وتُعتبر عملية الاستخلاص هذه نظيفة فقط إن كانت المنتجات الأولية التي سيُستخرج منها مُتجددة.
  • صناعيًا: من خلال مجموعة من عمليات المُعالجة، مثل معالجة غاز الهيدروكربونات عند ضغوط مرتفعة وبدرجات حرارة تصل لـ 950 درجة باستخدام مُحفزات كالنيكل، أو بأكسدة الهيدروكربونات بشكل جزئي عند ضغوط مرتفعة أيضًا ولكن بدون محفزات وذلك كلهُ ضمن مُفاعلات خاصة مُتهيئة لهذه العمليات.

كما أنّ استخدامات الهيدروجين شائعة جدًا هذه الأيام باعتبارها مصدر طاقة صديق للبيئة فمثلًا يُستخدم  في تركيب الأسمدة الزراعية، في صناعة البلاستيك والزجاج والأدوية، هدرجة الزيوت وتكوين الدهون وبالتالي صناعة السمن، وفي إزالة الكبريت عن الوقود في عمليات تكرير النفط، كوقود للسيارات والحافلات.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما معنى كلمة “هيدروجين”"؟