مقياس التسكر ،أو ما يعرف بمؤشر نسبة السكر في الدم، هو مقياس يستخدم للتفريق بين أنواع الكربوهيدرات الموجودة في الأطعمة تبعًا لتأثيرها على مستويات الغلوكوز في الدم.

فالكربوهيدرات التي تحتوي على قياس تسكر منخفض تساهم في رفع مستوى الغلوكوز في الدم بشكلٍ بطيءٍ ومنخفض وبالتالي رفع مستوى الإنسولين بشكلٍ مطرد، كما تتم عملية هضمها وامتصاصها بشكل أطول من الكربوهيدرات ذات مؤشر التسكر العالي.

بالإمكان تصنيف الأغذية التي تحتوي على كربوهيدرات وفقًا لمقياس التسكر إلى ثلاثة أصناف:

  • أغذية ذات مؤشر تسكر منخفض: يكون مؤشر التسكر لهذه الأغذية أقل من 55.
  • أغذية ذات مؤشر تسكر توسط: تتراوح قيمة مؤشر التسكر في هذه الأغذية بين 56 و69.
  • أغذية ذات مؤشر تسكر مرتفع: يصل مؤشر التسكر لهذه الأغذية لمستويات أعلى من 70.

يجب التفرقة بين مؤشر التسكر الخاص بالحمية الغذائية أو النظام الغذائي الذي نقوم باتباعه، ومؤشر التسكر الخاص بالغذاء لوحده، فللحمية الغذائية مؤشرات خاصة بها، تحدد ما إذا كانت الحمية مناسبةً من حيث مؤشر التسكر للكربوهيدرات الموجودة فيها أم لا، ويمكن اختصار التصنيف في ثلاث فئات:

  • حمية غذائية ذات مؤشر تسكر منخفض: يكون مؤشر التسكر فيها أقل من 45.
  • حمية غذائية ذات مؤشر تسكر متوسط: تتراوح قيمة المؤشر في هذه الفئة بين 46 و59.
  • حمية غذائية ذات مؤشر تسكر مرتفع: تفوق قيمة المؤشر في هذه الفئة الـ 59.

توصل العلماء إلى هذه الأرقام من خلال إجراء دراسات عديدة على مدى سنوات طويلة، حيث توصلوا إلى أن الحمية الغذائية ذات مؤشر تسكر 45 أو أقل لها فوائد كثيرة على صحة المصابين بمرض السكري، كما تساهم في محاربة الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة كأمراض القلب والسكري، كما أن تناول حمية غذائية بمؤشر تسكر 45 يعتبر أمرًا في متناول كافة الناس، وليس واقعًا من الصعب تحقيقه.

تتم عملية تحديد مؤشر مقياس التسكر للأطعمة بطرق علمية، تتبع قواعد وشروط تم إثبات صحتها مسبقًا عبر سنوات من التجارب والأبحاث، وليس من خلال عمليات حسابية بسيطة حول مقدار الكربوهيدرات الموجودة في كل صنف غذائي سنقوم بتناوله.

تستخدم طريقة القياس الدولية في تحقيق ذلك، عن طريق إطعام حصة من الطعام ،الذي نرغب بقياس مؤشر التسكر الخاص به، لعشرة أشخاص أصحاء أو أكثر، بحيث تحتوي الحصة الغذائية على 50 غرامًا من الكربوهيدرات القابلة للهضم، ثم نقوم بمراقبة مستويات الغلكوز في الدم لدى هؤلاء الأشخاص للساعتين التاليتين، لتتم بعدها عملية قياس الفرق بين مستوى الجلوكوز في دم كل شخص بعد ساعتين من تناول الحصة الغذائية وما قبل تناولها، وتدوين الرقم الذي سيظهر.

في وقتٍ لاحق نقوم بتقديم حصةٍ غذائيةٍ من سكر الجلوكوز، بحيث تحتوي هذه الحصة على كمية كربوهيدرات قابلة للهضم مساوية للحصة السابقة التي نرغب بقياس مؤشر التسكر الخاص بها، وكما في الحالة السابقة نقيس التغير الحاصل في مستويات الغلوكوز في الدم لدى الأشخاص العشرة الخاضعين للتجربة، وندون الأرقام التي ستظهر لنا.

الخطة الأخيرة ستكون بقسمة فرق الغلوكوز في أول تجربة على فرق الغلوكوز في التجربة الثانية لكل شخص على حدا، ثم استخراج المتوسط الحسابي للنواتج التي ستظهر، بحيث يكون الناتج النهائي هو مؤشر مقياس التسكر للطعام .

أكمل القراءة

داء السكري من الأمراض التي تؤثر على مستويات الجلوكوز في الدم، عندما يكون في الجسم خلل بإنتاج الأنسولين أو امتصاصه، فلا يصل إلى الخلايا بشكل صحيح، وهذا الخلل قد يعطل عمل القلب والعينين والجهاز البولي وغير ذلك من المضاعفات التي تسببها زيادة أو نقص نسبته في الدم، باعتبار أن الجلوكوز هو المصدر الرئيسي للوقود في الخلايا البشرية.

مقياس التسكر في الفيزياء

ولهذا السبب تم صنع مقياس التسكر في الدم، وهو أداة تستخدم لتعزيز إدارة السكر في الدم بشكل أفضل، وله أهمية كبيرة عند مرضى السكري، حيث يقوم بقياس قدرة الطعام على رفع مستوى السكر في الدم خلال ساعتين، ويصنفه بحسب سرعته في القيام بهذه العملية، ومن خلاله يمكن اختيار الكربوهيدرات الجيدة من الكربوهيدرات السيئة، وبالتالي اختيار الأطعمة التي تمتلك مؤشر منخفض بالنسبة لمريض السكري ومرتفع لحالات انخفاض السكر.

يتم تصنيف الأطعمة عالمياً على أنها منخفضة ومتوسطة وعالية التسكر في الدم بمقياس من 0 – 100، وهذا الرقم يعطينا فكرة عن سرعة أجسامنا في تحويل الكربوهيدرات الموجودة في الطعام إلى جلوكوز، فإذا كانت النسبة بين 0 – 55 فتعد نسبة منخفضة، وإذا كانت بين 56 – 69 فهي نسبة متوسطة، أما من 70 وأكثر فهي نسبة عالية، تدق أجسامنا عندها ناقوس الخطر.

ليس من الجيد أن يصبح مقياس التسكر همنا الوحيد الذي يشغل بالنا عند اختيار الطعام، فالطعام ذو السكر المنخفض ليس صحيّاً دائماً، وأيضاً الطعام ذو السكر المرتفع ليس صحيًا دائماً ويسبب أضرار كبيرة، فيجب اتباع الأنظمة الغائية بنسب التسكر المعتدلة التي تلائم أجسادنا.

إذاً ماهو المؤشر الطبيعي لنسبة التسكر في الدم:

بحسب الدراسات العلمية التي أجريت على مجموعة من البشر، فإن متوسط نسبة التسكر اليومي في الدم يجب أن تكون بين 40 – 50 وبالمثل لمرضى السكري حيث إن المؤشر الطبيعي يقدر بـ 45 وهذه النسبة تنظم نسبة الجلوكوز في الدم وتساعد على تخفيض نسبة الكوليسترول مما يحدّ من أمراض القلب والسكري، وهذا مانحتاجه جميعاً في حياتنا اليومية أن نملك هدف الحفاظ على التوازن مع مرور الوقت .

العوامل التي تؤثر في مقياس التسكر نوع الأطعمة ونضجها ونوع السكر الذي تحويه والمعالجة التي خضع لها هذا الطعام وطريقة طهيه:

  • الطهي: يساعد الطهي على رفع نسبة التسكر في الأغذية، فنفس نوع المعكرونة سيكون مؤشر التسكر فيه أقل إذا طهي نصف طهي، وسيكون مرتفعاً جداً إذا طهب لدرجة الاستواء.
  • المعالجة: فعصير الفاكهة يحتوي نسبة تسكر أعلى من الفاكهة الكاملة.
  • تؤثر الأطعمة التي تؤكل معاً على الجهاز الهضمي وكثرة الألياف تقلل من نسبة التسكر في الوجبة الواحدة.

وعلى الرغم من أن مقياس التسكر في الدم ليس نظاماً غذائياً مثالياً إلا أنه يمكن اعتباره أداة مفيدة لتحديد الأطعمة التي تملك نسبة عالية من المغذيات والأطعمة التي تحوي نسبة كبيرة من الكربوهيدرات المكررة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما مقياس التسكر في الفيزياء؟"؟