مفاهيم المحاسبة: هي القواعد والافتراضات والشروط الأساسيّة التي تُحدّد المعلمات والقيود التي تعمل بها المحاسبة؛ وبعبارة أخرى إنّ المفاهيم المحاسبيّة هي المبادئ المحاسبيّة المقبولة بشكل عام، والتي تشكل الأساس لإعداد الشكل الشامل للبيانات المالية بشكلٍ مُتّسق.

أهداف المفاهيم المحاسبيّة:

  • الهدف الرئيسي هو تحقيق التوحيد والاتساق في إعداد وصيانة البيانات الماليّة.
  • وهي بمثابة المبدأ الأساسي الذي يساعد المحاسبين في إعداد وصيانة سجلات الأعمال.
  • ويهدف إلى تحقيق فهم مُشترك للقواعد أو الافتراضات التي يجب أن تتّبعها جميع أنواع الكيانات، وبالتّالي تسهيل المعلومات الماليّة الشّاملة والقابلة للمقارنة.

أهميّة مفهوم المحاسبة:

تتّضح أهمية مفهوم المحاسبة في حقيقة أنّ تطبيقه متضمن في كل خطوة من خطوات تسجيل المعاملات الماليّة للمنشأة؛ ويساعد اتباع المفاهيم المحاسبيّة المقبولة عموماً في توفير الوقت والجهد والطّاقة للمحاسبين، حيث تم وضع الإطار بالفعل ويعمل على تحسين جودة البيانات والتقارير الماليّة فيما يتعلق بفهمها وموثوقيتها وأهميتّها وقابليتها للمقارنة.

مفاهيم المحاسبة المقبولة بشكل عام؛ والمستخدمة على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم:

 1 – مفهوم الكيان:

مفهوم الكيان هو مفهوم يوضّح أنّ العمل يختلف عن شخصيّة الشخص العامل، وإنّ صاحب العمل والمالك كيانين مُنفصلين، ويطلب من المنشأة إعداد مجموعة البيانات الماليّة الخاصة بها وتسجيل معاملاتها التّجارية وفقًا لذلك.

 2 – مفهوم قياس النقود:

ينص مفهوم قياس النقود على أنّ هذه المعاملات يتم تسجيلها وقياسها من الناحية النقديّة، بكلمات بسيطة يتم تسجيل المعاملات الماليّة فقط في دفاتر الحسابات.

3 – مفهوم الدوريّة:

ينُص مفهوم الدوريّة على أن الكيان أو الشركة بحاجة إلى إجراء المحاسبة لفترة محددة عادةً وتُسمى السّنة الماليّة، ويمكن أن تختلف فترة رسم البيانات الماليّة من شهر إلى ربع سنوي إلى سنوي؛ وهذا يُساعد في تحديد أيّ تغييرات تحدث خلال فترات مختلفة.

4 – مفهوم الاستحقاق:

وفقًا للمحاسبة التراكميّة، يتم تسجيل المعاملة على أساس تجاري؛ وبمعنى آخر يجب تسجيل المعاملات عند حدوثها، وليس عند تلقي النقد أو دفعه، أي عند الفترة التي تتعلّق بها المعاملة.

5 – مفهوم المطابقة:

يرتبط مفهوم المطابقة بمفهوم الدوريّة ومبدأ الاستحقاق؛ وينص مفهوم المطابقة على أنّه في الفترة التي تمّ فيها النظر في الإيرادات يحتاج الكيان إلى حساب المصروفات المتعلقة بتلك الفترة فقط؛ وهذا يعني أنّه على المنشأة تسجيل الإيرادات والمصروفات لنفس الفترة.

6 – مفهوم الاستمراريّة:

مفهوم الاستمرارية هو افتراض أنّ الأعمال ستنفذ على أساس مستمر؛ وبالتّالي يتم إعداد دفاتر حسابات الكيان بحيث تستّمر الأعمال لسنوات قادمة.

7 – مفهوم التّكلفة:

ينص مفهوم التّكلفة على أنّ أيّ أصل تُسجله المنشأة يجب تسجيله بقيمة التّكلفة التاريخيّة، أي تكلفة اقتناء الأصل.

8 – مفهوم الإدراك:

يرتبط هذا المفهوم بمفهوم التّكلفة؛ وينُّص مفهوم الإدراك على أنّه يجب على المنشأة تسجيل الأصل بالتّكلفة حتى وما لم تتحقق القيمة القابلة للتحقق للأصل؛ من الناحية العمليّة سيكون من الصحيح القول أنّ المنشأة ستسجل القيمة المحققة للأصل بمجرد بيع الأصل أو التخلص منه، حسب الحالة.

9 – مفهوم الجانب المزدوج:

هذا المفهوم هو العمود الفقري لنظام الدفاتر، وينص على أنّ كل معاملة لها جانبان: هما الدائن والمدين؛ يتعين على المنشأة تسجيل كل معاملة وتنفيذ عناصر كلاً من الدائن والمدين.

10 – المحافظة:

ينص هذا المفهوم على أنّ الكيان يحتاج إلى إعداد وحفظ دفتر الحسابات، ويقول المحافظون أنّه يجب على المنشأة تغطيّة أي خسائر أو نفقات متوقعة؛ ومع ذلك فإنّه لا يعترف بالإيرادات المستقبليّة المتوقعة.

11 – الاتساق:

يتم اتباع السياسات المحاسبيّة بشكل ثابت لتحقيق الغرض من مقارنة البيانات الماليّة لفترات مختلفة أو لهذه المسألة من كيانات متعددة.

12 – الماديّة:

يوضح مفهوم المادية أنّ البيانات المالية يجب أن تُظهر جميع البنود التي لها تأثير اقتصادي كبير على الأعمال؛ ويُسمح بتجاهل المفاهيم الأخرى إذا كان العنصر ليس له أهميّة على أعمال الكيان، والجهود التي ينطوي عليها تسجيل العنصر نفسه ليست مُجدية.

أكمل القراءة

المحاسبة (accounting) بتعريفها العام هي العلم الذي يقوم بدراسة القياس والإيصال والتفسير للنشاطات المالية؛ وذلك عبر تسجيل وتبويب المدخلات العلمية وتلخيص العمليات المالية التي تجسد الأحداث الاقتصادية وفق نظامٍ محدد، و كذلك عبر الاطلاع على المعلومات المالية المتواجدة في قوائم مالية تكون معدّة عن فترات زمنية محددة مسبقًا (ربع سنة غالبًا).

وتكون تلك المعلومات المالية المستخدمة بشكل رئيسي من المدراء والمستثمرين والجهات الضريبية والأشخاص الذين يتخذون القرارات، وذلك بهدف توزيع الموارد في المؤسسات والشركات أو المنظمات. بالتالي تعبّر المحاسبة عن مجموعةٍ من الخطوات والطرق الفنية لتبيان نشاط المؤسسة ومدى تأثيره على هيكلية أموالها وإدارة أمورها.

ما مفهوم المحاسبة؟

تستخدم تقنية المحاسبة لرصد الحركات المالية التي تخصّ المنشأة والتي تقيس قيمة التكاليف والأرباح والمصاريف وغيرها من القيم المتعلقة بالمحاسبة، كما أنها تصف طبيعة النشاطات الاقتصادية من خلال تحليلها وتدقيقها ودراستها باستخدام المعلومات المحاسبية.

تعود الأفكار الأولية للمحاسبة إلى حياة الإنسان البدائية التي طبّق فيها مبدأ المقايضة بين السلع للحصول على حاجاته الضرورية، حيث كان تطبيق العمليات التجارية في ذلك الوقت محدودًا وقليلًا. أما الاستخدام الفعلي لتقنية المحاسبة فيعود  إلى عصر ظهور النقود؛ حيث تميز هذا العصر باستعمال العملات النقدية كوسيلةٍ تجارية شائعة بين الناس.

كما ويعتبر اللاعب الرياضي “باشيلو”  أول من شارك في وضع نظام محاسبي في عام 1494م، ومن ثم أصبحت تقنية المحاسبة منتشرة بشكل واسع مع حصول التطورات في مجالات الصناعة والتجارة كما وأصبحت جزءًا ضروريًا وفعالًا في حياة الناس.

وتأتي أهمية المحاسبة من كونها وسيلة لتوفير المعلومات المالية للإدارة والموظفين ليتخذوا القرارات الاقتصادية المناسبة، وكذلك كونها تعد وسيلة إثبات إداري وقانوني لكل الأحداث التي تحصل خلال فترة مالية محددة (السنة المالية)، كما أنها توفر معلوماتٍ خاصة عن الأشخاص الخارجيين الذين يتعاملون مع المنشأة المالية مثل العملاء والدائنين. وتساعد تقنية المحاسبة هذه بإعداد القوائم المالية مثل قائمة الدخل والمركز المالي.

وتتلخص أهداف المحاسبة فيما يأتي:

  • معرفة نتائج أعمال المؤسسة من الأرباح والخسارات التي تحصل خلال فترة زمنية معينة (شهرية أو سنوية) والتي تعتمد على طبيعة التحليل المالي.
  • التعرف على قيمة الأصول (الممتلكات والموجودات) وقيمة الالتزامات المفروضة على المؤسسة من خلال الوصول إلى خلاصة قائمة المركز المالي.
  • تقييم وضع المؤسسة من خلال تقديم البيانات الكافية للمحاسبين والمدراء وتحديد الأخطاء الموجودة وتوفير الحلول المناسبة.
  • تحديد استراتيجية معينة لتصميم السياسات المالية والمحاسبية خلال المدة الزمنية المحددة من عمر السنة المالية.
  • تقديم الحماية من عمليات الاختلاس والاحتيال من خلال دعم وظيفة الرقابة والمهام الداخلية والخارجية التي تخص المؤسسة.
  • الاحتفاظ بكافة السجلات المحاسبية التي تحتوي جميع العمليات المالية التي حصلت في المؤسسة المالية منذ بداية تأسيسها وحتى آخر الفترة المحددة من السنة المالية.

وتتألف المحاسبة من العديد من الحقول الأساسية وهي:

  • المحاسبة الحكومية: والتي تهتمّ بإثبات جميع عمليات الصرف والتحصيل الذي يخص الموارد التي تعتمد على النشاطات الحكومية، وكذلك تقدم التقارير عن كافة النشاطات المالبة للجهات الرقابية أو المستثمرين مثل الموظفين الإداريين والسلطة التشريعية والمنتفعين وغيرهم.
  • المحاسبة الضريبية: والتي تسعى إلى تحديد قيمة الأرباح المالية أو نسبة دخل الأفراد أو المبالغ المالية الواردة من عملية تجارية، وهي المحاسبة الخاضعة لنظام الضريبة.
  • محاسبة التكاليف: والتي تحدد تكلفة الوحدة الواحدة التي تنتج في بيئة عمل معينة، وتحقق الرقابة على التكلفة الخاصة بأدوات الإنتاج، وكذلك تؤمن البيانات المناسبة لمساعدة الإدارة على اتخاذ القرارات الصحيحة وتحديد التكاليف بطريقة دقيقة.
  • المحاسبة الإدارية:تعمل على إعداد الحسابات والبيانات والإحصائيات المستخدمة في الإدارة، وتعزز دور الرقابة الإدارية فيما يخص عمليات المنشأة، و كذلك تقدّم حلولًا لتعالج الأخطاء المحاسبية .
  • مراجعة الحسابات:وهي عملية فحص الحسابات والمستندات والتقاريرالمالية فحصًا دقيقًا وإظهار قيمة كافة الحسابات التي وجدت نتيجة العمليات الإدارية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما مفهوم المحاسبة؟"؟