ما معنى معاداة السامية ومتى ظهر هذا المصطلح

لطالما شهدت المنطقة العربية اتهامات تمثلت بمعاداة السامية والتحريض ضدها. فهل تلك الاتهامات صحيحة؟ وما المقصود بمعاداة السامية بالتفصيل؟

3 إجابات
659 طالب
IT تكنولوجيا المعلومات, tartous

السامية هي الاعتقاد أو السلوك المعادي لليهود لمجرد أنهم يهود فقط، والتي تعلن عن دونية اليهود لعزلهم أو قمعهم أو إيذائهم بأي شكل آخر، وقد يشمل أيضًا آراء متحيزة أو نمطية عن اليهود. ويعود هذا العداء تجاه اليهود إلى العصور القديمة، وربما منذ بداية ظهور اليهود وتاريخهم وحتى قيام الإمبراطورية الرومانية، حيث تم انتقادهم ومعاقبتهم على مر العصور، وذلك بسبب محاولتهم البقاء على شكل مجموعة دينية واجتماعية منفصلة ترفض أن تتبنى قيم وطريقة حياة الشعوب الأخرى غير اليهودية.

أدى ظهور المسيحية إلى زيادة الكره والعداء تجاه اليهود، حيث تم النظر إليهم على أنهم قتلة يسوع المسيح، وأنهم قاموا بتسميم الآبار والانهار في أوقات المرض؛ تعرضوا للاختطاف والتعذيب، وتم إجبارهم على العيش في أحياء يهودية منفصلة بالكامل، وهذا ما أجبرهم على اعتناق المسيحية هربًا من التعذيب على الرغم من ممارستهم لليهودية سراً.

حيث انه في القرن الثامن عشر بدأت بعض الكنائس والطوائف المسيحية برفض هذا العداء تجاه اليهود وخاصة عند تقلص التأثير المسيحي وتم اعتبار هذا الاعتقاد قد عفا عليه الزمن وأنه قد أعاق التقدم البشري. ولكن سرعان ما عاد هذا العداء تجاه اليهود في القرن التاسع عشر وتحول إلى اضطهاد كبير لهم بعلم وعدم مبالاة من الحكومة حيث قال معارضو اليهود بأن اليهودية هي عرق وليست دين.

أما في القرن العشرين فكان هذا الاعتقاد العرقي مبررًا لألمانيا لقتل كل شخص يهودي في الأراضي المحتلة من قبلها سواء كان يمارس اليهودية أو لا وحتى أبناء وأحفاد الأشخاص اليهود الذين قد اعتنقوا المسيحية تم اعتبارهم من هذا العرق وقتلهم لتحصل بذلك إبادة جماعية للعرق اليهودي من قبل ألمانيا أدت إلى إبادة أكثر من ثلث السكان اليهود في العالم، حيث أن صعود النازيين في هذه الفترة وتعاظم تأثيرهم، ساهم في تحويل معاداة السامية إلى سياسة حكومية تقوم على الإيمان والاعتقاد بان اليهود يحاولون السيطرة على العالم، وأنهم يسيطرون على الاعمال التجارية والترفيهية وكذلك على التمويل العالمي .

وفي منتصف القرن وبعد الحرب العالمية الثانية أصبحت معاداة السامية أقل تكرارًا وانتشارًا في الغرب، مع بقاء الكراهية لليهود من بعض أفراد المجتمع؛ حيث أن الخلاف السياسي تجاه إسرائيل خلق فرصة لاستخدام تعبير الصهيوني لدعم إسرائيل كوطن لليهود.

وعلى الرغم من أن أوروبا لا تزال عالقة في الخلافات العرقية فإن منطقة الشرق الأوسط تعد اليوم الموطن الأكثر معاداة للسامية في العالم، حيث هنالك العديد من دول منطقة الشرق الأوسط مستعدة للعمل على هذه المعتقدات وخاصة حكومات البلدان المعادية لإسرائيل والغرب، وخاصة بعد محاولة إسرائيل إقامة دولة على أراضي فلسطين والتي أجبرت ما لا يقل عن 700 ألف فلسطيني على الهجرة عنوة.

أما عن معاداة السامية في وقتنا الحالي فتم العمل عليها من خلال العديد من الخطوات:

  • دعم الاعتقادات التي تنص على ان اليهود يسيطرون على الحكومات والاقتصاد.
  • اتهام الشعب اليهودي بتلفيق مسألة المحرقة او المبالغة بأمرها.
  • تحميل اليهود مسؤولية ما تقوم به إسرائيل من استيطان وهمجية.

أكمل القراءة

0
0
675 مهندسة مدنية

الأسطورة تقول أنه كان لنوح ثلاثة أولاد وهم سام وحام ويافس وتوزّع من أولاده الثلاثة كافة أعراق البشرية، وسمّي أولاد سام بالساميين.

ويندرج تحت هذا الاسم مجموعة من الأقوام البشرية وهم الأراميين والآشوريين والعبرييين، وقد كان هناك اضطهاد تاريخي على اليهود من قبل الشعوب التي عاشوا بينها نتيجة تصرفات اليهود وعيشهم في أماكن مغلقة من دون مشاركتهم عادات وتقاليد المنطقة، بالإضافة إلى تآمرهم على الأنظمة القائمة من عهد نبوخذنصر الذي سباهم وأتى بهم من فلسطين إلى عهد الرومان في بداية المسيحية الأولى.

وقد تطور مفهوم السامية وظهر في الأدبيات سنة 1879 لتدل على مجموعة من الشعوب التي تشترك في اللغة والتاريخ، وقد بلغت المعاداة أعلى درجاتها في الفترة النازية عندما قام هتلر بإبادة جماعية لستة مليون يهودي.

أما في الشرق الأوسط فقد كانت معاداة السامية موجودة منذ مئات السنين، وبسبب احتلال إسرائيل لفلسطين وقيامها بتهجير ما لا يقل عن سبعمئة ألف فلسطيني بشكل إجباري فقد زادت معاداة السامية بشكل كبير.

لكن اليوم يجب التفريق بين الصهاينة كحركة سياسية دينية واليهود كدين، فالحركة الصهيونية المتشددة ترفض الآخر والعيش معه وتعتبره درجة ثانية، كما يحدث في فلسطين المحتلة الآن، ولذلك يجب التوجه إلى المدارس والأهل ووسائل الإعلام من أجل الحثّ على رفض التمييز بين فئات المجتمع الإنساني.

أكمل القراءة

0
0
195 مهندسة مدنية
الهندسة المدنية, جامعة تشرين

الشعوب السامية هي الشعوب التي تعود بأصولها لشيم ابن نوح. ولكن مع مرور الوقت وتحديدًا في القرن الثامن عشر تبدل هذا المفهوم وأصبح يطلق على الشعوب العربية والأكادية والآشورية والكنعانية ومختلف القبائل الآرامية بما فيها العبرية وجزء من سكان أثيوبيا. وكان التشابه باللغة هو القاسم المشترك بين هذه الشعوب كالعربية والآرامية.

أما بالنسبة إلى معاداة السامية فيعني العداء الصريح والمباشر والتمييز الممارس ضد اليهود. ويمكن أن يكون هذا العداء على شكل نظريات مؤامرة أو إساءات لفظية صريحة أو هجوم جسدي ضد الأفراد أو الجماعات اليهودية. والسبب المباشر لهذه الممارسات هو كونهم يهود لا أكثر، وظهر هذا المصطلح لأول مرة في ألمانيا عام 1879.

تعرض اليهود عبر التاريخ للمعاداة ابتداء من الفترة المزامنة لوجود الإمبراطوريات القديمة كالبابلية واليونانية والرومانية والتي اضطهدت اليهود الذين أقاموا مملكة يهوذا القديمة وتعرضوا للكثير من محاولات التهديد.

ومع ظهور الدين المسيحي وصلب المسيح، ازداد انتشار السامية وتم توجيه الكثير من التهم لليهود في تلك المرحلة ومن بين هذه الاتهامات فرية الدم؛ وهي قيام اليهود بخطف الأطفال المسيحيين واستخدام دمائهم في الطقوس الدينية وصناعة الخبز المقدس.

تفاقمت الأمور في العصور الوسطى حيث ازداد انتشار المعاداة للسامية وتم إجبار اليهود في أوروبا على العيش في أحياء محددة سميت بالأحياء اليهودية، وأجبرت بعض الحكومات اليهود على ارتداء قبعات خاصة لتمييزهم عن غيرهم من المسيحيين ووضعوا لهم إشارة صفراء على ملابسهم وحرموا من ممارسة حرياتهم الشخصية في معظم المناطق.

خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، تعرض اليهود من جديد ضمن حدود الامبراطورية الروسية لمذابح كثيرة من قبل غير اليهود وكانت هذه الممارسات تغطى من قبل الحكومات والشرطة الروسية. وتم تشريد أكثر من نصف مليون يهودي أوكراني عقب تلك المذابح التي حصلت لهم عقب انتهاء الثورة الروسية.

في مطلع القرن العشرين وعقب وصول هتلر إلى السلطة في ألمانيا على أسس القومية الألمانية والنقاء العرقي، قام عقب انتصاره في الحرب العالمية الأولى بتجريد اليهود من حقوقهم الدينية ومنعهم من ممارسة أعمالهم وإغلاق الكثير من الشركات الخاصة بهم.

تصاعدت الممارسات العدوانية ضد اليهود فقامت ليلة البلور في ألمانيا والتي تم فيها إحراق 250 معبد يهودي وإتلاف 7000 منشأة يهودية واعتقال مايزيد عن 30000 رجل يهودي عقب ليلة البلور. وازدادت وتيرة العنف ضد اليهود عقب ذلك وتم قتل حوالي 6 ملايين يهودي بين عامي 1939-1945 في مايعرف بمحارق الهولوكوست.

أما بالنسبة لمعاداة السامية في الشرق الأوسط، فهو موجود من زمن قديم ولكن انتشاره بشكل كبير وصريح بعد المحاولات التي قامت بها اسرائيل ومازالت تقوم بها لإنشاء دولتها على الأراضي الفلسطينية في عام 1948 والتي نتج عنها تشريد 700 ألف مسلم فلسطيني عنوةً، الأمر الذي أدى معاداة القومية اليهودية في المنطقة العربية ونبذها وذلك بسبب الممارسات القمعية والتعسفية التي تقوم بها اسرائيل ضد الفلسطينين وسعيها الدائم لاستقطاب يهود العالم إلى فلسطين للاستقرار فيها.

هذا ونجد أن معاناة السامية في الوقت الحالي تتمثل من خلال مجموعة من الممارسات، وأهمها:

  • الدعوة إلى قتل اليهود تحت غطاء ديني متطرف.
  • دعم النظريات التي تؤيد سيطرة اليهود على الاقتصاد والإعلام والسياسة العالمية.
  • اتهام الشعب اليهودي بأي عملية أو جريمة تقوم بها جماعة يهودية متطرفة.
  • إنكار حقيقة محارق الهولوكست واعتبارها بدع يهودية.
  • اتهام اليهود عمومًا بالممارسات العدوانية والقمعية التي تمارسها إسرائيل ضد العرب الفلسطينيين.

أكمل القراءة

0
0

هل لديك إجابة على "ما معنى معاداة السامية ومتى ظهر هذا المصطلح"؟

مجتمع أراجيك متاح حالياً فقط للأعضاء المدعوين، إذا كنت ترغب بالانضمام والمساهمة، أدخِل بريدك الإلكتروني أدناه لتستلم دعوة قريباً