يحتوي الجدول الدوري للعناصر الكيميائية على غازات نادرة أو خاملة أوما يسمى بالنبيلة وتتشارك جميعها أنها عناصر غير قابلة للتفاعل مع المواد الأخرى، وأن مدار الإلكترونات الخارجي لهذه الذرات ممتلئ، ودرجة غليان منخفضة، وأهم هذه الغازات النبيلة أو الخاملة الهيليوم والنيون والزينون والرادون والأوغانيسون والكريبتون والأرجون حيث بدأ الكشف عنها من منتصف الثمانينات إلى أخر الثمانينات وكان آخرها غاز الأرجون.

حين حاول العالم البريطاني هنري كافنديش عام 1785 اكتشاف جزء بسيط خامل في الهواء ويشكل فقط 1 في المئة ولكنه لم ينجح في معرفته إلى أن جاء العالم الكيميائي الاسكتلندي ويليام رامزي عام 1894 مع اللورد رايلي الكيميائي الإنجليزي بفصل هذا الجزء الخامل عن الهواء لأول مرة وكانت النتيجة هي الأرجون أو الأرغون: (Argon) وهو عنصر خامل عديم اللون والرائحة، وحصل على هذا الاسم اليوناني الأرجون، والتي تعني الكسول نسبة لخموله.

حصل ويليام رامزي واللورد رايلي على جائزة نوبل مناصفة عام 1904 لاكتشافهما غاز الأرجون، ذو الخصائص:

  • العدد الذري (عدد البروتونات في الذرة) 18
  • أما رمزه الذري Ar
  • الوزن الذري (متوسط كتلة الذرة) 39.948
  • الكثافة 0.0017837 جرام لكل سنتيمتر مكعب
  • نقطة الانصهار سالب 189.35 درجة مئوية
  • درجة الغليان سالب 185.85 درجة مئوية
  • عدد النظائر (ذرات نفس العنصر مع عدد مختلف من النيوترونات) 3.25 مستقرة
  • له نفس قابلية الذوبان للأكسجين تقريباً وهو 2.5 مرة فابل للذوبان مثل النيتروجين

رغم أن الأرجون يتصف بأنه خامل، فهو أيضاً نادر الحدوث، فإنه يشكل 0.94 من الغلاف الجوي للأرض، ويتم عزله من خلال تجزئة الهواء السائل. وللأرجون استخدامات كثيرة:

  • صناعة المعادن حيث يستخدم في اللحام فهو يساعد في عدم تأكسد المعادن الملحومة.
  • يستخدم أيضاً في المصابيح الكهربائية المتوهجة لمنع الأكسجين من تأكل الفتيل.
  • في المصابيح الكهربائية منخفضة الطاقة (النيون) فهي تحتوي على غاز الأرجون والزئبق.
  • أنابيب الفلورسنت.
  • توليد ضوء الأشعة فوق البنفسجية.
  • في النوافذ ذات الزجاج المزدوج حيث يملئ الفراغ بين قطعتي الزجاج.
  • في إطارات السيارات ذات النوع الفاخر بحيث تقلل ضوضاء الطريق وحماية المطاط من التلف.
  • في بدلات الغوص.
  • ضخ غاز الأرجون حول الوثائق المهمة في مكتبة الكونغرس للحفاظ عليها من التلف فالأرجون لا يفسد الورق والحبر.
  • في معرفة سبب تلوث المياه عن طريق حقن غاز الأرجون في الآبار.

يجري علماء الطب حالياً ومنهم ديريك نورانجي تجارب لاستخدام الأرجون في الإصابات التي تؤدي إلى تلف الدماغ بسبب نقص الأكسجين وتوصلوا أن الأرجون يقلل من موت خلايا الدماغ بنسبة 15 إلى 25 بالمائة لكن نورانجي قال أيضاً أنه مازال البحث مستمر للوصول إلى استخدام الأرجون بشكل صحيح وكبير في المشافي واستخدم ليزر أيون الأرجون في طب الأسنان في علاج الضوء المرئي وأُثبت قوة التأثير والصلابة للعلاج بالليزر.

الآثار الصحية للأرجون: يعتقد العلماء أن غاز الأرجون عند استنشاقه يؤدي إلى حالة اختناق شديد في الأماكن المحصورة فيسبب دوخة وصداع، وقيء، وفقدان للوعي، ثم الموت إذا استنشق بتركيز كبير، ولا يوجد له ضرر على إيكولوجي البيئة، ولا يحتوي على مواد كيميائية مستنفذة لطبقة الأوزون.

أكمل القراءة

الأرجون

يعتبر الأرجون أحد الغازات النبيلة، حيث ينتمي إلى عائلة من العناصر الموجودة في العمود الأخير من الجدول الدوري، والتي تسمى الغازات النبيلة، وتشمل الهيليوم والنيون والأرجون والكريبتون والزينون والرادون، وهو عنصر خامل وعديم اللون والرائحة، ويشكل حوالي 0.94% من غازات الغلاف الجوي للأرض، وقد اشتق اسمه من الكلمة اليونانيّة التي تعني “كسول” وذلك نظراً لندرة تفاعله مع العناصر الأخرى، وللأرجون مجموعة من الخصائص هي:

  • العدد الذري: وهو عدد البروتونات في النواة، ويبلغ 18.
  • الرمز الذري في الجدول الدوري: Ar
  • الوزن الذري (متوسط كتلة الذرة): 39.948
  • الكثافة: 0.0017837 غرام لكل سنتيمتر مكعب.
  • الحالة في درجة حرارة الغرفة: غاز.
  • درجة الانصهار: 308.83 درجة فهرنهايت.
  • نقطة الغليان: 302.53 درجة فهرنهايت.
  • عدد النظائر (ذرات لنفس العنصر مع عدد مختلف من النيوترونات): 25 نظير، يوجد منها ثلاث نظائر مستقرة.

توجد الغالبية العظمى من الأرجون على الأرض على شكل نظير الأرجون 40 الذي ينشأ من التحلل الكيميائي للبوتاسيوم، لكنّه يتكوّن في الفضاء نتيجة اندماج نواتي هيدروجين أو جسيمات إلفا مع السيليكون 32 فيتشكل نظير الأرجون 32.تم اكتشاف غاز الأرجون الخامل في عام 1894 من قبل اللورد جون ويليام ستروت (William Strutt) والكيميائي الأسكتلندي ويليم رمزي (William Ramsey ) اللذان عملا بالتزامن، وحصلا على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1904 بفضل هذا الاكتشاف.

يستخدم الأرجون في العديد من المجالات، وذلك بفضل خصائصه المميزة، ومن استخداماته:

  • يُستخدم في الصناعات التي تطلب جواً غير تفاعلياً مثل صناعة مصابيح الفلورسنت وفي اللحام.
  • يعتبر الأرجون عازل جيد لذلك يتم ضخّه في بدلات الغوص للحفاظ على دفء الغواص في أعماق البحار.
  • يُستخدم في حفظ المخطوطات والوثائق المهمة مثل خريطة العالم التي يعود تاريخها إلى 1507 حيث يتم ضخه حول هذه الوثائق للحفاظ عليها.
  • يُستخدم في مجال الإضاءة حيث تحتوي أضواء النيون التي تلمع بالضوء الأزرق على الأرجون، كما تتم الاستفادة منه في مجال الليزر مثل ليزر إكسيمر فلوريد الأرجون ArF المستخدم لإجراء عمليات الليزر، وليزر PRK المستخدم لتصحيح الرؤية.
  • استخدم عام 2014 لكشف سبب تلوث المياه الجوفية في بنسلفانيا وتكساس، حيث تم حقنه في آبار المياه الجوفية فاختلط بالميثان القادم من أغطية الآبار، وبالتالي اكتشفوا السبب الحقيقي وراء تلوث هذه المياه.
  • استخدم كعلاج لإصابات الدماغ بسبب فعاليته وسعره المقبول، حيث أشارت التجارب إلى إمكانية استخدام غاز الأرجون للحد من تلف الدماغ بعد الإصابات الراضة أو نقص الأكسجة فهو يقلل من موت خلايا المخ بدرجة كبيرة تتراوح بين 25-50%، بالإضافة إلى دوره كعامل وقائي للأعصاب.

لا يمكن اعتبار غاز الأرجون من الغازات الخطيرة أو المضرّة بالبيئة بأي شكل من الأشكال، فهو غاز خامل أي قليل التفاعل، لا يحتوي الأرجون على أي مواد كيميائية مستنفدة للأوزون، كما لم يتم إدراجه كملوّث بحري، والخطر الوحيد المتعلق به هو إمكانية حلول التراكيز الكبيرة منه مكان الاوكسجين في غرفة مغلقة مما يسبب الاختناق، لذلك يتوجب علينا التهوية الجيدة عند التعامل معه.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الأرجون"؟