طالب
لغة عربية, جامعة تشرين

الآزوت أو النيتروجين هو عنصر غير معدني، يتواجد على شكل غاز عديم اللون والرائحة والطعم، وهو من أكثر العناصر وفرةً في الغلاف الجوي للأرض، ومهم لحياة جميع الكائنات الحية حيث يدخل في تركيب الأنسجة الحية والأحماض الأمينية وأيضًا يدخل في تركيب الحمض النووي لجميع الكائنات.
النيتروجين يشكل حوالي أربعة أخماس الغازات الموجودة في الغلاف الجوي، يرمز له بالرمز ( N) وعدده الذري (7).

في عام 1772م، قال العالم السويدي كارل ويلهيلم سكيل أن الهواء هو عبارة عن خليط من غازين أساسيين أحدهما أسماه “هواء النار” لأنه يدعم الاحتراق وهو مكون من الأكسجين والنيتروجين وهو هواء نقي، والآخر أسماه “الهواء القذر” لأنه ينتج بعد استخدام الهواء الناري.
وفي نفس الفترة تقريبًا تم التعرف على النيتروجين من قبل عالم النبات الاسكوتلندي دانيال روثرفورد، وأظهرت الدراسات أن غاز النيتروجين مكون من النتري وهو الاسم الشائع لنترات البوتاسوم (KNO3 ) وبناءً عليه تمت تسميته بالنيتروجين من قبل الكيميائي الفرنسي جان أنطوان كلود تشابل عام 1970م.
وأول من اعتبر غاز النيتروجين عنصرًا كيميائيًا هو العالم أنطوان لوران لافوازيه وهو من قام بتسمية النيتروجين باسم الآزوت في  اللغة الفرنسية آزوت (azote ).

يحتل النيتروجين المرتبة السادسة من حيث الوفرة وتمثل نسبته حوالي 78% من مكونات الغلاف الجوي، وهو المصدر الرئيسي للنيتروجين المستخدم في الصناعة والتجارة، كما يحتوي الغلاف الجوي على كميات قليلة من الأمونيا وأملاح الأمونيوم، بالإضافة إلى أكاسيد النيتروجين وحمض النيتريك.

تم العثور على النيتروجين في النيازك القادمة من الفضاء، وفي الغازات المنبعثة من البراكين والمناجم ومن بعض الينابيع المعدنية، وأيضًا موجود في الشمس وبعض النجوم والمجرات، كما يوجد النيتروجين في الرواسب المعدنية نترات البوتاسيوم (KNO3 )، ونترات الصوديوم (NaNO3 )، ويوجد النيتروجين في ذرق الطيور وخصوصًا في كهوف الخفافيش والأماكن الجافة التي ترتادها الطيور، ويشكل النيتروجين حوالي 16% من المركبات المعقدة المعروفة بالبروتينات.

ويتم إنتاج النيتروجين التجاري عن طريق عملية التقطير التجزيئي للهواء المُسال، درجة غليان النيتروجين هي (185,8 درجة مئوية) أي (320,4 درجة فهرنهايت)، ويتم أيضًا إنتاج النيتروجين عن طريق حرق الكربون أو الهيدروكربونات الموجودة في الهواء، وفصل ثاني أكسيد الكربون والماء الناتج ليبقى النيتروجين في النهاية، وهناك العديد من الطرق الأخرى التي يتم عن طريقها إنتاج النيتروجين.

يتكثف النيتروجين ويصبح في الحالة السائلة عند دجة حرارة (-196 درجة سلسيوس)، وهو سائل أقل كثافةً من الماء (0و808 غ\مل) ويستخدم في التبريد العميق، ويتجمد النيتروجين السائل عند درجة الحرارة (-210 دجة سلسيوس).

يتم استخدام النيتروجين كعنصر خامل للتفاعلات التي تتطلب استبعاد الأكسجين والرطوبة، وعندما يكون النيتروجين في الحالة السائلة يستخدم في مجالات التبريد، ويستخدم في مجال الصناعات الكيميائية للوقاية من أكسدة المنتجات وتلفها، ويستخدم كمخفف خامل للغاز التفاعلي، ومثبط للنار أو الإنفجاات.
كما يستخدم في الصناعات الغذائية حيث يحمي المواد من الأكسدة والعفن والحشرات،والنيتروجين السائل يستخدم لتجفيف المواد وتبريدها.
وفي الصناعات الكهربائية يستخدم للضغط على أغطية الكابلات وفي حماية المحركات، وفي صناعة المعادن واللحام. ويستخدم في صناعة المطاط والبلاستيك.
ويستخدم النيتروجين للتجميد السريع للحفاظ على الدم ونخاع العظم والانسجة والبكتريا والسائل المنوي.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الآزوت"؟