ما معنى نيع في اللهجة الأردنية

أن تطلب من شخصٍ أن يغلق فاه ويصمت له أمرٌ عسير، ومن المصطلحات الشعبية الرائجة والمقبولة اجتماعيًّا لهذا الطلب هو “نيع” أو “بوز”، ولكن ما هو النيع في اللهجة الأردنية.

1 إجابة واحدة
صيدلانية
الصيدلة, جامعة تشرين

تعتبر اللهجة الأردنية مزيجًا من عدّة لهجاتٍ، وقد تطوّرت هذه اللهجة على مرّ تاريخ المملكة الأردنية بفعل العديد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والجغرافية، فلقد كانت المملكة الأردنية جزءًا من بلاد الشام التي تفككت بعد إبرام اتفاقية سايكس بيكو وقُسَّمت بين الاحتلالين الفرنسي والبريطاني إلى الدول الحالية، ولكن هذه الدول أبت أن تُزيل ملامحها العربية الشامية؛ لذلك يُمكنك أن تلاحظ بقاء الطابع المميز للهجات البدوية والشامية في اللهجة الأردنية بالرغم من دخول العديد من المصطلحات الإنكليزية والفرنسية والتركية إليها.

وسأُحدّثك في هذه الإجابة عن أهم المعلومات المتعلقة بإحدى المفردات الأردنية الشائعة والتي تؤكَّد ارتباطها الوثيق باللهجة الشامية ألا وهي كلمة “نيع”،  وهي لفظةٌ تُستخدم للإشارة إلى الفم أو الفاه؛ أي الفتحة الظاهرة في الوجه والمُستخدمة للكلام وإطلاق الكلمات وإدخال الطعام، كما وردَ في بعض اللهجات الأردنية العامية أن كلمة “نيع” يُمكنُ أن تعني عظم الفك، ويجب أن تعلم أن هذه الكلمة لا تُستخدم في سياق كل الأحاديث؛ حيثُ أنها غالبًا ما تُقالُ في سياقِ شتيمةٍ أو أمرٍ بالصمت وعدم التحدّث؛ فيُقال باللهجة الأردنية: “سدّ نيعك” أي أغلق فمك وكفّ عن الكلام للتعبير عن عدم الرضى عن الكلام المُقَال، كما وتُقالُ باللهجة الأردنية كلمةٌ شاميةٌ أخرى وتحملُ نفس معنى كلمة “نيع” وهي كلمة “بوز”.

إن وجود مثل هذه الكلمات الشامية يوضِّحُ أصول المملكة الأردنية ومدى ارتباطها اللغوي والتاريخي بشقيقاتها من الدول الأخرى لبلاد الشام مثل الجمهورية العربية السورية ولبنان وفلسطين وقسمًا من شبه جزيرة سيناء ومدينة الموصل العراقية.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما معنى نيع في اللهجة الأردنية"؟