اعتُرِف بالأمبير كواحدة أساسية من الوحدات السبعة في النظام الدولي للوحدات (SI) في عام 1908 ميلادي وعُبّر عنها اختصارًا بالرمز (A)، وقد أُطلِق عليها هذا الاسم نِسبةً للعالم الفيزيائي الرياضي الفرنسي أندريه ماري أمبير (André-Marie Ampère) الذي لُقّبَ بأبي الديناميكا الكهربائية (Father of Electrodynamics) وهو العلم الذي يُسمّى في عصرنا الحالي بالكهرومغناطيسية.

ونستطيع تعريف الأمبير فيزيائيًا بأنه الوحدة الأساسية لقياس شدة التيار الكهربائي عندما تمرّ شحنة مقدارها واحد كولوم في زمن قدره ثانية، وسأوضح هذا التعريف بالعلاقة الفيزيائية التالية:

I=Q/S

وبالتالي يكون الأمبير: A=C/S

ونستطيع أيضًا استنتاج شدة التيار الكهربائي من علاقة الاستطاعة الكهربائية والجهد الكهربائي المبذول من خلال العلاقة:

P = U× I

I = P / U

وبالتالي يكون الأمبير: A=W/V

وكمثال تطبيقي على هذه الحالة، نأخذ المثال الفيزيائي التالي: احسب شدّة التيار إذا علمت أنّ الاستطاعة المبذولة 50 واط والجهد المبذول 10 فولت.

الجواب:

(I=P/U>>>>> I=50/10=5 (A

والحالة الشائعة الأخيرة لحساب شدة التيار تكون من خلال قانون أوم، فنستطيع ربط شدّة التيار بالجهد المبذول والمقاومة:

U=I × R

I=U/R

ويكون الأمبير: A=V/ Ω

مثال: احسب شدّة تيار بمقاومة 5 Ω وجهد مقداره 10 فولت.

الجواب:

(I=U/R>>>>> I=10/5= 2 (A

وبما أنّ للأمبير علاقة مباشرة في التيار الكهربائي، الآن دعونا نستعرض أنواع التيار الكهربائي في حياتنا العملية:

  • التيار الكهربائي المستمر (Direct Current):

يُرمز له اختصارًا (DC) وتكون حركة الالكترونات داخله من السالب إلى الموجب بشدّة غالبًا ما تكون ثابتة وباتجاه واحد دائمًا، ويُعبّر عن هذا التيار بخط بياني مستمر كما يُعتمَد عليه بأغلب المستلزمات المنزلية من غسالات إلى برادات إلى غسالات صحون وغيرها الكثير، ولعلّ العامل الأبرز الذي يُكسِبه ميزة الاستخدام في هذه المُستلزمات هي توصيلاته القليلة مما سيقلل مقاومته ويُخفِض جهده وضغطه وبالتالي لن يتطلّب عزلًا عاليًا.

  • التيار الكهربائي المتناوب (Alternating Current):

ويُرمَز له اختصارًا (AC) وفي هذا التيار تكون حركة الإلكترونات مُتناوبة فتارةً تكون من القطب السالب إلى الموجب وأخرى من الموجب إلى السالب بشدّة مُتغيّرة –إما متناقصة أو متزايدة-، وإنّ هذا التغير في الاتجاه يُسمّى تردد التيار المتناوب (F) ويُعبّر عنه بيانيًا على شكل موجة جيبية مثلثة أو مربّعة.

غالبًا ما يُستخدَم هذا التيار لتوفير الطاقة ونقلها للمباني السكنية أو المنزل بأكمله ويُولّد عن طريق مولّدات تعمل بواسطة الرياح أو البخار أو المياه، وما يميّزه عن التيار المستمر هي إمكانية نقل التيار إلى مسافات طويلة وسهولة تحويل الجهد من منخفض إلى عالٍ وبالعكس مما يقلّل الخسائر الناجمة عن هذا النقل الكبير للتيار الكهربائي.

وفي الحياة المهنية يُقاس التيار بطريقة عملية عن طريق مقياس أمبير (Ampere Meter) الذي يُعرف أيضًا بمقياس التيار الكهربائي، وهو أداة تمكننا عمليًا من قياس شدة التيار بعد وصله على التسلسل إلى الحمل في أغلب الأحيان، لأنه في حال وُصِل على التوازي مع الحمل فإنّنا بهذه الحالة سنحصل على مقاومة منخفضة مما سيزيد من شدّة التيار –علاقة عكسية بين التيار والمقاومة- ويؤدي إلى حرق العدّاد.

والجدير بالذكر أنّ لمقياس التيار عدّة أشكال تُصنّف وفقًا لتصميم البناء، ونوع التيار:

  1. مقياس نقل الحديد (Moving iron ammeter).
  2. مقياس التيار المُعدّل (Rectifier type ammeter).
  3. مقياس اللفائف المتحرك الدائم (Permanent moving coil ammeter).
  4. مقياس التيار الكهربائي للدينامومتر (Electro-dynamometer ammeter).

أما بالنسبة لنوع التيار فبتنا الآن نعلم أن التيار نوعين هو التيار المستمر والتيار المتناوب، وعليه فإنّ جميع الأنواع السابقة قادرة على قياس كلا النوعين لكن عندما يكون التيار مستمرًا يُنصَح بمقياس اللفائف المتحرّكة بشكل دائم على وجه التحديد.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الأمبير كوحدة قياس في الفيزياء؟"؟