ما هو أشهر سدود شبه الجزيرة العربية؟

1 إجابة واحدة
موظف
الاقتصاد, جامعة دمشق (سوريا)

يمثل سد مأرب المعروف أيضًا بسد مأرب الكبير في وسط اليمن واحدًا من أفضل الأمثلة على فن العمارة في شبه الجزيرة العربية، تم استخدامه لتخزين المياه، ولأغراض الري لعدة قرون، انهار السد خلال القرن السادس الميلادي، لا تزال جدرانه  قائمة حتى يومنا هذا، تمَّ بناء سد جديد بالقرب من موقع السد القديم خلال القرن العشرين، تشير النقوش الأثرية المكتشفة في المنطقة إلى أن تاريخه يعود إلى القرنين الثامن والسابع ما قبل الميلاد، في عهد ملوك سبأ سومهو يانوف وابنه ياثا عمار.

أجمعت معظم الدراسات على أن بناء السد قد تمّ في القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد، في حين على خلاف ذلك  أشارت بعثةً أثريةً ألمانيةً إلى أن بناء السد قد بدأ قبل هذا التاريخ وعلى وجه الخصوص في الألفية الثانية قبل الميلاد وذلك على إثر اكتشافها لبعض الحفريات.

المواصفات الهندسية لسد مأرب:

  • بُني سد مأرب من الحجارة الضخمة، بالإضافة إلى جدارٍ ترابيٍّ مُغطى بالحجارة والحصى على كلا الجانبين فوقه.
  • ارتفاع جدران السد 15 م (49.21 قدم)، أما سماكتها 60 م (196.85 قدم)
  • يغطي السد مسافة  720 م (2362.2 قدم)، يمتد من جبل البلق الشمالي وباتجاه الجنوب عبر وادي ضانا.
  • ساعد السد في منع حدوث الفيضانات من خلال إيقاف تدفق مياه الأمطار من الجبال باتجاه الوادي، بالإضافة إلى حفظ هذه المياه لاستخدامها عند الحاجة، كما تمَّ لاحقًا إحداث العديد من السدود الصغيرة على طرفي السد وذلك للمساعدة في توجيه المياه المتجمعة إلى قنوات الري  مما ساهم بإنعاش الزراعة في هذه الأرض.

 اهتم اليمنيون على مر القرون بترميم سد مأرب حتى بعد سقوط مملكة سبأ على يد الحميريين نظرًا لأهميته البالغة، بمرور الزمن تصدع السد عدة مرات، بدايةً في عام  450 م، ومرة ​​أخرى عام 542 م، وتمكّن الحميريون من إصلاح السد في كلتا المناسبتين، في نهاية المطاف باتت عملية ترميم السد وإصلاحه صعبة للغاية نظرًا لضياع التقنيات التي استخدمها البناة الأصليّون للسد (أهل سبأ)، فكان انهيار السد في عام 570 م.

لا يزال السبب الكامن وراء انهيار السد مثار للنقاش بين العلماء، يعتقد البعض بحدوث زلزال قوي دّمر السد، بينما يعزو آخرون ذلك لأمطار موسمية غزيرة، في حين تتمحور الأساطير في تلك المنطقة حول كون الفئران الكبيرة هي المسؤولة عن انهيار السد من خلال ما أحدثته من عض وخدش في قاعدة السد.

لا تزال بوابات السد حتى يومنا هذا شاهدة على فن العمارة والإبداع الهندسي في العصر القديم، كما بقيت بعض المباني الطينية البسيطة التاريخية في مدينة مأرب القديمة والتي تبعد عن المدينة الحديثة حوالي 3.5 كيلو متر، في عام 2015 تعرضت هذه للآثار للضرر نتيجة للغارات الجوية على إثر الصراع المستمر في اليمن.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو أشهر سدود شبه الجزيرة العربية؟"؟