الأفيون اسم مألوف للكثيرين، وهو مادة مخدرة أي أنه يؤخر السيالات العصبية الواصلة بين الدماغ والجسم، بمعنى آخر أن الأفيون يفقدك الأحساس بالمحيط ويعطي أحساس بالنشوة الكيميائية. ويستخرج الأفيون من نبات الخشخاش

الأفيون

وهو من أقدم النباتات التي تم تسجيل استخدام طبي لها، وتعود زراعة الأفيون للقبائل السومرية 3400 سنة قبل الميلاد، وبعض العلماء يعتقدون ان استخدام الأفيون يسبق أيضًا الثقافة السومرية. تم استخدام الأفيون من قبل الرومان والإغريق القدماء كمسكن قوي للألم، وانتشر في جنوب شرق آسيا وعرفت باسم “مصنع السعادة”، زرع الآشوريون والمصريين القدماء الأفيون، الذي وصل إلى الصين و أوروبا بسبب طريق الحرير، وشكل الأفيون بشكل رئيسي في حروب الأفيون مطلع القرن التاسع عشر.

وفي القرن نفسه وصل الأفيون لأمريكا في الأحياء الصينية في سان فرانسيسكو، وانتشر شرقاً في نيويورك، غالباً أحضر المهاجرون الصينيون الأفيون معهم عندما جاؤوا للولايات المتحدة للعمل في بناء سكك الحديد ومناجم الذهب، وذلك بسبب آثاره المسكرة وقدرته على تسكين الألم.

يستخدم الأفيون حديثاً في صناعة الهيريون (مشتق من المورفين الموجود في الأفيون) حيث يتم الحصول عليه من مادة “اللاتيكس” أو “العجينة” التي تستخرج من جذور و بذور نبات الخشخاش الغير الناضج الذي يوضع في إناء ويغلى ثم يجفف ثم يغلى مجدداً ويجفف لكي نحصل على عجينة سوداء طعمها مُر. ويدخل الأفيون أيضاً في صناعة مواد مخدرة أخرى كالمورفين، والكودائين، والبارافين، والثيبائين، وله مشتقات عديدة مثل الفنتانيل، والميثادون، والأوكسيكودون، والهيدروكودون.

يمنع زراعة الأفيون بشكل عام في جميع دول العالم، وذلك لتأثير المخدر و لأنه شديد الأدمان، ولكن ذلك لا يمنع من أنه منتشر في العديد من البلدان ويزرع للأستخدام التجاري غير المشروع، يأتي الأمداد العالمي من الأفيون من دول أمريكا اللاتينية، ولكن الصادم في الأمر ان اكبر دولة مصنعة للأفيون هي أفغانستان، حيث تعتبر عاصمة صناعة الأفيون في العالم ويقدر انتاجها من الأفيون حوالي ثلاث أرباع الأنتاج العالمي من مادة الهيروين.

كما الحال عند أي دواء للأفيون مخاطر عديدة عند الاستخدام غير الطبي له، ولكن لا أحد في ويومنا يتعاطى الأفيون إنما يتعاطى المتشق منه وهو الهيروين لأن الهيروين (ثنائي أسيتيل المورفين) الموجود في الأفيون له قوة تزيد عن المورفين العادي من مرتان لثلاث مرات حسب نقاوته وطريقة أستخراجه، وهو يعطل الجهاز العصبي المركزي ويعطي أحساس عام بالنشوة ومسكن للقلق والأكتئاب.

الهيروين النقي هو مسحوق أبيض طعمه مُر، وبسبب أن كل جسد مختلف عن الآخر فأن متعاطي الهيروين لا يمكنه معرفة المحتوى الحقيقي له والقوة الفعلية لهذا المخدر على جسده، فأنه يكون معرض دوماً لخطر الجرعة الزائدة او الموت.

يباع الهيروين غير المشروع كمسحوق أبيض أو بني ويمكن خلطه بمواد أخرى كالسكر والنشاء والحليب المجفف أيضاً، يوجد شكل آخر من الهيروين معروف بأسم القطران الأسود، يكون لزجاً مثل القطران أو صلبا مثل الفحم، يختلف لونه بين البني والأسود، يستخدم هذا النوع للتدخين. في الآونة الأخيرة، تم العثور على العديد من المواد الأفيونية القوية مثل الفنتانيل ممزوجة مع الهيروين الذي يتم بيعه في الشوارع، ويمكن أن تكون مميتة جداً للمدمنين غير الحذرين ويتعاطون كميات كبيرة ظناً منهم أنه لن يؤدي لشيء وأنها الجرعة المعتادة.

أكمل القراءة

الأفيون من العقاقير المخدرة التي يتم الحصول عليها من نبات الخشخاش الأفيوني (Papaver somniferum)، والذي ينتمي إلى اعائلة الخشخاشية (Papaveraceae)، عُرفَ في منطقة البحر الأبيض المتوسط منذ 5000 عام قبل الميلاد، وزُرعت بعد ذلك في العديد من البلدان حول العالم.

الأفيون

يتم استخلاص الأفيون من البذور غير الناضجة لهذا النبات، حيث تفرز هذه البذور سائل حليبي يتحول لونه إلى البني عند تعرضه للهواء، ويباع إما على شكل كتلة متجانسة أو يمكن طحنه وبيعه على شكل مسحوق أو معالجته للحصول على العديد من مشتقاته المشابهة له من حيث التأثير والبنية الكيميائية (كوديين، مورفين الذي يشكل 10% من الأفيون الخام والذي يشتق منه الهيروين)، يمكن أيضًا تدخينه أو حقنه في الوريد أو تعاطيه مع مواد مخدرة أخرى.

استخدم الأفيون كدواء في أوروبا في القرن السابع عشر لتسكين للآلام الشديدة، وللمساعدة على النوم، ولعلاج آلام الأسنان، وآلام الدورة الشهرية وذلك على شكل محلول كحولي مخفف منه أو على شكل مزيج من الكافور والأفيون لمعالجة الإسهال، ولكن استخدمت المشتقات الأفيونية الصناعية بدلاً من المورفين في العديد من المجالات.

أول استخدام للأفيون كان بين السومريين منذ 6000 عام، كما استخدم من قبل الإغريق، وانتشر بعد ذلك استخدامه في الصين التي قامت بالحصول عليه عن طريق استيراده من الهند لتصبح الصين أكبر مصدر للأفيون في أوروبا. وتكمن الفعالية الدوائية للأفيون في مشتقاته (قلويدات).

تقسم مشتقات الأفيون من حيث تأثيرها وتركيبها الكيمائي إلى:

  • مشتقات لها تأثير مخدر ومسكن على الجهاز العصبي (الدماغ والنخاع الشوكي)، منها (الكوديين، المورفين) كما انها تخفف من اعراض القلق وتسبب النعاس والاسترخاء وحالة من النشوة وتحسين المزاج وذلك لأن لها تركيب مشابه لتركيب الاندروفين الذي يتم إنتاجه في الجسم بشكل طبيعي وله أيضاً هذه التأثيرات، قد تؤدي المشتقات السابقة إلى الإدمان والاعتماد.
  • مشتقات (بابا فيرين، نوسكابين، بالإضافة إلى القلويدات الأخرى) تسبب فقط ارتخاء العضلات الملساء دون تأثير مخدر أو مسكن.

هناك أيضًا مجموعة من التأثيرات المشتركة لكلا النوعين السابقين كاضطرابات هضمية، تباطؤ بضربات القلب، تثبيط منعكس السعال، تثبيط تنفسي الذي يمكن ان يكون قاتل في حال تناول جرعة زائدة. والتأثيرات المخدرة للأفيون تعود إلى المورفين بشكل أساسي الذي تم استخلاصهُ منهُ لأول مرة عام 1804 وتم اشتقاق الهيرويين من المورفين، الهيروين اقوى من المورفين ب 4 إلى 8 مرات.

الاستخدام الطويل الأمد لهذه المواد يساعد الجسم على تحملها والتأقلم معها، وقد يحتاج الشخص إلى زيادة الجرعة للحصول على تأثيرات زائدة، وتسبب تلك المواد اكتئاب نفسي، واعتماد جسدي، وإدمان، وحدوث أعراض مزعجة في حال التوقف عن تناولها بشكل مفاجئ، ومن العلامات التي تشير إلى إن هذا الشخص يستخدمها هي الإرتباك والغثيان والإمساك. ويوجد العديد من العقاقير والترياقات التي يمكن استخدامها لمعالجة تأثيرات المواد الأفيونية وأشهرها النالوكسون والنالترياكسون.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الأفيون"؟