صيدلانية
الصيدلة, جامعة تشرين

تزخرُ الكيمياء بالمواد المختلفة، وسأُخبرك الآن عن مادة الأستيلين، والذي يُعدُّ مركبًا عضويًا من الألكينات، ويتواجد بشكلِ غازٍ عديمِ اللون ذي رائحةٍ خفيفةٍ تُشبهُ رائحة الثوم، ويشتعلُ بسهولةٍ ويحترق بلهبٍ خفيفٍ، وهو غازٌ أخفُّ من الهواء وقابلٌ للانفجار أيضًا، وصيغته الكيميائية هي H-C=C-H أو C2H2، ولهُ العديد من الأسماء العلمية والتجارية مثل:

Ethenylene- Vinylene- Narcylene- Ethyne- Ethin- Welding gas- Polyyenes- Dicarbon- Azetylen….

وله العديد من الرموز المُلحقة بأرقامٍ حسب منظماتٍ كيميائيةٍ عالميةٍ مثل:

  • 74-86-2 حسب CAS.
  • 200-816-9 حسب EC أو نظام الاتحاد الأوروبي.
  • 1001 حسب UN.
  • ولكن اسمه الأشهر هو Acetylene حسب IUPAC.

والصورة الآتية توضح الصيغة المفصلة للأستيلين وطول الروابط بين ذراته:

الصيغة المفصلة للأستيلين وطول الروابط بين ذراته

أما عن أهم الخصائص الفيزيائية الأخرى؛ فيبلغ وزنه الجزيئي 26.06 g/mol، وتبلغ كتلته الحقيقية 26.01565 g/mol، ويحتوي على رابطةٍ ثلاثيةٍ بين ذرتي الكربون المُشكِّلة له وترتبط كل ذرة كربون بذرة هيدروجين، ولا يوجد أي روابط هيدروجينيةٍ تساهميةٍ فيه، كما تبلغ درجة غليانه -119ْ فهرنهايت تحت ضغطٍ جويٍّ يصلُ إلى 760 ميليمتر زئبقي أي -84ْ سيليسيوس وهي نفسها درجة ذوبانه.

أما انحلاليته في الماء فتبلغ 2 % فقط؛ فهو يُعتبر غازًا عضويًّا صعبَ الانحلال بالماء فينحلّ 1200 ميلليجرام منه في لترٍ من الماء في درجة الحرارة العادية 25ْ مئويةٍ، وتتفاوت قابلية انحلاله في المحلات العضوية؛ فهو ينحلّ بشكلٍ طفيفٍ في الإيثانول وثاني أكسيد الكربون وبشكلٍ معتدلٍ في حمض الأسيتيك وبشكلٍ جيدٍ في الأسيتون والبنزين والكلوروفورم.

تصل كثافته إلى 0.613 عند الدرجة -112ْ فهرنهايت حسب USCG عام 1999م، وتبلغُ كثافته النسبية 0.91.

أما بالنسبة لاستخدامات الأستيلين فسأُطلعكَ على الآتي:

  • لقد استخدم في أوائل القرن العشرين كمادةٍ مخدرةٍ تحت اسم Narcylene، ولكن لم يعُد يُستخدم بسبب توفر بدائلَ أكثرَ أمانًا وأفضل تأثيرًا وأقلّ قابليةً للانفجار.
  • كما يُستخدم في زراعة المحاصيل والإنضاج المُبكِّر للفواكه وتسريع الإزهار وفي تربية الحيوانات.
  • ويدخل في تصنيع مواد البناء مثل الأرضيات والبلاط والزجاج، وفي عمليات اللحام السريعة للعديد من المعادن كالفولاذ والنحاس.
  • ويُستعمل في التدفئة المحلية وصناعة الإسفلت.
  • ويدخل في الاصطناع الكيميائي لحمض الخل والأسيت ألدهيد والأكريلات والبيروليدون والمذيبات المكلورة والمطاط الصناعي.
  • كما يُمكن استخدامه كمادةٍ خامٍ لإنتاج المُذيبات والألكينات، والتي تعمل بدورها كمونوميرات تدخل في صناعة البلاستيك.
  • يُستخدم أحيانًا كوقودٍ وفي تصنيع الغاز الصناعي والبتروكيماويات وعمليات استخراج النفط ومعالجته.

الأستيلين

ولقد قلَّ كثيرًا استخدام الأستيلين في الكثير من المجالات بسبب خطورته المُتمثلة بـ:

  • قابلية امتزاجه مع الهواء بسهولةٍ وعندها يُصبِحُ قابلًا للانفجار بسرعةٍ وبعنفٍ.
  • كما ينفجرُ الأستيلين عندما يبلغ الضغط الجوي حوالي 760 ميليمتر زئبقي، ويُصبح غير مستقرٍّ عند ضغوطٍ أعلى ويتحلل إلى الهيدروجين والكربون بعنفٍ مُتفجرٍ.
  • ويتفاعل مع المواد المُؤكسدة والمعادن النشيطة مثل النحاس والفضة والزئبق وأملاحها لتنتج مركبات الأستيل الحساسة للصدمات وعنيفة الانفجار وعنيفة.
  • كما يتفاعل مع الفلور والكلور تحت تأثير الضوء مما يُولِّد خطر الحرائق.
  • وله تـأثيرٌ سلبيٌّ على البيئة والغلاف الجوي بسبب تفاعله مع جذور الهيدروكسيل ومركب الأوزون؛ مما يزيد حجم الثقوب في طبقة الأوزون الحامية للأرض من تأثير النيازك.
  •  وبالرغم من أن الأستيلين ليس شديد السمية إلا أن التعرض المهني لمستوياتٍ أعلى من 2.5% من الأستيلين من خلال الاستنشاق أو التلامس الجلدي يُسبِّبُ أعراضَ تسمّمٍ تشتمل على: ضيقٍ في التنفس واختناقٍ بسيطٍ وتثبيطِ الجهاز التنفسي عند استنشاق تراكيزٍ عاليةٍ جدًا تتجاوز 10%، بالإضافة لحدوث الصداع والاختلاجات وعدم انتظام ضربات القلب وفقدان الوعي خلال 5 إلى 7 دقائقَ من التعرض الحادّ.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الأستيلين"؟