كاتبة
IT تكنولوجيا المعلومات, الجامعة الافتراضية السورية

الأسبستوس أو ما يعرف باسم “الأسبست”، هو من أخطر المواد الطبيعية المسرطنة. يتألف هذا المركب من عدّة موادٍّ معدنيةٍ غير عضويةٍ تشبه في شكلها الألياف. تمثل مادة الأسبستوس عنصرًا تجاريًا هامًا، بفضل خواصها الفيزيائية مثل شدة مقاومتها، وعدم ناقليتها للكهرباء، ومقاومتها العالية للحرارة، بالإضافة إلى عدم تفاعلها مع المواد الكيميائية الأخرى.

تشكل هذه المادة تهديدًا لحياة البشر. فبسبب الانتشار الكبير لاستخدام هذه المادة، يستنشق البشر ألياف الأسبستوس المتطايرة في الهواء، لتذهب وتستقرّ في الرئة لسنواتٍ عديدةٍ، ومن بعدها تبدأ الأعراض الصحية الخطرة. إذ يمكن لهذه المادة أن تسبب سرطانات مختلفةٍ كسرطان الرئة، أو الحنجرة، أو الرحم، أو المثانة، أو الكلى…. فضلًا عن الإصابة بأمراضٍ صحيةٍ أخرى مثل داء الأسبستوس الذي يعرف باسم (التليف الرئوي)، حيث يعاني المريض حينها من السعال المستمرّ، وضيق التنفس.

وللحديث عن مكان تواجد الأسبستوس يمكننا القول بأنه عنصرٌ معدني يتواجد في الطبيعة بشكلٍ كبير، حيث يستخرج من كسرات الصخور من عدّة دول ٍ في العالم. وبفضل التكاليف الرخيصة لاستخراج هذه المادة، دخل في صناعة مواد البناء والعزل، وتصنيع السيارات، كما استخدام في مجالات التعدين وغيرها من المجالات الأخرى لمدةٍ تتجاوز المئة عام.

ومع العديد من الأبحاث والدراسات، تبيّن أن التعامل المستمرّ مع الأسبستوس يسبب العديد من الأمراض الخطرة التي ذكرناها سابقًا. ووفقًا لإحصائيات عديدةٍ، استخدم الأسبستوس في أكثر من 3000 منتج، حيث دخل في صناعة المواد الكهربائية، والأدوات المنزلية، وفي صناعة الأرضيات، والدهانات، وتغليف الأبواب، وفي صناعة السفن، والمواد اللاصقة وغيرها الكثير…

اكتشف الأسبستوس منذ القدم الشعب الصيني والمصري. حيث تعني كلمة الأسبستوس في اللغة اليونانية “المادة القابلة للانحلال والاحتراق”. وتعتبر إيطاليا من أوائل الدول التي تمكنت من عزل الأسبستوس ونسج أليافه في منتصف القرن التاسع عشر. ومن ثمّ بدأت دولٌ أخرى بإدخال الأسبستوس في صناعاتها، حيث افتتح أول معملٍ في ألمانيا في عام 1870. ومن بعدها توسعت استخداماته حول العالم. ونجد لمادة الأسبستوس أنواعًا عديدةً ومنها:

  • كريسوتايل أسبستوس: يعتبر من أشهر المواد الداخلة في الصناعة، ويستخرج من صخور السربنتين، ويشكل عنصريّ المغنيسيوم والسيليكا العنصرين الأساسيين الداخلين في تركيبه.
  • الأسبستوس البني أو (الأموسايت): يستخرج هذا النوع من مناجم إفريقيا بكثرة، ويعتبر الحديد والسيليكا العنصرين الرئيسيين الداخلين في تركيبته.
  • الأسبستوس الأزرق: وفقًا لدراسات طبيةٍ، يعتبر من أخطر الأنواع المهددة لحياة البشر، إذ يتركب من الحديد، والصوديوم، والسيليكا.

فالأشخاص الذين يضطرون للتعرّض لمادة الأسبستوس خلال عملهم عليهم مراجعة الطبيب كل فترةٍ للاطمئنان على صحتهم، وإجراء التصوير بالأشعة السينية، فالعلاج في وقتٍ مبكرٍ يوفر عليك الكثير من المتاعب. إذ لا تظهر أعراض التسمم بمادة الأسبستوس مباشرةً، بل تحتاج إلى عدة سنواتٍ.

أما عند ظهور الأعراض وتمكّن المرض منك عليك إخبار الطبيب بالكمية التي تعرّضت لها، والمدة التي تعاملت بها مع هذه المادة، بالإضافة إلى مصدر تعرضك لها، وتاريخك المرضي وفي حال كنت من الأشخاص المدخنين أم لا. وإذا كنت من الأشخاص المضطرين للتعامل مع مواد الأسبستوس الخطرة فيمكنك تقليل الأعراض الخطرة لها عبر اتباع عاداتٍ صحيةٍ، كالامتناع عن التدخين السلبيّ أو الإيجابيّ.

أكمل القراءة

216 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الأسبستوس"؟