ما هو أصل كلمة سيمياء (alchemy)

1 إجابة واحدة
طالب
الحقوق, جامعة تشرين سوريا

استُخدمت كلمة سيمياء (alchemy) لأول مرة في مصر القديمة، حيث استخدم المصريون القدماء كلمة خيم للإشارة إلى خصوبة السهول والأراضي الزراعية على ضِفاف نهر النيل، ومع تطور المعتقدات المصرية بشأن الحياة بعد الموت، طوروا أساليب كيميائية جديدة لإجراء عمليات التحنيط للموتى، للحفاظ على أجسادهم بحالة جيدة، فأطلقوا على معرفتهم الكيميائية البدائية خيم أو (الكيمياء).

بحلول عام 332 قبل الميلاد، ومع احتلال الإسكندر الأكبر لمصر، زاد اهتمام الفلاسفة اليونانيين بالطرق والأساليب والثقافة المصرية، وبعد تبادل المعلومات الثقافية بين الدولتين وتقديم اليونانيين نظريتهم حول كيفية تشكل المادة من العناصر الأربعة للطبيعة (النار والهواء والأرض والماء)، واطلاعهم على الثقافة المصرية والعلم المصري المقدس، نشأت عندهم كلمة خيما والتي استمدوها من الثقافة المصرية.

بعد احتلال العرب لمصر في القرن السابع، أضافوا (ال التعريف) إلى كلمة (خيما) لتصبح الخيمة، والتي تعني (الأرض السوداء) وهي الأصل المحتمل لكلمة (الخيمياء)، ومنهم من اعتبر الكلمة اليونانية Khumos والتي تعني (السوائل) أو الكلمة اليونانية أيضًا chuma والتي تعني التفاعل أو التحول أو الانصهار، والتي اعتُبرت كمصدر بديل لكلمة الخيمياء، ولا يوجد اتفاق موحد حتى الآن في هذه المسألة، ويعود افتقارنا للمعلومات عن هذه الحقبة لإحراق الغزاة للمكتبة العظيمة في الإسكندرية، ودمروا العديد من الأعمال المتصلة بموضوع الخيمياء.

تطور الخيمياء بشكل مستقل في الصين من قِبل الرهبان الطاويين، فقد ابتكر الرهبان أسلوبًا لإطالة العمر حسب اعتقادهم، يتكون من إكسير خارجي عبارة عن معادن ونباتات معينة، وإكسير داخلي يتمثل بالتمرينات مثل كيغونغ، للتلاعب بالـ(تشي)، وتشي هي قوة الحياة في الجسم.

كما أن هناك احتمال أن أصل كلمة الخيمياء جاءت من الكلمة الصينية (كيم إييا) وهو مصطلح صيني جنوبي يعني صناعة عصير الذهب، والتي تتكون من كلمتين (كيم) والتي تعني الذهب، وكلمة (إييا) والتي تعني عصير.

أدخل العرب الخيمياء إلى أوروبا عن طريق اسبانيا، في أوائل القرن الحادي عشر، وخلال الفترة من القرن الحادي عشر والقرن الثاني عشر تُرجمت مجموعة الأعمال الخيميائية الإسلامية إلى اللاتينية، فبدأت بالانتشار شمالًا وجنوبًا إلى فرنسا حتى انتشرت بسرعة إلى باقي أوروبا، حتى ترسخت في أوروبا بشكل كامل في القرن الثالث عشر.

وكان الاعتقاد السائد عند العرب في ذلك الوقت، أن المعادن تتكون من الزئبق  والكبريت بنسب متفاوتة، وقد وضعوا الذهب في قمة هذه المعادن كونه المعدن المثالي، وكانت هذه الفكرة شائعة ومنتشرة بشكل كبير بين الكيميائيين الغربيين، وهي أنه يمكن تحويل المعادن الأقل مثالية إلى المعدن المثالي (الذهب)، باستخدام مادة تُعرف باسم حجر الفلاسفة، وهي كلمة لاتينية الأصل من العصور الوسطى كان يطلق عليها (الإكسير).

أدت الخيمياء في أوروبا إلى التقدم في العديد من العمليات الكيميائية الأُخرى، وبحلول القرن السادس عشر، انقسم الكيميائيون في أوروبا إلى مجموعتين.

ركزت المجموعة الأولى على اكتشاف المركبات والعناصر الكيميائية الجديدة وتفاعلاتها، مما نتج عنه العلم الحالي المسمى بالكيمياء.

أما المجموعة الثانية استمرت في النظر في الجانب الروحاني والميتافيزيقي للكيمياء، كما واصلت البحث عن الخلود وتحويل المعادن الأساسية إلى ذهب، في عملية سحرية لحويل أو دمج العناصر لخلق شيء جديد من خلال الخيمياء.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو أصل كلمة سيمياء (alchemy)"؟