الأوبال

الأوبال هو نوع من أنواع العقيق وهو من الأحجار الكريمة الذي يتميز بألوانه المتنوعة والزاهية إذ يعكس جميع ألوان الطيف الضوئي، صيغته الكيميائية هي (SiO2H2O) فهو يتكون من كتل غير متبلورة من مادة السيليكا حيث يتكون من ثاني أكسيد السيليكون الممزوج مع الماء، وتتراوح صلابته ما بين 6-6.5، ويبلغ عمره أكثر من 65-145 مليون سنة إذ أنه يوجد في الطبقة الصخرة الطبشيرية منذ فترة وجود الديناصورات على الأرض.

الأوبال هو واحد من أجمل الأحجار الكريمة في العالم، وهو واحد من أصل ستة أنواع من الأحجار الكريمة المستخدمة عبر التاريخ، والتي هي الألماس والياقوت والزمرد والياقوت الأزرق (الزفير) واللآلئ، وكلمة أوبال جاءت من كلمة “opal” التي اقتبست من المصطلح الروماني(opalus)، وتم تكييفها من الكلمة السنسكريتية (alapala)، ومنذ القرن التاسع عشر ارتبط الأوبال بسوء الحظ والموت بسبب رواية (Anne of Geierstein)، والتي استخدم فيها الأوبال كجهاز مؤامرة ولكن مع ذلك بقي هذا الحجر محبوبًا ومطلوبًا من قبل هواة جمع الأحجار الكريمة على الرغم من الخرافات التي لاحقته.

هناك نوعان رئيسيان من الأوبال هما الثمين والشائع، حيث الأوبال الثمين له خاصية اللعب بالألوان والتي هي نادرة نسبيًا، بينما الأوبال الشائع يوجد بكثرة وهو ممل ولا قيمة له وليس له خاصية الألوان، وبالإضافة للنوعين السابقين يوجد أنواع أخرى تشمل الأوبال الأزرق والذي يعرف باسم بيرو أوبال (Peruvian Opal)، والجيراسول أوبال (Girasol opal) والذي يأتي من المكسيك بشكل أساسي ويظهر لمعانًا يتبع مصدر الضوء.

كما ذكرت يتكون الأوبال من محلول ثاني أكسيد السيليكون والماء، وذلك يحدث عندما تتدفق المياه عبر الأرض فإنها تلتقط السيليكا من الحجر الرملي، ومن ثم يجري هذا المحلول الغني بالسيليكا في الأرض حتى يصادف شقوق وفراغات ناتجة عن أخطاء طبيعية أو أحافير متحللة في الأحجار، فيستقر المحلول فيها ومن ثم يتبخر الماء ويترك وراءه رواسب السيليكا في الفراغات، وتتكرر هذه الدورة على مدى فترات طويلة جدًا وفي النهاية يتم تكوين الأوبال.

عندما تستقر السيليكا في الفراغ بتأثير الجاذبية تتكون طبقات من مجالات السيليكا، إذ أنه في حال كانت العملية تسمح للكرات بالوصول إلى حجم موحد فإن الأوبال الثمين يبدأ في التكوين والذي يتراوح فيه حجم المجال بين 150- 400 نانومتر، يجب أن يحتوي كل حقل أو مكان على فراغات أو مسامية من نوع ما لتوفير موقع لترسيب الأوبال، حيث أنه في الصخور البركانية الأوبال يملأ الثغرات والشقوق، بينما في الصخور الرسوبية توجد مجموعة متنوعة من الفراغات الناتجة عن عملية التجوية.

معظم الأوبال الثمين في العالم يأتي من أستراليا، كما يمكن العثور على باقي الأنواع في أجزاء أخرى من العالم مثل المكسيك والبرازيل وإندونيسيا وجمهورية التشيك وإثيوبيا والولايات المتحدة الأمريكية، الأوبال في المكسيك يسمى الأوبال المكسيكي وهو شفاف ويحوي على المزيد من الماء، أما الأوبال في أستراليا له أسماء مختلفة اعتمادًا على الأنواع المختلفة له ولا يسمى الأوبال الأسترالي، ومن أنواعه الأوبال الأبيض White Opal وبولدر أوبال Boulder Opal والأوبال الأسود Black Opal.

الكثير من الناس ينبهرون بالأوبال بسبب لونه، حيث أنه لكل حجر منه لون مختلف وفريد عن الآخر، وحتى الحجر الواحد يمكن أن ينتج ألوانًا مختلفة اعتمادًا على إضاءته أو الطريقة التي تنظر بها إليه، لذلك يطلق عليه “اللعب بالألوان” وهي جملة جميلة جدًا ومناسبة للأوبال، فكلما نظرت إليه من زاوية مختلفة ستجد ألوانًا جديدة لم ترها من الزاوية الأخرى.

أكمل القراءة

يعتبر الأوبال نموذجاً لا بلورياً من ثاني أكسيد السيليكون، ويختلف من خلال طريقة تشكله فبدلاً من أن يتشكل طبيعياً من كريستال غير مستو السطح، يتشكل من كتل غير متبلورة من ثاني أكسيد السليكون؛ فالأوبال حجر كريم يصنف ضمن أشباه المعادن (يملك شبيه المعدن خصائص المعادن، ولكن لا يعتبر واحداً منها).

الأوبال

للأوبال صيغة كيميائية مركبة من ثاني أكسيد السيليكون والماء SiO2H2O (فمن الممكن أن تتضمن قطعة من الأوبال كمية من الماء تصل لـ 30%)، وتقاس صلابة الأوبال بمجال ضمن 6.0 – 6.5 بمقياس مشابه لصلابة الكوارتز.

يوجد الأوبال عادةً بالقرب من سطح الأرض في المناطق التي تدفقت فيها الينابيع الجوفية الحارة، حيث ظهرت هذه المعادن من تحت سطح الأرض، وحفرت ببطء خلال القرون الماضية جدران التجاويف في القواعد الصخرية، ويعتبر جنوب استراليا مورداً لأكثر من 90% من الأوبال عالي الجودة، إضافة إلى اعتبار استراليا مصدراً حصرياً للأوبال الأسود، الذي اكتشف فيها في أواخر القرن التاسع عشر، وقبل اكتشاف الأوبال كان العالم على دراية فقط بالأوبال الكريستالي في شرق أوروبا، كما يمكن أن يوجد أيضاً الأوبال في مناطق أخرى في العالم مثل أثيوبيا، البرازيل، المكسيك، تشيكوسلوفاكيا، ونيفادا.

الأوبال

وجد عالم الآثار لويس ليكي Louis Leakey أقدم أوبال مسجل في التاريخ حيث عثر على آثار أوبال عمره ستة آلاف سنة في كهف في كينيا، ووصفه المؤرخ الروماني بليني رايتفلي Pliny rightfully بـ “ملكة الأحجار الكريمة”، لأن جمال كل أنواع الأحجار الكريمة الأخرى موجود فيه.

وارتبط الأوبال تاريخياً بالعديد من الأسماء العظيمة مثل كليوباترا، ومارك أنتوني، فامتلك أحد زملاء مارك من أعضاء مجلس الشيوخ الروماني قطعة أوبال ذكّرت مارك بكليوباترا لدرجة أنه أراد امتلاكها وعندما رفض زميله بيعه إياها قام بنفيه، وكذلك قام الإمبراطور الفرنسي نابليون بإعطاء جوزيفين قطعة أوبال أطلق عليها “حريق طروادة”.

ولم ينته الأمر هنا، حيث طالت شهرة الأوبال الأدب، فربط شكسبير ظاهرة تلاعب الألوان التي يتمتع بها الأوبال بتلاعب العقول كأشهر استخدام لرمز الأحجار الكريمة في التاريخ.

يتنوع الأوبال من ناحية اللون، فيمكن أن تجد الأبيض، والأزرق، والأحمر، والأسود، وحتى عديم اللون منه، وأكثر خصائصه المميزة هي أنه يعكس جميع ألوان الطيف الضوئي كنتيجة لتداخل وانكسار الضوء المار عبره، فكما تبهرنا عجائب السماء مثل قوس قزح، الألعاب النارية، والبرق،  فالأوبال قادر على إبهارك بنفس المقدار، من خلال تغير الألوان أثناء تحريكه، حيث تجعل الألوان والأنماط مجتمعة مع بعضها كل قطعة أوبال فريدة من نوعها، وعلى سبيل المثال هناك نوع من الأوبال يدعى Boulder opal قادر على عكس جميع ألوان قوس قزح في قطعة واحدة.

يُترك الأوبال بحالته الطبيعية في الأسواق على خلاف الأحجار الكريمة الأخرى الموجودة، وبالنسبة للسعر فإن أغلى أنواع الأوبال هي الأنواع التي تتمتع بظاهرة تلاعب الألوان.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الأوبال"؟