الإنبيق هو جهاز يستخدم للقيام بعملية تقطير المواد بغية فصل المركبات عن بعضها، من خلال عمليات التسخين والتكثيف ومن ثُمّ تجميع المركبات السائلة التي يتم تكثيفها في قسمٍ محددٍ لتبريدها، حيث يحتوي هذا الجهاز على نظام غليان لكي يتم استخراج المكونات الخام من خلال تسخينها إلى درجات مناسبة من الحرارة بواسطة استخدام بخار الماء فتنطلق الزيوت العطرية والمركبات الأخرى التي تنتقل إلى قسم التبريد لتكون النتائج عبارة عن موادٍ جديدةٍ نقيّة، ويتألف الإنبيق من ثلاثة أقسام:

  • القسم الأول: هو الوعاء أو ما يسمى بالقرع الذي يتم فيه وضع المواد المراد تقطيرها حيث يوضع تحته اللهب لتبدأ فيه عملية التسخين، ويحوي فم الوعاء على قبةٍ يتمّ فيها تكثيف الأبخرة بعد غليان المواد موصولة بصنبور.
  • القسم الثاني: الأنبوب الذي يصل بين قسمي الجهاز وفيه تعبر قطرات السائل المكثف إلى القسم الثالث، ويوضع بشكلٍ مائلٍ للأسفل.
  • القسم الثالث: وعاء الإستقبال حيث يتم فيه استقبال المادة النقيّة وتجميعها وتبريدها، وفي الصورة التالية رسمٌ توضيحيٌّ له:

تعود أصل كلمة الإنبيق في اللاتينية إلى قسمين كلمة باليونانية الوسطى وتعني المزيج وأخرى بالفرنسية الوسطى وتعني الوعاء بالرغم من أن جذوره تعود لأصولٍ عربيّة فمن المعروف أنّ مكتشفه هو جابر بن حيان، وتمّ في البداية صناعته من الفخار والزجاج في العصور الوسطى وبدايات العصور الحديثة واستخدامه في تقطير الكحول والأحماض المعدنية مثل: ( حمض النيتريك والكبريتيك)، والذي انتشر بدايةً في إيطاليا، وأيضًا استخدم في المنازل بغية صنع المشروبات الكحولية والأدوية.، وتشير الدراسات التاريخية إلى ظهور الإنبيق بدايةً في جنوب غرب سلوفاكيا حيث عثر على أقدم بقايا قديمة لهذا الجهاز والتي يرجع تاريخها إلى 4000 قبل الميلاد وهذه البقايا عبارة عن ثلاثة أجزاء متحركة لإتمام عملية التقطير، وهي قطع تشبه في عملها قطع جهاز التقطير الحديث، وفي مابعد وصل استخدام جهاز الإنبيق إلى نهر دجلة في منطقة تيبي غورا الواقعة قرب الموصل حيث وجد علماء التنقيب أجزاء من هذا الجهاز تعود إلى 3500 قبل الميلاد، ومن شكل هذه القطع اعتقد بأنها استخدمت لفصل الزيوت العطرية من الماء مما يدل على استخدام تقنية التقطير منذ زمنٍ بعيد لاستخراج الزيوت.

ومنذ 1800 عام قبل الميلاد تم العثور في حضارة بيرغوس ضمن جزيرة قبرص على ورشات عملٍ قديمة استخدمت لإنتاج العطور حيث تبيّن هذه القطع تطور صناعة جهاز الإنبيق وتغيير أشكال القطع المؤلفة له فقد بدا بأن وعاء التكثيف قد تمّ غمره في الماء، إضافةً للعثور على بذور العنب وجرّات النبيذ التي كانت مرافقةً لجهاز التقطير، وهذا يدلّ على صنع الكحول باستخدام تقطير السوائل المتخمّرة، ثمّ تطور شكله في القرن الأول قبل الميلاد حيث بدا شكل البقايا التي عثر عليها قريبةً مما هو عليه في هذه الأيام ووجد حوضٌ فخاريٌ تمّ استخدامه لغمر وعاء التكثيف وذلك لزيادة كمية المحلول النهائي.

وتطور استخدام هذا الجهاز ومكوناته وأنواعه مع مرور السنوات وتقدم العلوم الكيميائيّة واكتشاف مركباتٍ كيميائيّة أكثر تعقيدًا فقد أصبح وعاء المواد المتفاعلة يسمى بالحوجلة ويكون أكثر تقعرًا لتسريع التسخين ويوضع فيه ميزان حرارة لمراقبة درجة الحرارة، أمّا الأنبوب يكون اسطواني الشكل وعلى طبقتين الداخلية لمرور الأبخرة بعد تعرضها للتكاثف وتحولها لسائل والخارجيّة لمرور الماء فيها من خلال فتحة دخول موصولة بالصنبور وفتحة خروج ليستمر تبدل الماء داخل الإنبوب كونه يقوم بتبريد السائل المتشكل، أما القسم الثالث فبقي كما هو وعاء لجمع ناتج التقطير، كما في الصورة التي تمثل رسم توضيحي للجهاز:

أكمل القراءة

الإنبيق

الإنبيق هو جهاز يكون مصنوع عادةً من وعائين متصلين بواسطة أنبوب، يستخدم من أجل تقطير مختلف المواد، معظمها من السوائل، فقد كان التقطير هو العملية الكيميائية التي يتم عبر ها استخلاص مكونات محددة من السوائل عن طريق التسخين والتكثيف وجمع السائل المكثف بشكل لاحق، يطلق اسم الإنبيق على الجهاز برمته وعلى الجزء من الجهاز التي تتم فيه عملية التكيف.

في العصور الوسطى تم استخدام جهاز االإنبيق المصنوع من الزجاج والفخار وفي أوائل العصور الحديثة أيضاً، وذلك من أجل تقطير الكحول الذي يعتقد أنه قد تطور في إيطاليا منذ عام 1100.

وحتى تقطير الأحماض المعدنية كحمض الكبيرتيك والنتريك، واستخدمها الناس في المنازل من أجل صنع الأدوية والمشروبات الروحية، واستخدمها الكيميائيون أيضاً في ورشهم لمجموعة متنوعة من التجارب، وفي عملية الفحص التي كانت تحدد الخصائص المعدنية للمواد الخام والمعدنية.

يعود أول استخدام لمصطلح الإنبيق خلال العصور الوسطى في القرن الرابع عشر على وجع التحديد، من الإمبيق الفرنسي الذي اقتبس اسمه من كلمة لاتينية، إلا أن الجذر اللاتيني مشتق أساساً من اللغة العربية، فالنشأة الأولى خارج أوروبا كانت في مناطق شرق البحر المتوسط، لتنتقل بطريقة ما لأوروبا، لكن من غير المعروف بالضبط استخدامها الأول في بريطانيا، لكن ما تم ذكره أن الإنبيق الأول كان مصنوعاً من الفخار، وذلك في عهد جيفري تشوسر الذي وصفه بوعاء قديم مغطى بزجاج في حكايات كانتربري، لكن دون تفاصيل عن تاريخه هناك.

يتكون هذا الجهاز بشكل عام من ثلاثة أقسام:

  • الوعاء الذي يأخذ شكل القرع ويسمى بالقرع، ويثبت فوق النار.
  • فوق القرع حيث تتكثف الأخرة من السائل المغلي سنرى الجزء الذي يأخذ شكل القبة وله فوهة.
  • الوعاء الثاني الذي يسمى المستقبل حيث ينساب باتجاه السائل المكثف.

لكن الجهاز الذي ظهر بعد ذلك تألف من أربعة أجزاء هي :

  • القبة.
  • القناة الجامعة.
  • الحافة.
  • الصنبور.

كان يأخذ عادةً شكل v حتى فوهته المنحنية، أي كان ذو شكل مخروطي ليس قبة كما هو التصميم الأولي له. و منه تم تصنيع االإنبيق الصناعي: تم تصنيع نسخة صناعية عن االإنبيق في عام 1850 وذلك من أجل فصل الفضة عن الذهب، واستخدم لفحص العملات النقدية في المختبرات.

 

إن ذهبنا أقدم من ذلك يمكن أن نلاحظ وجود رسومات للإنبيق في أعمال الخيميائي الذي عاش في عهد كليوباترا وسينيسوس، وفي أنوبوليس إمرأة تدعى ماري اليهودية قامت باختراع آلة مشابهة للإنبيق ومطابق لعمله، ثم عربياً وكما ذكره ابن العوام الإنبيق أو الإنبيك الذي كان العرب يقطرون به ماء الورد، ومواد أخرى كما ذكر الخوارزمي في كتابه الأسرار. كما استخدمه جابر بن حيان وطوره ليجري كثير من التجارب الكيميائية به.

يقال أن كلمة إنبيق عربياً هي رأس المقطر لأن لكل إنبيق معوجتان موصولتان بأنبوب، ومنذ عهد جابر بن حيان الذي سجل تجربة احتراق الكحول ونتائجها ساعد في استخدام  هذه المواد والاستفادة من خصائصه في تعزيز النيران العسكرية في الحروب، وسجل كيفية تخزين المواد الناتجة عن التقطير والمسببة للاشتعال السريع، وهناك الكندي الذي استخدم الجهاز لكن لتقطير العطور، وألف عن ذلك كتاب كيمياء العطور، وقبله ابن باديس في تونس الذي وصف سحق برادة الفضة وعليه مع نبيذ مقطر لإنتاج حبر الفضة للكتابة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الإنبيق"؟