الأسبستوس أو ما يعرف باسم “الأسبست”، هو من أخطر المواد الطبيعية المسرطنة. يتألف هذا المركب من عدّة موادٍّ معدنيةٍ غير عضويةٍ تشبه في شكلها الألياف. تمثل مادة الأسبستوس عنصرًا تجاريًا هامًا، بفضل خواصها الفيزيائية مثل شدة مقاومتها، وعدم ناقليتها للكهرباء، ومقاومتها العالية للحرارة، بالإضافة إلى عدم تفاعلها مع المواد الكيميائية الأخرى.

تشكل هذه المادة تهديدًا لحياة البشر. فبسبب الانتشار الكبير لاستخدام هذه المادة، يستنشق البشر ألياف الأسبستوس المتطايرة في الهواء، لتذهب وتستقرّ في الرئة لسنواتٍ عديدةٍ، ومن بعدها تبدأ الأعراض الصحية الخطرة. إذ يمكن لهذه المادة أن تسبب سرطانات مختلفةٍ كسرطان الرئة، أو الحنجرة، أو الرحم، أو المثانة، أو الكلى…. فضلًا عن الإصابة بأمراضٍ صحيةٍ أخرى مثل داء الأسبستوس الذي يعرف باسم (التليف الرئوي)، حيث يعاني المريض حينها من السعال المستمرّ، وضيق التنفس.

وللحديث عن مكان تواجد الأسبستوس يمكننا القول بأنه عنصرٌ معدني يتواجد في الطبيعة بشكلٍ كبير، حيث يستخرج من كسرات الصخور من عدّة دول ٍ في العالم. وبفضل التكاليف الرخيصة لاستخراج هذه المادة، دخل في صناعة مواد البناء والعزل، وتصنيع السيارات، كما استخدام في مجالات التعدين وغيرها من المجالات الأخرى لمدةٍ تتجاوز المئة عام.

ومع العديد من الأبحاث والدراسات، تبيّن أن التعامل المستمرّ مع الأسبستوس يسبب العديد من الأمراض الخطرة التي ذكرناها سابقًا. ووفقًا لإحصائيات عديدةٍ، استخدم الأسبستوس في أكثر من 3000 منتج، حيث دخل في صناعة المواد الكهربائية، والأدوات المنزلية، وفي صناعة الأرضيات، والدهانات، وتغليف الأبواب، وفي صناعة السفن، والمواد اللاصقة وغيرها الكثير…

اكتشف الأسبستوس منذ القدم الشعب الصيني والمصري. حيث تعني كلمة الأسبستوس في اللغة اليونانية “المادة القابلة للانحلال والاحتراق”. وتعتبر إيطاليا من أوائل الدول التي تمكنت من عزل الأسبستوس ونسج أليافه في منتصف القرن التاسع عشر. ومن ثمّ بدأت دولٌ أخرى بإدخال الأسبستوس في صناعاتها، حيث افتتح أول معملٍ في ألمانيا في عام 1870. ومن بعدها توسعت استخداماته حول العالم. ونجد لمادة الأسبستوس أنواعًا عديدةً ومنها:

  • كريسوتايل أسبستوس: يعتبر من أشهر المواد الداخلة في الصناعة، ويستخرج من صخور السربنتين، ويشكل عنصريّ المغنيسيوم والسيليكا العنصرين الأساسيين الداخلين في تركيبه.
  • الأسبستوس البني أو (الأموسايت): يستخرج هذا النوع من مناجم إفريقيا بكثرة، ويعتبر الحديد والسيليكا العنصرين الرئيسيين الداخلين في تركيبته.
  • الأسبستوس الأزرق: وفقًا لدراسات طبيةٍ، يعتبر من أخطر الأنواع المهددة لحياة البشر، إذ يتركب من الحديد، والصوديوم، والسيليكا.

فالأشخاص الذين يضطرون للتعرّض لمادة الأسبستوس خلال عملهم عليهم مراجعة الطبيب كل فترةٍ للاطمئنان على صحتهم، وإجراء التصوير بالأشعة السينية، فالعلاج في وقتٍ مبكرٍ يوفر عليك الكثير من المتاعب. إذ لا تظهر أعراض التسمم بمادة الأسبستوس مباشرةً، بل تحتاج إلى عدة سنواتٍ.

أما عند ظهور الأعراض وتمكّن المرض منك عليك إخبار الطبيب بالكمية التي تعرّضت لها، والمدة التي تعاملت بها مع هذه المادة، بالإضافة إلى مصدر تعرضك لها، وتاريخك المرضي وفي حال كنت من الأشخاص المدخنين أم لا. وإذا كنت من الأشخاص المضطرين للتعامل مع مواد الأسبستوس الخطرة فيمكنك تقليل الأعراض الخطرة لها عبر اتباع عاداتٍ صحيةٍ، كالامتناع عن التدخين السلبيّ أو الإيجابيّ.

أكمل القراءة

الأسبستوس

الأسبستوس هو مزيج من المعادن الطبيعية، يتكون من ألياف ناعمة ومرنة مقاومة للحرارة والتآكل، يُستخدم في مجالات مختلفة ويدخل في تصنيع مئات المنتجات الاستهلاكيّة في الولايات المتحدة الأميركية بنسبة لا تزيد عن 1%، وذلك بسبب سميّته وخطورته الكبيرة على الصحة، كما يُعتبر عازل جيد، ويمكن استخدامه في صناعة القماش والورق والبلاستيك وغيرها من المواد لدعمها وزيادة متانتها، يوجد الأسبستوس في جميع أنحاء العالم إلا أن المصادر الرئيسية له هي روسيا وكازاخستان والصين.

تتوزّع أنواع الأسبستوس في فئتين رئيسيتين هما:

  • الأسبستوس أمفيبول: وتكون ألياف هذه الفئة مستقيمة وخشنة، وتتضمن خمسة أنواع هي الكروسيدوليت وأموسيت وأنثوفيليت وتريموليت والأكتينوليت.
  • الأسبستوس السربنتين: وتكون ألياف هذه الفئة متعرّجة غير مستقيمة، وتتضمن نوع واحد هو الكريسوتيل أو ما يُعرف بالأسبستوس الأبيض.

لا يوجد حد آمن من التعرض للأسبستوس، ولكن تكون آثاره على الشخص أسوأ عندما يتعرض إلى كميات كبيرة منه، أو عند التعرّض بشكل منتظم على مدى فترة طويلة من الزمن، حيث يتراكم الأسبستوس في الجسم، ولا توجد طريقة معروفة لعكس الأضرار الناتجة عنه.

تشير الدراسات أن معظم المرضى الذين يعانون من الأمراض المرتبطة بالأسبستوس هم من الرجال في الستينات من العمر أو أكبر، وذلك لأن ظهور هذه الأمراض يتطلب فترات طويلة من التعرض فيستغرق ظهورها عقوداً من الزمن، ومن هذه الأمراض:

  • ورم الظهارة المتوسطة: وهو نوع من السرطانات يرتبط بشكل كبير بالتعرض للأسبستوس، بالإضافة إلى سرطان الرئة وسرطان المبيض وسرطان الحنجرة المرتبط بالأسبستوس.
  • داء الأسبست: وهو مرض يصيب الطريق التنفسي والرئتين ينتج عن استنشاق مادة الأسبستوس والتعرّض لها لمدة طويلة، ويؤدي إلى التهاب منتشر وتليّف رئوي وأعراض تنفسيّة مثل السعال وضيق التنفس والألم و ظهورالأصوات التنفسيّة المرضيّة، وقد يؤدي إلى مضاعفات كسرطان الرئة وقصور القلب من منشأ رئوي.
  • الانصباب الجنبي: يؤدي استنشاق الأسبستوس إلى تراكم السائل بين وريقتي الجنب وحدوث انصباب جنب حميد.
  • لويحات الجنب: يؤدي تراكم اللويحات في الحيز الجنبي إلى تحدد في حركة الرئتين وبالتالي حدوث صعوبة في التنفس.
  • التهاب الجنب: ينتج عن تراكم مادة الأسبستوس في غشاء الجنب.
  • السماكة الجنبيّة المنتشرة.
  • مرض الانسداد الرئوي المزمن: وهو مرض رئوي التهابي مزمن ينتج عنه صعوبة في عمليّة التنفس وخاصة أثناء الزفير.

استخدم الجيش الأميركي الأسبستوس على نطاق واسع على متن السفن البحريّة، وذلك بين ثلاثينيات وسبعينات القرن الماضي، مما أدى إلى انتشار الأمراض المتعلقة بالأسبستوس بكثرة بين المحاربين القدامى، كما أن العيش في المناطق القريبة من المناجم الملوثة بالأسبستوس يزيد من خطر الإصابة بالأمراض السابقة، وقد صرّحت وكالة المواد السامة وسجل الأمراض أن حوالي27 مليون عامل تعرضوا للأسبستوس بين عامي 1940 و1979، وقد تم العمل قدر الإمكان على تقليل تعرّض العمال لهذه المادة الخطرة، ومع ذلك لاتزال بعض المهن تحمل خطورة عالية، ومن هذه المهن:

  • أعمال البناء.
  • عمال محطات توليد الكهرباء.
  • عمال مكافحة الحرائق.
  • الخدمة العسكريّة.
  • التعدين.
  • أعمال صناعة السفن.
  • الصناعات الثقيلة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الأسبستوس"؟