يعتبر البلاتين من أثمن المعادن النفسية نادرة الوجود، يرمز له بالرمز (PT).  ويصنّف من العناصر الخاملة، بسبب عدم تفاعله الكبير مع بقية العناصر والمركبات الكيميائية. ذُكر البلاتين لأول مرةٍ في الفترة الواقعة ما بين عاميّ 1484 إلى عام 1558 في كتاب العالم الإيطالي “سكولار”. سُمّي البلاتين بهذا الاسم بسبب احتوائه على كميةٍ قليلةٍ من الفضة. يتميّز البلاتين بخواصّه الفيزيائية والكيميائية المدهشة، حيث يعتبر من العناصر المقاومة للصدأ، فضلًا عن منظره الجذّاب الملفت للانتباه. ونظرًا لخصائصه المميزة، دخل البلاتين في صناعة المجوهرات، والفضّة وخاصةً في إسبانيا.

يوجد في الطبيعة ستة نظائر للبلاتين تشمل (190, 192, 194, 195, 196, 198). ويعتبر النظير 190 هو العنصر الوحيد الذي يتمتع بخصائص إشعاعيةً. تختلف هذه النظائر في خصائصها، وذلك وفقًا للعدد الكتلي المكوّنة منه. ويعرّف العدد الكتلي بأنه عدد البروتونات والنيترونات الموجودة في نواة الذرة. تعتبر المنطقة الجنوبية في إفريقيا من أكثر المناطق الغنية بالبلاتين، إذ تحتلّ المرتبة الثانية في العالم من ناحية إنتاجه بعد أميركا.

ومن أشهر أنواع البلاتين نجد البلاتين الأسود. وهو عبارةٌ عن مسحوقٍ أسودٍ ناعمٍ. يدخل في التفاعلات الكيميائية كأحد العوامل المحفّزة. ينتج البلاتين الأسود عبر سلسلةٍ من التفاعلات الكيميائية من خلال اختزال مادة الفورمالين، أو فورمات الصوديوم ضمن محلولٍ قلوي كمحلول كلوريد البلاتين (PtCl 4). إذ يتحوّل ليصبح أحد العوامل المحفزة لتقليل الأكسدة، وعملية الهدرجة.

لا يتفاعل البلاتين مع عنصري الأوكسجين والكبريت، وبالتالي فهو غير معرّضٍ للتآكل والصدأ. والمثير للدهشة، هو عدم استطاعة الأحماض القوية على إذابة البلاتين كما تفعل مع غيره من العناصر. ولإذابة البلاتين يلجأ العلماء إلى استخدام الماء الملكي (عبارةٌ عن خليطٍ من حمض النيتريك وحمض الهيدروكلوريك)، كما يمكن للبلاتين أن يذوب في المواد القلوية كهيدروكسيد الصوديوم والجير.

ينصهر البلاتين عندما يصل إلى درجة حرارةٍ تقدر ب 1773 درجةٍ مئويةٍ، وتبلغ درجة غليانه 3826 درجة مئوية. ويعتبر من أكثر المعادن شديدة الكثافة، إذ تقدّر كثافته بحوالي 21.45 جم في كل سم مكعب. يتحد البلاتين مع ثلاثة عناصرٍ وهي الزرنيخ، والفوسفور، والسيلكون. وتعتبر السبائك المتشكلة من اتحاد البلاتين مع الأيريديوم، والأوزميوم، والنيكل، والروديوم من أفضل السبائك المتشكلة. يمتص البلاتين عنصر الهيدروجين الموجود في الهواء بصورةٍ كبيرةٍ، مثلما تمتصّ الأقمشة الماء.

تستخدم المختبرات الكيميائية البلاتين بكثرةٍ. فنلاحظ اعتماد المختبرات على استخدام الحاويات والبواتق المصنوعة من البلاتين، لمنع حدوث التفاعل بين العيّنات المراد تحليلها والإناء الحاوي لها. كما دخل البلاتين في صناعة المعدّات، والأسلاك، والأسمدة، والأدوات البلاستيكية، والمستحضرات الصيدلانية. ومن أشهر الاستخدامات الطبية للبلاتين هو دخوله في صناعة القلب الاصطناعي، حيث يلجأ الكثير من الأشخاص إلى زراعة جهازٍ مصنوعٍ من البلاتين عديم التفاعل والتآكل، لضمان عمل القلب بانتظام وضبط نبضات القلب.

يستخلص البلاتين على عدة مراحلٍ، وفي كل مرحلةٍ ينتح نوعٌ قابل للاستخدام في عدة مجالاتٍ. ففي البداية يتم إذابة البلاتين في الماء الملكي، ليظهر بشكل مسحوقٍ ناعمٍ يشبه البودرة وهو البلاتين الأسود. يتم تحويل البلاتين الأسود إلى معدنٍ صافٍ ثمينٍ من خلال صهره بواسطة تسخينه إلى درجات حرارةٍ عاليةٍ جدًا.

أكمل القراءة

أسود البلاتين

يعد البلاتين (Pt) من المعادن المرغوبة ذات القيمة العالية نظراً لندرته (كميته قليلة جداً في القشرة الأرضيّة)، ويوجد بشكل حر في الطبيعة أو مرتبط مع معادن أخرى كالأوزميوم والإيريديوم والروثينيوم والبلاديوم والروديوم، ويعود اسمه إلى كلمة اسبانيّة الأصل (بلاتينا)، وتعني قطع الفضّة.

والبلاتين معدن أبيض فضّي مقاوم للتشوه والتآكل ولذلك سُميّ بالمعدن النبيل، يتميّز بنعومته الفائقة وقابليته للطرق ولهذا السبب يستخدم في صناعة المجوهرات والملامسات الكهربائية وأجهزة تنظيم ضربات القلب، لا يتأثر البلاتين بالأحماض الشائعة والقويّة، كما أنه لا يتأكسد. أما أسود البلاتين عبارة عن مسحوق ناعم جداً من البلاتين وقد سميّ بهذا الاسم نظراً للونه الأسود القاتم ، وهناك عدة طرق لتصنيع أسود البلاتين ومنها:

  • يمكن القيام بتسخين البلاتين في نترات الصوديوم المنصهرة لمدة 30 دقيقة وباستخدام كلوروبلاتينات الأمونيوم (يُسخن إلى 500 درجة مئوية)، ثم تُسكب الكتلة المعدنيّة المنصهرة في الماء (تترك حتى الغليان)، وبعدها تُغسل جيداً ويُستخدم الهيدروجين لتحويل ثاني أوكسيد البلاتين الناتج إلى أسود البلاتين.
  • يمكن تصنيع أسود البلاتين باستخدام طريقة من خطوة واحدة وذلك عن طريق تفاعل ملح البلاتين مع رباعي هيدرات الصوديوم في درجة حرارة الغرفة، ويتمتع أسود البلاتين الناتج عن هذه الطريقة بدرجة نقاوة عالية وبالتالي يمكن استخدامه في مجالات كثيرة.
  • يمكن استخدام الطريقة الكهروكيميائية، والتي تعتبر من أفضل الطرق وأكثرها تطوّراً، حيث يتم ترسيب البلاتين الأسود على إلكترودات بلاتينيّة مبخّرة، وتتأثر جودة الطبقة البلاتينية المترسبة بزمن الترسيب ودرجة حرارة المعالجة (تزداد الشوائب مع زيادة سرعة الترسيب).

يتمتع البلاتين الأسود بمجموعة من الخصائص المميّزة وبالتالي يُستخدم في العديد من المجالات:

  • يُستخدم أسود البلاتين كمحفّز في تطبيقات خلايا الوقود مثل خليّة وقود البوليمر المنحل بالكهرباء (PEMFC)، وخليّة وقود الميثانول المباشر (DMFC)، وخلية الوقود الميكروبيّة (MFC)، وخلايا وقود حمض الفوسفوريك (PAFC).
  • يستخدم كمحفر في المحلل الكهربائي حيث يتم وضعه إلى جانب الكاثود والأنود، كما أنه يستخدم لإزالة الهيدروجين في المحلل الكهربائي عالي الضغط، أو في التطبيقات العمليّة التي تتطلّب إزالة الهيدروجين من تيار الغاز.
  • يُستخدم كمحفّز في عدة تفاعلات كيميائية وذلك بسبب طبيعته كمسحوق قادر على تغطية مساحة كبيرة بالإضافة إلى قدرته على امتصاص أطوال موجيّة معيّنة، وبالتالي فإنه يوفّر ظروف خاصة لإجراء تفاعلات معيّنة.

يُستخرج معظم البلاتين من منطقة جنوب إفريقيا (ما يقارب 80%) بينما يُستخرج الباقي من روسيا وأميركا الشمالية والجنوبية (حوالي 20%)، ويوجد في الطبيعة ستة نظائر للبلاتين مختلفة من حيث الخصائص والقدرة الإشعاعيّة وهي (190،192،194،195،196،198).

ويستخدم أغلب هذا البلاتين في صناعة المحولات الحفزيّة السيارات حيث يقوم بتحويل الغازات المنبعثة السامة الناتجة عن احتراق الوقود إلى غازات أقل سميّة، ويدعم هذا الاستخدام البيئة والصحّة البشريّة بشكل كبير، بينما يُستخدم جزء منه في صناعة المجوهرات الثمينة وذلك نظراً لخصائصه النادرة وصلابته ومقاومته العالية للتلف.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو أسود البلاتين"؟