ما هو أول استخدام للحرب الكيميائية، وكيف

1 إجابة واحدة
مهندس الكترون
الهندسة الكهربية, حلب

يعود ذكر أول استخدام للسلاح الكيماوي إلى فترة الحرب العالمية الأولى، وتحديدًا في آب 1914 عندما استخدمت القوات الفرنسية القنابل المسيلة للدموع ضد القوات الألمانية، تلك القنابل التي صُنعت قبل عامين من تجريبها.

وفي تشرين الأول من نفس العام استخدم الألمان السلاح الكيماوي في معركة نيوف تشابيل (Neuve Chapelle) ضد قوات الحلفاء في فرنسا، ولم تعلم قوات الحلفاء حينها بأنها هوجمت بسلاح كيماوي، إذ أن الآثار التي خلفها لم تكن تذكر، وبعد انتهاء الحرب علم الحلفاء من الوثائق الألمانية بذلك الهجوم.

إلا أن أول هجوم فعلي مدمر للسلاح الكيماوي كان للجيش الألماني ضد الجيش الروسي في منطقة بوليمو (Bolimow) في كانون الثاني من عام 1915 حيث استخدم الجيش الألماني قذائف المدفعية المملوءة بغاز الـ T. وتلاه هجوم كيماوي آخر للجيش الألماني بعد فترة باستخدام غاز الكلورين الذي كان له تأثير مدمر أيضًا، ولكن الألمان لم يستفيدوا عسكريًا من الهجومين.

وإذا أردنا توسيع البحث فيمكننا سرد بعض الحقائق القديمة عن تاريخ الفكر الكيماوي للبشر.

  • أول هجوم سجله التاريخ الذي بين أيدنا كان منذ 600 عام قبل الميلاد، حيث حاصر الجيش الأثيني مدينة كيرا ()Kirrha الإغريقية، ثم لوث مياهها بنبات الخربق السام.
  • في عام 1675 وُقعت اتفاقية ستراسبورغ لحظر استخدام الأسلحة الكيماوية بين ألمانيا وفرنسا، حيث أكدت بنود هذه الاتفاقية على تحريم استخدام الرصاص السام.
  • في عام 1845 وأثناء الاجتياح الفرنسي للجزائر أجبرت القوات الفرنسية ما يقارب 1000 فرد من القبائل البربرية على الدخول للكهوف، ثم استخدمت الدخان لقتلهم.
  • بين عامي 1961-1965 خلال فترة الحرب الأهلية في أمريكا، طفت على السطح أفكار من طرفي النزاع عن استخدام الغاز السام وغاز الكلورين.
  • بين عامي 1847-1907 وُقّعت مجموعة من الاتفاقيات بين الدول الغربية تحرّم استخدام السموم أو الأسلحة السامة في الحروب.

ثم الهجوم الفرنسي آنف الذكر والهجوم الألماني عام 1914، وبعدها توالت المعارك الكيماوية بكثرة خلال الحرب العالمية الأولى، واستُخدمت -حتى يومنا هذا- أنواع كثيرة من المواد والغازات السامة صنفها العلماء بحسب طريقة عملها وتأثيرها إلى ثلاث أقسام رئيسية:

  • غاز الأعصاب VX: وله العديد من الأنواع، وسمي بهذا الاسم لتأثيره المباشر على الجهاز العصبي. ومنه غاز السارين وغاز التابون وغاز السومان. وأولى أعراض التسمم بالسارين سيلان الأنف وضيق الصدر وتقبض بؤبؤ العين.
  • غاز التقرحات: أخطر أنواعه غاز الخردل والزرنيخ السام، حيث يؤدي التعرض لتلك الغازات إلى حدوث تقرحات وحروق جلدية خطيرة، كما أن لها تأثير ضار على عمل جهاز التنفس، وتؤدي للإقياء والألم البطني والصدمة ومن ثم الوفاة.
  • الغاز الخانق: استُخدم بكثرة في الحرب العالمية الأولى من أجل شل القدرة التنفسية للأعداء. وهو يعمل على زيادة السوائل في الرئتين مما يؤدي إلى الاختناق، كما أن تعرض العين لتلك الغازات يؤدي إلى الرؤية الضبابية، ويؤدي التماس الجلدي لحدوث حروق عميقة.

ويعتبر غاز الأعصاب الأكثر خطورة من بين الأنواع الثلاثة السابقة وذلك لسرعة انتشاره وسميته الشديدة، وهو غاز لا رائحة له ولا طعم، زيتي القوام ولونه يشبه لون العنبر ولا يتبخر بسهولة. وقد طُور في الخمسينيات في المملكة المتحدة. ومن الصعب تجنبه، لما له من القدرة على إحداث السمية عند تعرض الجلد أو العين أو الجهاز التنفسي له.

وهو في الأصل زيتي القوام عند التصنيع، لذا يُسخَّن إلى درجات عالية عند استخدامه كسلاح، وذلك حتى يتبخر ويتحول إلى غاز أثقل من الهواء، لذا يبقى قريبًا من سطح الأرض مصيبًا أعدادًا كبيرة في التجمعات البشرية.

أكمل القراءة

216 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما هو أول استخدام للحرب الكيميائية، وكيف"؟